لجنة حكومية تدرس 5 تحديات داخلية تواجه المصدرين .. أبرزها ارتفاع التكاليف والرسوم
تعكف لجنة حكومية ممثلة في 12 جهة حكومية على معالجة خمسة تحديات تواجه الصادرات السعودية، والرفع بها إلى الجهات الرسمية.
وشكلت اللجنة بعضوية كل من وزارات وهيئات وجهات حكومية هي، "المالية" و"التجارة والاستثمار" و"الاقتصاد والتخطيط" و"الطاقة" و"الصناعة الثروة المعدنية" و"النقل"، "الهيئة العامة للموانئ "و"الهيئة العامة للاستثمار" و"الهيئة العامة الجمارك" و"برنامج الصادرات السعودية" و"هيئة تنمية الصادرات السعودي" و"لجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص".
وتتمثل هذه التحديات في قلة عدد المختبرات المتخصصة في فحص العينات لصادرات قطاع الطاقة، وصعوبة إجراءات التصدير للمستثمرين في قطاع التعدين وكثرة البنود المقيدة، وارتفاع تكاليف التصدير في الموانئ السعودية ورسوم الجمارك وتكلفة التخزين في المستودعات، إضافة إلى طول مدة إنهاء إجراءات التصدير في الموانئ، وكذلك ضعف جودة الطرق والبنية التحتية والخدمات اللوجيستية المرتبطة بعمليات التصدير.
وقال لـ"الاقتصادية" المهندس صالح السلمي الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية "الصادرات السعودية"، إن "التحديات الخمسة هي تحديات داخلية تواجه القطاع الخاص أثناء عملية التصدير، وهي تخص عدة جهات حكومية، إلا أن جزءا من هذه التحديات بدأ يشهد تحسنا بشكل كبير على سبيل المثال مدد الإجراءات حيث تم تقليص الفترات، وأن اللجنة التي شكلت بأمر من الجهات العليا المختصة فيها عدة جهات حكومية حيث تعمل سويا مع بعض لتذليل أي عقبات تواجه عمليات التصدير، إضافة إلى أن هذه التوجهات تخدم القطاع الخاص من المصدرين".
وأكد المهندس السلمي تضافر جهود الجهات حاليا وتوجهها المشترك لخدمة أهداف رؤية المملكة 2030، وهذه أحد التوجهات لتنسيق العمل بالتكامل مع جميع الجهات، مشيرا إلى أن اللجنة يرأسها وزير الصناعة والثروة المعدنية الذي يرأس بدوره أيضا مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية.
وأوضح السلمي، أنه تم عقد الاجتماع الأول للجنة التي وضعت بدورها آلية لمعالجة التحديات سواء كانت داخلية أو خارجية، ووضعت إطارا زمنيا للجهات، لافتا إلى أن العمل جار مع الجهات التي لها علاقة بهذه التحديات للتأكد من استمرار التحديات أو وجود تحسن.
ولفت السلمي إلى أن فريق عمل اللجنة سيجتمع بشكل شهري لمراجعة التقدم في حل هذه التحديات بشكل عام، في حين هناك اجتماع ربعي للجنة الرئيسة.
وأشار إلى أنه رغم وجود مؤشرات للتحسن وبشكل كبير، إلا أنه مع ذلك في ظل حوكمة العمل، يتم التواصل مع هذه الجهات للتأكد من وجود عوائق أو رصد تحسن.
وأطلقت "الصادرات السعودية"، منتصف الشهر الماضي برنامج تحفيز الصادرات السعودية الذي يعد برنامجا وطنيا ضمن مبادرة تطوير قدرات التصدير للمنشآت السعودية، إحدى المبادرات التابعة لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية وضمن خطة تحفيز القطاع الخاص في إطار رؤية المملكة 2030.
ويأتي البرنامج ضمن جهود "الصادرات السعودية" في توفير الدعم اللازم للمنشآت لرفع قدراتها وإمكاناتها للدخول والتوسع في الأسواق الدولية، ورفع تنافسية منتجاتها بما يترجم رؤية المملكة 2030، وأهدافها الساعية لزيادة حصة الصادرات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي من 16 في المائة إلى 50 في المائة، سعيا إلى تلبية تطلعات القيادة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
ورصد لبرنامج تحفيز الصادرات السعودية 120 مليون ريال، وذلك بهدف تشجيع الشركات السعودية على دخول أسواق التصدير والتوسع فيها، حيث يقدم البرنامج تسعة حوافز متوافقة مع متطلبات منظمة التجارة العالمية تغطي جزءا من التكاليف التي تتحملها الشركات السعودية في المراحل المختلفة من أنشطتها التصديرية.