8 طلبات لتأسيس مصانع أدوية محليا .. و15 طلبا للتصدير
رغم أن الصناعات الدوائية في المملكة تغطي 25 في المائة فقط من الاستهلاك المحلي، وبلغ إجمالي قيمة الأدوية المستوردة لعام 2016 نحو 19.9 مليار ريال، إلا أن هيئة الغذاء والدواء كشفت أن 15 مصنعا محليا تقدمت بطلبات تصدير إلى الخارج.
وقال لـ "الاقتصادية" حسان الوهيبي؛ المدير التنفيذي للتراخيص في الهيئة، "إن عدد مصانع الأدوية التي تقدمت بطلب التصدير بلغ 15 مصنعا محليا، بإجمالي قيمة أدوية تمت الموافقة على تصديرها 584.57 مليون ريال".
وأضاف الوهيبي، أن "عدد التراخيص التي صدرت لتأسيس مصانع للأدوية المحلية وصل إلى 32 ترخيصا، فيما بلغ عدد الطلبات الجديدة لتأسيس مصانع ثمانية طلبات".
وأشار إلى أن الصناعات الدوائية تمثل أهمية كبرى لتنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعتبر من الصناعات الحيوية التي تسعى الدولة إلى دعمها وتنميتها.
ولفت إلى أن بيانات الاستهلاك المتوافرة في الهيئة، تشير إلى أن استهلاك السعودية من السوق الدوائية يقدر بنحو 14.18 مليار ريال في عام 2015، تغطي الصناعة الوطنية منها ما يعادل 25 في المائة، بقيمة تقدر بنحو 3.54 مليار ريال.
وحسب إحصائيات اطلعت عليها "الاقتصادية" للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، فإن هناك أكثر من 90 مصنعا ما بين قائم وتحت الإنشاء في مجال الصناعات الدوائية وصناعة الأجهزة والرعاية الصحية تعمل في المدن الخاضعة لإشرافها.
من ناحيته، أوضح لـ "الاقتصادية" عيسى العيسى؛ المتحدث الرسمي لمصلحة الجمارك، أن إجمالي الأدوية المستوردة لعام 2016 بلغ نحو 78.5 كيلو جرام بقيمة تجاوزت 19.9 مليار ريال، بينما بلغت في الربع الأول للعام الجاري نحو 20 مليون كيلو جرام بقيمة خمسة مليارات ريال.
وأضاف العيسى، أن "إجمالي صادرات الأدوية لعام 2016 بلغ 37 مليون كيلو جرام بقيمة تجاوزت ملياري ريال، فيما بلغ الحجم في الربع الأول من عام 2017 نحو 13 مليون كيلو جرام بقيمة بلغت نحو 370 مليون ريال".
من جهته، بين لـ "الاقتصادية" الدكتور خالد العتيبي؛ عضو اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية، أن من المشكلات التي تواجه الصناعات الدوائية في السعودية، اعتمادها في عملها على استيراد نسبة كبيرة من مستلزمات الصناعة.
وأضاف العتيبي، أن "المصانع الدوائية ليست قليلة في السعودية، لكن ازدياد نسبة الاستهلاك أعلى من حصة المصانع المحلية".
وأشار إلى أن الصناعة الدوائية السعودية لها سمعة عالية جدا خارج المملكة، ومن الطريف أن كثيرا من الحجاج والمعتمرين يحرصون على أن يعودوا إلى بلدانهم ومعهم أدوية "سعودية"، مضيفاً أن "بعض المصريين يرسلون إلى ذويهم في مصر أدوية سعودية، لأنها على حد قولهم أرخص وأجود، على الرغم من أن الصناعة الدوائية في مصر أقدم بكثير منها في السعودية".
وأوضح، أن الأسعار تفرضها هيئة الغذاء والدواء السعودية وليست المصانع المنتجة، ملمحا إلى أنه ليس هناك ارتباط بين عدد مصانع الأدوية وبراءات الاختراع. أما ما يتعلق بالأسواق الخارجية فأوضح أن لكل سوق معطياتها الخاصة التي تتحكم في أسعار الأدوية وكميات الاستهلاك.
من جهته، قال لـ "الاقتصادية" فهد محمد فهد؛ أحد الصيادلة، "إن بعض الأدوية التي تصنع في السعودية تعد الأفضل في الخواص العلاجية من قريناتها المصنعة خارجيا، كما أن أسعار المصنعة محليا تعد أرخص من الخارجية".
وأشار إلى أن عملية نقل الأدوية وتوزيعها تتم عبر سيارات مخصصة ومجهزة لنقل الأدوية من المستودعات إلى الصيدليات، وليس أي صيدليات.