رصد 13 ألف قضية احتيال في قطاع تأمين السيارات بقيمة 100 مليون ريال
أفصح لـ"الاقتصادية" الدكتور محمد السليمان؛ الرئيس التنفيذي لشركة نجم، عن توفير نحو 100 مليون ريال من 13 ألف قضية احتيال تم رصدها منذ بداية عام 2018 حتى الربع الأول من 2019، مشيرا إلى أن منها قضايا مثبتة وأخرى مشتبه فيها.
وقال السليمان على هامش جلسات ندوة التأمين السعودية الخامسة التي نظمتها اللجنة العامة لشركات التأمين في الرياض، أمس، إن قضايا الاحتيال تعد أحد أهم مخاطر قطاع التأمين، مشيرا إلى أن حماية القطاع التأميني من الاحتيال سيسهم في توفير مبالغ ضخمة لهذا القطاع الذي تعد هوامشه الربحية محدودة.
وذكر أن مكافحة الاحتيال تتم وفق دائرة متكاملة من أعضاء تحقيق، كما يتم تطبيق نظام الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أنه خلال عامين ستكون منظومة مكافحة الاحتيال مكتملة لدى الشركة.
وأشار إلى أن "نجم" تتعاون مع الجهات الأمنية لمكافحة الاحتيال، مبينا أن الاحتيال قد يكون إجراميا أو غير إجرامي ناتجا عن جهل.
من جانبه، توقع الدكتور شباب الغامدي؛ أمين عام مجلس الضمان الصحي السعودي، وصول عدد المؤمن عليهم إلى 15,5 مليون شخص خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل 11 مليون شخص عام 2018.
وأوضح خلال جلسة "مستقبل التأمين الصحي"، أن الحصة السوقية للتأمين الصحي شكلت العام الماضي نسبة 55 في المائة من إجمالي القطاع، وذلك مقابل 32 في المائة في 2006.
وقال إن السوق واعدة ومتقدمة مقارنة بالدول الأخرى، خاصة مع وصول عدد الزائرين للمملكة إلى 50 مليونا، إذ إن هذا العدد سيحتاج إلى خدمات، وسيكون هناك نمو يساعد شركات التأمين على التوسع، مستدركا أنه لمواكبة النمو لا بد من تحديث التشريعات مع الجهات المنظمة والجهات العاملة في القطاع.
وكشف الدكتور الغامدي عن إطلاق مشروع المنصة الموحدة للمطالبات في عام 2020 بعد التأكد من الجاهزية التقنية، بهدف تحقيق الشفافية وقياس الأداء وتحديد المسؤوليات.
من ناحيته، بين عبدالعزيز البوق رئيس اللجنة الفرعية للتأمين الصحي والرئيس التنفيذي لشركة التعاونية للتأمين، أن القطاع سيشهد خلال السنوات العشر المقبلة نموا بمعدل يزيد عن 70 في المائة عما هو عليه في العام الحالي دون إضافة الزوار والمعتمرين الذين من المتوقع أن يشكلوا شريحة مهمة من قطاع التأمين في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى العوامل الأساسية التي ستكون المحرك الرئيس لنمو قطاع التأمين الصحي السعودي، أولها تنفيذ مشاريع التحول الوطني و"رؤية المملكة 2030" وخاصة المشاريع العملاقة مثل "نيوم" و"القدية" اللذين سيفتحان مجالا كبيرا لتوظيف الشباب السعودي، الأمر الذي سيشكل فرصة كبيرة لشمولهم بالتأمين الصحي، مشيرا إلى دور قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توفير أكثر من مليون فرصة عمل خلال السنوات المقبلة
وأضاف البوق أن التأمين الصحي سيدرج فئات جديدة ضمن قائمة المؤمن عليهم حاليا، منها فئات المواطنين السعوديين العاملين في القطاع الخاص وتابعيهم، وزوار المملكة من السياح والمعتمرين وكذلك العمالة المنزلية وبالتالي ستسهم في نمو هذا القطاع، لافتا إلى أن الزيادة السكانية بمعدل سنوي يصل إلى 2.5 في المائة والتغييرات الاجتماعية التي تشهدها المملكة حاليا ستكون من العوامل المهمة لنمو عدد المشمولين بالتأمين الصحي. ووصف البوق تجربة التأمين الصحي في المملكة خلال الفترة الماضية بأنها كانت ناجحة، حيث بلغ حجم قطاع التأمين الصحي 20 مليار ريال عام 2018 وأصبح يشكل 55 في المائة من إجمالي حجم سوق التأمين، كما أن عدد المشمولين بالرعاية الصحية تحت مظلة التأمين الصحي سيصل بنهاية العام الجاري إلى 12 مليون فرد، الأمر الذي يؤكد أهمية هذا التأمين في دعم خطط الرعاية الصحية والتوسع في استثمارات القطاع الصحي الخاص بعد أن أصبح حملة بطاقات التأمين يشكلون نحو 85 في المائة من إجمالي المراجعين في المستشفيات الخاصة
وتناول التطور التقني الذي يشهده قطاع التأمين الصحي في السنوات الأخيرة الذي وضع المملكة ضمن الدول الرائدة في المنطقة، حيث نجحت التطورات التقنية والربط الإلكتروني بين شركات التأمين ومقدمي الخدمة الطبية في تنفيذ أكثر من 28 مليون عملية نقل إلكتروني عام 2018 وقد أدى هذا التطور إلى تحسين الخدمة وتقليل المدة الزمنية لإصدار الموافقات وتسوية المطالبات الطبية.
أما جلسة التحول الرقمي وأثره على الخدمات في قطاع التأمين فكشف خلالها زياد اليوسف، المدير التنفيذي لشركة المدفوعات السعودية، أن أكثر من 20 في المائة من العمليات المالية أصبحت تتم إلكترونيا، لافتا إلى استهداف نسبة 70 في المائة.
وبين أنه تم استهداف قطاع التأمين للاستفادة من هذه الخدمات بهدف التخفيف من الآثار السلبية من عمليات التزوير وتسهيل المطالبات، وبذلك فقد شهد قطاع التأمين زيادة في المدفوعات الإلكترونية وصلت إلى 100 في المائة.
وأوضح، أنه يتم العمل على مساعدة شركات التأمين في الربط مع برنامج سداد، إضافة إلى منصة جديدة للفوترة الإلكترونية منصة "إيصال" الهادفة إلى تقليل استخدام النقد في المدفوعات من خلال الفوترة الإلكترونية بين الأطراف والتسديد، حيث سيتم طرحها في جميع القطاعات ويستفيد منها قطاع التأمين بوصفه من أكثر القطاعات حاجة إلى هذا النوع من الخدمات التقنية، وقد تم تطوير هذه الخدمة لكي تتكامل مع منصات أخرى.
وطرحت الجلسة محورا مهما تناول مكافحة الاحتيال في ظل توفر البيانات على اعتبار أن هذه الخدمة جديدة وتم إطلاقها في عام 2018 حيث تصبح مؤشرات الاحتيال واضحة وفق نظام متطور يرفع حالات الاكتشاف الدقيق والحالات الصحيحة.
وتناولت الجلسة دور شركة "علم" في المساهمة في التحول الرقمي لقطاع التأمين ضمن النشاطات المختلفة التي أسهمت في مساعدة التحول لقطاعات التأمين ضمن تجربة ناجحة مع مجلس الضمان الصحي في تطبيق إلزامية التأمين للمقيمين وربطها بأنظمة الجوازات، إضافة إلى التوسع في خدمة قطاع السيارات من خلال الربط مع إدارة المرور.
واستعرضت الجلسة النظام الإلكتروني "قيمة" المختص في مساعدة شركات التأمين في تقييم القطاعات وفق القيم المنطقية من أجل تقليل نسب المخاطر.
وفي فعاليات جلسة "مستقبل التأمين - من منظور عالمي" أعرب طل ناظر، الرئيس التنفيذي لشركة بوبا العربية ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لشركات التأمين عن تفاؤله بمستقبل قطاع التأمين في المملكة التي تشكل سوقا واسعة النطاق تضم أكثر من 30 شركة تقدم خدمات ومنتجات تأمينية متنوعة، ويأتي ذلك في ظل قدرة شركات التأمين المحلية في توظيف عديد من الشباب السعودي.
وقال ناظر، "لا شك أن تعدد المنتجات، لا سيما فيما يتعلق بالتأمين الصحي، سيسهم في توسيع دائرة الخيارات للمستفيدين. ولذلك من الضروري الاستثمار في تحسين مستوى الخدمة، حيث ستمثل هذه الخطوة فرصة أخرى لنمو القطاع وازدهاره، في حين شهد سوق التأمين السعودي عديدا من التطورات، كانت من بينها ارتفاع الطلب على الخدمات التأمينية، والتحسن في مستوى الخدمة".
وحول التطور الذي يشهده قطاع التأمين في المملكة، والمتمثل في بيع منتجات التأمين الإلكترونية، قال طل، "بالطبع تلك خطوة تعد مهمة تفرضها تطورات التقنية الحديثة، حيث تسهم تلك الخدمة في تحسين مستوى الخدمة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات لشراء وثيقة التأمين"
فيما تحدث الدكتور جوتز كورا، الشريك في أوليفر وإيمان، عن الفرص التي توفرها "رؤية 2030" لقطاع التأمين، قائلا، "وضعت رؤية 2030 حلولا لمعالجة التحديات التي يواجهها قطاع التأمين في المملكة، وذلك بهدف تعزيز التشريعات والأطر القانونية، إضافة إلى وضع إطار عمل لتطوير القطاع".
وأضاف أن "التأمين يعد جزءا من منظومة مجتمعية متكاملة، إلا أنه من الضروري أن تكون هناك جهة مسؤولة عن التعريف بالقطاع، من خلال وضع إطار للسياسة العامة، وخطة عمل".
وتحدث بيير فرنوسوا مدير شركة ديلويت لندن، خلال الجلسة السابعة، عن التحديات التي يواجهها قطاع التأمين من المنظور العالمي، التي تشمل التغير المناخي والمخاطر المترتبة عليه من المنظور الاقتصادي، إضافة إلى التطور التكنولوجي، ثم المخاطر الناجمة عن الهجمات الإلكترونية.
وأضاف فرنسوا، "لا شك أن تلك المخاطر تسبب حالة من القلق على صعيد قطاع الأعمال. ومن هذا المنطلق، لا بد من الجهات ذات الصلة بالإشراف على قطاع التأمين ووضع تصورات حول ضرورة مواكبة المتغيرات التي تفرضها طبيعة الظروف".