تأجيل التشغيل التجريبي لقطار الحرمين إلى آخر 2015
أبلغت لـ"الاقتصادية" مصادر في وزارة النقل عن تأجيل الوزارة موعد التشغيل التجريبي لقطار الحرمين السريع إلى نهاية العام الميلادي المقبل 2015, حيث كان مقررا أن تبدأ الوزارة بتشغيله في نهاية العام الجاري 2014, وعزت مصادر أسباب التأجيل إلى امتناع عدد من أصحاب العقارات المنزوعة عن تسلم تعويضاتهم, وإلى تأخر المقاولين في تنفيذ أعمال المشروع في المسارات والمحطات, وتوقعت المصادر أن يحتاج المشروع إلى مدة مماثلة للتي مضت حتى يكتمل.
وأشارت المصادر إلى أن نسب الإنجاز في المشروع بشكل عام لم تتجاوز 55 في المائة في أحسن تقدير, وفي ظل وجود عدد من المعوقات التي تواجه سير المشروع تحد المقاولين من المضي قدماً في نسب الإنجاز, فإنه من المتوقع أن يحتاج المشروع إلى نفس عدد السنوات التي مضت للانتهاء منه والبدء بالتشغيل, خصوصاً أن بعض تلك العقبات تعود للمرحلة الأولى وللمقاول الأول الذي لم ينته من تنفيذ عدد من الجسور والمسارات في خط سير القطار.
وأكد المصدر وجود خلافات كبيرة بين ملاك العقارات المنزوعة ووزارة النقل بشأن التعويضات والمبالغ المُقدرة, وما زالت هناك عدد من القضايا المنظورة في ديوان المظالم في جدة للاعتراض على التقديرات التي قدرتها اللجنة التابعة للوزارة.
وتتطابق معلومات التأجيل مع تصريح للمهندس وسمي الفراج, مدير عام مشاريع التوسعة في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية, خلال مشاركته في معرض متخصص بالنقل خلال الأسبوع الماضي في الرياض, الذي توقع أن يكون موعد انتهاء أعمال قطار الحرمين في كانون الأول (ديسمبر) 2015, وجاء هذا التصريح ليتضارب مع الموعد الذي حدده الوزير، وأكده مدير عام المؤسسة وأكثر من مسؤول آخر في منطقة مكة المكرمة.
وأوضحت المصادر أن أسباب التأخير في أعمال المشروع حتى نهاية 2015 لا تقتصر على ملاك العقارات فحسب, بل يوجد عدد من المعوقات الأخرى التي منها تغيير مسار القطار وتوسعته لأكثر من مرة.
وحول نسب الإنجاز في المحطات, أشارت المصادر إلى أن محطة المدينة المنورة ومحطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وصلت نسب الإنجاز فيها إلى قرابة 60 في المائة, فيما لا تتجاوز نسب الإنجاز في محطتي مكة المكرمة, وجدة 40 في المائة.