شركتان عالميتان تدخلان السوق السعودية باستثمار مباشر
لفتت “رؤية المملكة العربية السعودية 2030”، وبرنامج التحول الوطني 2020 الذي انبثق عنها، اهتمام الحكومة الأمريكية، ورجال الاقتصاد والمال، والشركات العملاقة، بعد تعرفهم على تفاصيلها الاستراتيجية من الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال لقائهم به في زيارته الحالية للولايات المتحدة الأمريكية.
وأثبتت هذه الزيارة متانة العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، ومدى عمق التفاهم الثنائي بين قيادتي البلدين تجاه معالجة عديد من الملفات الإقليمية والدولية، فضلا عن دفع التعاون السعودي - الأمريكي نحو مجالات أرحب تؤسس لعهد جديد من العلاقات التي تتحقق فيها مزيدا من المنافع المشتركة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزراء المرافقين لولي ولي العهد في زيارته للولايات المتحدة، بالإعلاميين السعوديين في واشنطن أمس، بحضور الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وتناول الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي في حديثه أهمية مكانة المملكة الكبيرة في العالم، وحرص القيادة على بناء علاقات دولية تتسم بالاحترام المتبادل، مثمنًا زيارة ولي ولي العهد الحالية إلى الولايات المتحدة التي حققت نجاحات كبيرة بعد اللقاءات التي أجراها مع الرئيس باراك أوباما وكبار المسؤولين في حكومته.
ومن جانبه، قال الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، إن لقاء ولي ولي العهد بالرئيس أوباما كان مميزًا وناجحًا، وجرى خلاله بحث موضوعات مختلفة تصدرها موضوع الطاقة، ومدى حرص المملكة على استقرار أسعار الطاقة في العالم، وإيجاد عناصر أخرى للطاقة البديلة.
وأضاف أن اللقاء تطرق إلى تفاصيل “رؤية المملكة العربية السعودية 2030”، وما انبثق عنها من برامج مثل برنامج التحول الوطني 2020 الذي أطلق في الأسبوع الأول من شهر رمضان الجاري، علاوة على مناقشة مستجدات الملفات الإقليمية في لبنان، ليبيا، اليمن، العراق، وسورية.
وأوضح أن الجميع لمسوا خلال اللقاء حرص الرئيس الأمريكي على معرفة تفاصيل “رؤية المملكة 2030”، وخرج اللقاء بإيجابية كبيرة تعكس مستوى العلاقات البناءة بين البلدين.
وأفاد بأن ولي ولي العهد التقى في مستهل زيارته للولايات المتحدة جون كيري وزير الخارجية، ثم التقى وزير الدفاع الأمريكي وعددًا من المسؤولين في الحكومة الأمريكية، وأكدت هذه اللقاءات أن زيارة ولي ولي العهد لأمريكا تعد زيارة تحوّل نوعية بين البلدين، وتحمل رؤية مفادها بأن المملكة تتبع مسارات مختلفة وجديدة يمكن استثمارها لتلبية مصالح المملكة وأمريكا.
ولفت وزير الثقافة والإعلام إلى أن الوزراء ألقوا محاضرات في عدد من مراكز التذكير بالولايات المتحدة الأمريكية، تحدثوا خلالها عن موضوع “رؤية المملكة 2030”، وبرنامج التحول الوطني 2020 الذي أعلن أكثر من 500 مبادرة وجدت الاهتمام الإيجابي الكبير من الأمريكيين بوصف المملكة مقبلة على تحول على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإقليمية.
وبين الطريفي أن صدى هذه الزيارة التي حمل فيها ولي ولي العهد “رؤية المملكة 2030”، وصلت إلى الخبراء في معهد كارنيجي للسلام، والمجلس الأطلنطي، حيث لمس منهم إبان زيارتهما الحرص على معرفة تفاصيل الرؤية وبرنامج التحول الوطني 2020، وما الذي سيتغير ويحدث في المملكة من خلال تنفيذ هذه الرؤية، وكيف سيتم تمويلها؟
أما الدكتور محمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، فقد أكد أن الرئيس الأمريكي كلف الفريق الاقتصادي له بتقديم تقرير عن “رؤية المملكة 2030”، و”برنامج 2020”، مفيدا بأن المسؤولين الأمريكيين من الاقتصاديين والسياسيين رأوا أن “رؤية المملكة” لديها استراتيجية واضحة وأهداف محدّدة، مشيدين بما قدمت الرؤية من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى 15 عاما مقبلة.
وبين أن الأمريكيين ركزوا في لقاءاتهم بولي ولي العهد على موضوع الكوادر البشرية الذي اهتمت به “رؤية المملكة 2030”، موضحا أن لدى المملكة الشباب والفتيات الأكفاء الذين سوف يساعدون في تحقيق الرؤية بكل جدارة.
بدوره بين الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، أن لقاءات ولي ولي العهد مع الفريق الاقتصادي في الحكومة الأمريكية الذي يمثله وزير الخزانة، وزير التجارة، وزير الطاقة، والممثل التجاري الأمريكي، وممثل المجلس الاستشاري للشؤون الاقتصادية، اُستعرض فيها بشكل مفصل “رؤية المملكة 2030”، والعناصر الأخرى المتعلقة بها مثل: صندوق الاستثمارات العامة، وشركة أرامكو السعودية، والشراكات الاستراتيجية مع الدول الأخرى، وتبعه النقاش مع رئيس وأعضاء مجلس الغرفة التجارية الأمريكية، حول ما يخص قطاع الأعمال في أمريكا مع عدد من الشركات الأمريكية الكبرى.
وقال: رغم أن بعض هذه الشركات تعمل في السوق السعودية ويتعاملون معها، إلا أنهم عندما استمعوا لتفاصيل الرؤية من ولي ولي العهد، رغبوا في التوسع بالاستثمار أكثر في المملكة.
وأضاف أن ولي ولي العهد ركز في حواره مع المسؤولين الأمريكيين على المحتوى المحلي في الاقتصاد وزيادته، بمعنى نعتمد على الصناعة المحلية سواء من المصنعين المحليين أو من الشركات الكبرى بدلا من الاستيراد، وقد منح أول ترخيص عمل لأول شركة أمريكية للعمل في المملكة، وهي خطوة مهمة في زيادة معدل المنافسة في السوق المحلية، وتحسين الجودة في المنتج والمبيعات.
وشدد على أن الهدف من الاستثمارات هو: الاستثمار المباشر في الصناعات والأنشطة في المملكة.
#2#
ومن جهته قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن الموضوعات المهمة التي نوقشت مع الفريق الاقتصادي للحكومة الأمريكية وفي وزارة الطاقة تركزت على النفط والطاقة بشكل عام، بوصفهما القاعدة القوية للعلاقة الاقتصادية القوية بين البلدين.
وتابع: إنه على الرغم من الفائض في الإنتاج العالمي خلال السنتين اللتين مضتا في النفط وانخفاض الأسعار حاليًا، إلا أنه لا يزال هاجس دول العالم الكبرى، لأنه سلعة له دورات ارتفاع وانخفاض، والكل يدرك أنه بعد ما تنتهي دورة الانخفاض الحالية ويكون لها أثر في الاستثمار في الطاقة، سيكون هناك حاجة إلى دولة مثل عمق ومكانة المملكة وقدرتها الاستراتيجية لموازنة العرض والطلب.
وأشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى أنه كان هناك اهتمام أمريكي لمعرفة سياسة المملكة في هذا الجانب، ووجدوا أن سياسة المملكة ثابتة وتتسم بالمسؤولية من ناحية المحافظة على الطاقة الإنتاجية لها والفائض في القدرة على سد أي نقص، وأن المملكة تسعى إلى توازن العرض والطلب، وأن تكون الأسعار معتدلة للمنتجين والمستهلكين.
وأفاد بأن الموضوعات التي شغلت اهتمام الجانب الأمريكي هو موضوع التغير المناخي واتفاقية الأطراف بعد اجتماع فرنسا، حيث سعوا لإدخال هذه الاتفاقية إلى حيز التنفيذ بعد أن تنضم إليها عدد من الدول التي يصدُر منها 55 في المائة من الانبعاثات، مبينا أن المملكة ستبدأ في إجراءات الانضمام إلى هذه الاتفاقية بعد إتمام المراجعات القانونية من قبل مجلس الشورى ومجلس الوزراء.
وأعرب عن أمله في أن تكون المملكة من الدول المتقدمة في الدخول لهذه الاتفاقية، واصفا إياها بأنها خطوة تعكس السياسة المسؤولة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من ناحية موازنة النمو الاقتصادي في المملكة، وعلى المستوى الدولي مشاركة العالم في المحافظة على البيئة.
#3#
وكشف الفالح عن وجود شراكة قوية بين المملكة وأمريكا في مجال الأبحاث، وكانت هناك مبادرة أطلقت بالتزامن مع اجتماعات (COP21 Paris)، تعمل من خلالها جميع أجهزة المملكة البحثية على تطوير تقنية جديدة لكفاءة الطاقة، وحبس الكربون وتحوله لمنتجات مفيدة، أو استخدامه في إنتاج البترول، ما يقلل من الأثر البيئي، ويكون له مردود اقتصادي يعود بالنفع على المملكة.
إضافة إلى ذلك، فقد ناقش الأمريكيون حسبما قال الفالح، موضوع الطاقة المتجددة، وكان محورًا مهمًا في النقاش، حيث أعلنت المملكة عبر “رؤيتها 2030”، أنه في الفترة المقبلة سيتم إدخال (10 جيجاواط) من استهلاك المملكة من الكهرباء عن طريق طاقة الرياح، وعرض الأمريكيون على المملكة الاستفادة من خبراتهم في كيفية تحفيز هذا النوع من الطاقة، وكيف تدعم الحكومة الأمريكية مثل هذه المشاريع عن طريقة القروض، والآليات التي يستخدمونها.
كما تم في ذلك الجانب، استعراض التجارب الأمريكية في إعداد دراسات تقوم بها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن طريق مراكز بحثية أمريكية، وطلبت المملكة نقل هذه التجربة إلى مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية في الرياض.
#4#
وقال الفالح: لقد تمت دعوة الشركات الأمريكية لمضاعفة استثماراتها في المملكة، بوصفها بيئة اقتصاد آمنة من حيث ثبات السياسات، وحماية المملكة للمستثمر السعودي والأجنبي، داعيًا إلى التسويق لنجاح هذه البيئة التي تستفيد منها عديد من الشركات متعددة الجنسيات.
وأضاف: نطمح أن ننقل تجارب الاستثمار في الصناعات الأساسية مثل: النفط، والتكرير، والبتروكيماويات، والألمنيوم، والفوسفات إلى مستويين آخرين، الأول: الصناعات التحويلية المكملة لهذه الصناعات الأساسية، والاستفادة من المواد المتقدمة التي تنتجها البتروكيماويت مع صناعات المعادن من الحديد والألمنيوم التي تنتجها صناعات سعودية، مع وفرة الطاقة من الكهرباء، والغاز، والبترول بأسعار محفزة، مع البنية التحتية التي ليس لها مثيل للدخول في الاستثمار بالمملكة مثل التي في: الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ورأس الخير، وجازان، وهيئة المدن الصناعية مدن.
وتابع: إذا تم دمج هذه العوامل نجد أن لدينا بيئة استثمارية للدخول في صناعات تحويلية ومنتجات نهائية سواء كانت صناعة السيارات، أو الأجهزة المحلية، أو صناعات الطاقة متجددة مثل: تربونات طاقة الرياح، والمستوى الثاني الذي تطمح إليه المملكة، هو مجال الخدمات، وهو أكبر مولد للوظائف ذات المردود العالي من حيث الخبرة والمداخيل لأبناء الوطن، بحيث تكون المملكة مصدرة للخدمات في القطاعات التي تتميز فيها، سواء في قطاع الطاقة أو التعدين أو الخدمات.
#5#
وأفاد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بأن ولي ولي العهد يركز على تطوير البنية التحتية في المملكة وفق الرؤية التي تسعى بأن تكون حلقة الوصل بين القارات ليس من خلال حركة المواد والبضائع وحسب، بل كذلك من ناحية المعلومات عبر شبكة التقنيات الحديثة التي سوف تُبنى في البلاد، علاوة على أهمية وجود مراكز معلومات لدعم الربط الكهربائي بين إفريقيا ودول الخليج العربية خاصة المملكة، للاستفادة من تفاوت ساعات الذروة في توليد الكهرباء، إلى جانب أن تكون المملكة مصدرًا فكريًا ملهما لمكانتها العريقة كقلب العالم الإسلامي، ومركزًا لوجستيًا في التصنيع ونقل البضائع والتواصل بين الشعوب.
واستعرض اهتمام وزارة الطاقة والصناعة من خلال تنفيذها لبرامج “رؤية المملكة 2030” بالتواصل مع جمعيات غير ربحية التي يكون لها علاقة بتطوير نواح غير اقتصادية بحتة في المملكة، وقال إنه تمت دعوة (ناشونال جيوجرافيك) بأن يكونوا شركاء مع المملكة في الأبحاث حول الطبيعة، وطبيعة المملكة الجغرافية، وتاريخها الحضاري من خلال وسائلهم الإعلامية، إضافة إلى الدخول في شراكات بحثية مع عدة مراكز سعودية، مبينا أنهم أبدوا حماسا لذلك.
وحول طبيعة سوق النفط الأمريكية التي تعد أكبر سوق في العالم وتستهلك 20 مليون برميل يوميًا، قال الفالح: من الطبيعي المملكة- بوصفها أكبر دولة لديها احتياطات في العالم- أن يكون لها موضع قدم في السوق الأمريكية، بشكل يوازي حجم السوق وحجم قدراتها على التصنيع.
وبين في سؤال حول شركة “ويكيفا” التي تم فصلها عن شركتي “أرامكو” و”شل” بناء على استراتيجيات مختلفة، أن “أرامكو” كان لها نصيب الأسد من هذه الشركة، وتعمل على خطوط الأنابيب في أمريكا من خلال إيصال المنتجات إلى شمال شرق الولايات المتحدة بسلسلة محطات توزيع لبيع النفط، فيما لا تزال “أرامكو” تبحث عن الاستثمار في السوق الأمريكية الواعد التي زاد استهلاكها للنفط هذا العام عن السنتين اللتين قبلهما.
وعن إمكانات المملكة من الطاقة، كشف عن عزم المملكة مضاعفة إنتاج الغاز من اكتشافات تمت في الفترة الماضية من نوعي الغاز التقليدي والغاز الصخري، بجانب اكتشافات في البحر الأحمر سيتم تطويرها في الوقت المناسب، فضلا عن أن “أرامكو” تنوي مضاعفة طاقاتها التكريرية داخل المملكة وخارجها، وتطوير الحقول مثل حقل: خريص للمحافظة على الطاقة.
وفيما يتعلق بمشاريع شركة أرامكو المستقبلية في سوق الطاقة، قال: إن الشركة سوف تستثمر بطريقة مناسبة في صناعات الطاقة المتجددة، وستحفز صناعات تكميلية تكمّل صناعات النفط، وسوف يتم إنشاء مدينة الطاقة وهي بنية تحتية مميزة يوجد فيها كل الممكنات لتحقيق جزء من “رؤية المملكة 2030”، للوصول بالمستوى المحلي إلى 75 في المائة من كل مدخلات قطاع الطاقة والبتروكيماويات من مواد وخدمات، كما سيتم استقطاب الشركات الرئيسة في الصناعات المتشعبة التي تدعم قطاعات الطاقة ليكون لها مردود على قطاعات أخرى.
وتناول الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، عددا من أهداف الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد إلى الولايات المتحدة، منها التسويق والتعريف بـ”رؤية المملكة 2030”، والبناء على المكتسبات والشراكات السابقة للاستفادة من الشركات العملاقة الأمريكية في احتياجات المملكة ضمن القطاعات الواعدة في الرؤية، وبحث فرص الشركات الوطنية في تصدير ودعم منتجاتها في الأسواق العالمية، وإمكانية التعرف من التجارب الاستثمارية خاصة في المنشآت الصغيرة.
#6#
وأشار إلى أنه خلال الزيارة منح ولي ولي العهد أول ترخيص للاستثمار في المملكة لشركة “داو كيميكال” العملاقة، لتعمل في السوق المحلية وفق ضوابط معينة بناءً على التوجه العام للدولة بفتح الاستثمار في تجارة التجزئة الذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إبان زيارته لأمريكا عام 2015، لتقديم إضافة نوعية ومعرفة وصناعة في السوق السعودية دون أن تؤثر في وجود المواطن في السوق.
وبين أنه سيتم الاستفادة من هذا الاستثمار وغيره في فتح مصانع وطنية في المملكة، وتدريب أبناء الوطن، لافتا النظر إلى أنه سيتم خلال زيارة ولي ولي العهد الحالية منح تصريحين آخرين لشركتي: (3 إم) و(فايزر) العملاقتين، مؤكدا أنهما سوف يضيفان للسوق السعودية الكثير، لأنهما شركتان عالميتان معروفتان، فيما لا تزال المفاوضات جارية حول دخول شركة أبل للسوق.
ولم تقتصر الزيارة على الاستثمار التجاري، بل بحث الدكتور ماجد القصبي خلال زيارة ولي ولي العهد، موضوع الاستثمار البشري، من خلال الاطلاع على تجربة إدارة المنشآت الصغيرة في أمريكا التي تضم 28 مليون منشأة، وبين في ذلك الصدد أن المملكة أنشأت هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وجار إعداد الاستراتيجية الوطنية لها، وتم عقد شراكات مع المنشآت الصغيرة في أمريكا للاستفادة منها حتى يبدأ العمل بها بما يوافق احتياجات المملكة، وتم عمل آلية مع غرفة التجارة الأمريكية لتبادل معلومات لما يحتاج إليه المستثمر السعودي والأجنبي.
وقال: وضعنا آليات عمل لتنفيذ مشروع تبادل الخبرات مع الجانب الأمريكي في المنشآت الصغيرة، وفي نهاية شهر سبتمبر المقبل سوف يزور المملكة فريق عمل منهم للاطلاع عن كثب على الخطوات التي اتخذت بخصوص هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وفي ذلك السياق أيضا، قال القصبي: اطلعنا على مشاريع ريادة الأعمال في أمريكا، مثل: معمل (776) لتبني أفكار الشباب وتحويلها، وقد جمع المشروع ما بين صاحب الفكرة، ومقيمي الفكرة، وممول الفكرة، وحاضني الفكرة، وسوف يزورون المملكة قريبًا، وسننشئ مركزًا مماثلا له في هذا النهج نفسه، منوها في مجال دعم الشباب بفكرة إنشاء كلية الأمير محمد بن سلمان لريادة الأعمال، وأن جميع هذه العوامل مفيدة في إشراك الشباب في “رؤية المملكة 2030”.
ومن جانبه، قال ياسر بن عثمان الرميان الأمين العام لصندوق الاستثمارات العامة، إن زيارة ولي ولي العهد تعلقت بعلاقات القطاعات الحكومية، والقطاعات الخاصة ممثلة في الشركات، بجانب التواصل مع مراكز الفكر، والمؤسسات غير الربحية، والبنوك الاستثمارية والبنوك التجارية، وهي من الأمور المهمة في الاقتصاد الوطني لدواعي التمويل والتجارة.