32 مليار دولار رؤوس أموال «هاربة» من روسيا في الربع الأول
قدر البنك المركزي الروسي حجم نزوح رؤوس الأموال من روسيا خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 32.6 مليار دولار، ما يشير إلى تراجع في هذا المؤشر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية الرسمية "تاس"، عن المركزي الروسي أن حجم نزوح رؤوس الأموال من روسيا في الربع الأول من 2015 جاء أقل بنحو 1.46 مرة عما كان عليه في الربع الأول من عام 2014 حينما بلغ 47.7 مليار دولار، علما بأن حجم رؤوس الأموال التي نزحت من روسيا خلال كامل عام 2014 بلغ 154.1 مليار دولار، في حين بلغ خلال الربع الأخير من العام الماضي 72.9 مليار دولار.
وتوضح المقارنة ما بين الربعين الأول من هذا العام والأخير من العام الماضي أن نزوح رؤوس الأموال من روسيا تقلص أكثر من الضعف، ويتوقع البنك المركزي الروسي، في حال راوحت أسعار النفط ما بين 50 و55 دولارا للبرميل أن يبلغ حجم نزوح رؤوس الأموال من روسيا خلال العام الحالي 111 مليار دولار، و131 مليارا في حال تراوحت أسعار النفط ما بين 40 و45 دولارا للبرميل.
وتوقع البنك المركزي الروسي نمو اقتصاد روسيا بنسبة تراوح بين 5.5 و6.3 في المائة في 2017 وذلك مقارنة بتوقعات سابقة للبنك بالنمو بنسبة 0.8 في المائة فقط.
وذكر البنك في تقرير له حول السياسة النقدية أنه من المتوقع أن تكون فترة معدلات النمو السلبية أطول مما كانت عليه خلال الأزمة المالية في عامي 2008 - 2009 الماضيين لكن الانتعاش سيكون أسرع مدفوعا بعوامل داخلية بشكل أساسي.
وبحسب تقديرات البنك المركزي الروسي فإن انتعاش النمو الاقتصادي في روسيا سيتم بسهولة من خلال الزيادات في أسعار النفط العالمية في المستقبل إلى المستوى الذي يعكس المعدل الأساسي للعرض والطلب في أسواق السلع العالمية وتطوير برامج استبدال الواردات في روسيا ونمو الصادرات.
وفرضت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي على روسيا عقوبات اقتصادية العام الماضي على خلفية الأزمة الأوكرانية طالت قطاعات مختلفة من الاقتصاد الروسي ووصفت موسكو تلك العقوبات بـ "الجائرة" وردت عليها بالمقابل بإجراءات مماثلة ضد الجانبين الأمريكي والأوروبي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في وقت سابق أن الاقتصاد الروسي سيجتاز الصعوبات التي يواجهها "دون أدنى شك" لافتا إلى أن السلطات الروسية ستعتمد منطق اقتصاد السوق لدى اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى مواجهة الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الروسي مجددا تأكيده على تمسك الحكومة بتنفيذ جميع التزاماتها الاجتماعية.
ونزلت قيمة الروبل 43 في المائة مقابل الدولار العام الماضي بفعل هبوط سعر النفط الخام والعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو بسبب دورها في الأزمة السياسية في أوكرانيا.
وكانت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية قد توقعت تباطؤا حادا لنمو التضخم في البلاد نهاية 2015 بداية 2016، ما سيفسح المجال أمام البنك المركزي الروسي لتيسير سياسته النقدية عبر خفض سعر الفائدة.
وقال ألكسي أوليوكايف وزير التنمية الاقتصادية الروسي إن القيمة الفعلية للأجور ومبيعات التجزئة ستعود إلى الارتفاع نهاية العام الحالي وبداية العام المقبل نتيجة تباطؤ نمو التضخم، مشيراً إلى أن تباطؤ التضخم سيتيح للمركزي الروسي خفض معدل الفائدة الرئيسي، وبالتالي خفض معدلات الفائدة لجميع المقترضين، متوقعاً أن ينمو الاقتصاد الروسي بنسبة 5 في المائة في 2018.