ترمب: «التجارة الحمقاء» تكبد الاقتصاد الأمريكي 800 مليار دولار

 ترمب: «التجارة الحمقاء» تكبد الاقتصاد الأمريكي 800 مليار دولار

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وابلا من التغريدات على تويتر أمس، صب فيه غضبه على بعض من أوثق حلفاء واشنطن بحلف شمال الأطلسي بسبب العجز التجاري الأمريكي عقب اجتماع قمة مثير للانقسام لمجموعة السبع في كندا.
ووفقا لـ"رويترز"، فإن ترمب الموجود في سنغافورة لحضور اجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قال إن "التجارة النزيهة يُطلق عليها الآن التجارة الحمقاء إن لم تكن متبادلة، ليس عدلا بالنسبة للشعب الأمريكي أن يبلغ العجز التجاري 800 مليار دولار".
وتابع "لماذا يتعين علي كرئيس للولايات المتحدة السماح لدول بمواصلة تحقيق فائض تجاري ضخم مثلما هو الحال بالنسبة لهم منذ عقود في الوقت الذي يتعين فيه على مزارعينا وعمالنا ودافعي الضرائب دفع مثل هذا الثمن الباهظ وغير العادل؟".
وانتقد ترمب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لدفعها مبالغ لا تتناسب مع ما تدفعه الولايات المتحدة للحفاظ على هذا التحالف الغربي.
وقال في تغريدة "الولايات المتحدة تدفع ما يقرب من كل تكاليف حلف شمال الأطلسي وتحمي كثيرا من تلك الدول نفسها التي تسرقنا تجاريا (إنهم لا يدفعون سوى جزء بسيط من هذه التكاليف)، الاتحاد الأوروبي لديه فائض يبلغ 151 مليار دولار، ألا يجب أن يدفع أكثر بكثير للقوات المسلحة؟".
وأضاف "ألمانيا تدفع 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لحلف شمال الأطلسي في حين ندفع نحو 4 في المائة من إجمالي ناتج محلي أكبر بكثير. هل يعتقد أحد أن هذا أمر منطقي؟".
وتابع "إننا نحمي أوروبا بخسارة مالية ضخمة ثم بعد ذلك نُعامل بشكل غير عادل تجاريا. التغيير قادم".
وبحسب "الفرنسية"، ختم ترمب بالقول "نعتذر لكن لا يمكننا أن نسمح لأصدقائنا أو أعدائنا باستغلالنا على صعيد التجارة بعد الآن. علينا أن نضع العامل الأمريكي في المرتبة الأولى".
ورفض ترمب الموافقة على البيان الختامي، واتهم بعد انتهاء قمة مجموعة السبع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي ترأس القمة بـ"سوء النية".
ووفقا لـ"الألمانية"، فإن حربا كلامية اندلعت بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين يوم السبت الماضي، عندما هاجم ترمب مضيف قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندي ، على تويتر وسحب موافقته على البيان الختامي المشترك لمجموعة السبع، بعد أن تعهد الزعيم الكندي بالرد على الرسوم الأمريكية على الفولاذ والألمونيوم.
وواصل مساعدو ترمب توجيه الاتهامات أمس الأول، حيث اتهم لاري كودلو، المستشار الاقتصادي، رئيس الوزراء الكندي بطعن الولايات المتحدة "في ظهرها".
وأثارت تغريدات ترمب يوم السبت، استياء أوروبا وكندا، حيث قالت فرنسا إن التعاون الدولي "لا يمكن أن يعتمد على الغضب أو الكلمات الصغيرة"، ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قرار ترمب بسحب دعم الولايات المتحدة لبيان مجموعة السبع بأنه "محبط ومخيب للآمال".
وعقب الضجة التي أثارتها قمة مجموعة الدول الصناعية السبعة الكبرى (جي7)، دعا وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير الدول الأوروبية إلى الوحدة.
وقال ألتماير في تصريحات لإذاعة ألمانيا أمس: "من المهم أن يستمر الأوروبيون في التصرف على نحو مشترك"، موضحا أنه من الممكن في هذه الحالة الوصول إلى وضع تكون فيه كافة الأطراف فائزة، مشيرا في المقابل إلى أنه لا تلوح في الأفق فرص للتوصل إلى اتفاق في الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب.
وفي إشارة إلى القيود الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات الصلب والألمنيوم، طالب وزير الدولة في الخارجية الألمانية نيلس آنن الأوروبيين بالتكاتف، مؤكدا أن الرد الوحيد على هذا الإجراء هو التضافر الأوروبي.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس، إنه يثق بأن العلاقات بين الولايات المتحدة وباقي بلدان مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ستمضي قدما على الرغم من خلاف كبير بشأن التجارة شهدته قمة عقدت مطلع الأسبوع في كندا، وفقا لـ"رويترز".
وقال بومبيو في إفادة صحافية قبل قمة غير مسبوقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في سنغافورة اليوم "هناك دائما بعض المنغصات في العلاقات. أنا واثق جدا بأن العلاقات بين دولنا ستمضي قدما على أسس قوية".
وأشاد بومبيو بالدول الأوروبية لمساعدتها على عقد القمة مع بيونجيانج وقال إنها لم تكن لتعقد دون جهودها.
إلى ذلك، أعرب السفير الأمريكي في ألمانيا، ريتشارد جرينل، عن تفاؤله إزاء إمكانية تسوية النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال جرينل في تصريحات لصحيفة شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية الصادرة أمس: "الكل يعلم مدى خطورة الأمر"، موضحا أن كلا الطرفين مهتم بتجنب حدوث مزيد من النزاعات.
وتابع: "أعتقد أننا سنرى مزيدا من المناورات من الطرفين، لكنني متفائل إزاء تسويتنا للنزاع".
 

الأكثر قراءة