معلمات: نتعرض لاستغلال المشرفات التربويات في أعمال ليست من مهامنا الوظيفية

معلمات: نتعرض لاستغلال المشرفات التربويات في أعمال ليست من مهامنا الوظيفية

طالب عبر "المرأة العاملة "عدد من معلمات ومديرات مدارس، تقنين صلاحيات المشرفات التربويات بحيث تستحدث لوائح تحدد صلاحياتهن بالضبط معللات أسباب طلبهن، بوجود استغلال من قبل بعض المشرفات التربويات لسلطتهن على المدارس وطلب تنفيذ مهام ليست ضمن مهام تلك المدارس إنما هي في الأصل من مهام المشرفة نفسها.
وأكدت المعلمات والمديرات أن غياب الرقابة على المشرفات أدى لاستغلال بعضهن للسلطة مطالبين بإنشاء إدارة أو خط ساخن لاستقبال الشكاوى ضد المشرفات مبينين أنه وفقا للوضع الحالي يمكن للمشرفة أن تطلب من إدارة المدرسة أو من معلماتها تنفيذ أية مهام حتى لو كانت ليست ضمن مهامهن وذلك لمعرفتهن التامة بان الإدارة المدرسية خاصة في المدارس الأهلية لن تتمكن من رفض طلباتهن وذلك لأن التقييم السنوي للمدرسة بيد تلك المشرفة.
ومن خلال استطلاع أجرته المرأة العاملة مع عدد من مديرات المدارس ومعلمات ذكرت عدد منهن نماذج من استغلال الموجهات للسلطة وطلب تنفيذ مهام تكون في الأصل هي المكلفة بتنفيذها.
وكان من ضمن من التقينا بهن مديرة مدرسة أهلية ـ فضلت عدم ذكر اسمها ـ حيث قالت "نعاني نحن في المدارس الأهلية خاصة كثرة طلبات بعض المشرفات التربويات لمهام لسنا مطالبين بها إلا أننا ننفذها لكسب ود أولئك المشرفات ولعدم قدرتنا على رفض طلباتهن لتحكمهن بالتقييم السنوي للمدرسة والذي تترتب عليه مقدار الإعانة السنوية, لذلك نرضخ مجبرين على طلبات المشرفات رغم معرفتنا التامة أنه لا يحق لها طلب مثل تلك الطلبات".
وزادت" وأذكر على سبيل المثال في العام الماضي طلبت مني المشرفة الإدارية للمدرسة تغليف عدد 20 ملف من الملفات الخاصة بمكتب الإشراف الذي تعمل به واضطررت لتنفيذ طلبها وفي السنة التي تليها طلبت من المدرسة تفريغ معلمة التربية الفنية لتزيين مكتب المشرفات في مقر الإشراف التربوي وبعد أن تعذرت لها بانشغال المعلمة بالتدريس وضغط الحصص طلبت مني صراحة المساهمة ماديا, فهل يعقل أن تصدر مثل هذه التصرفات من موجهة إدارية", داعية إلى تخصيص خط ساخن تابع للوزارة لتلقي الشكوى التي من هذا النوع.
من جانبها ذكرت مها إبراهيم معلمة تربية فنية أنها تعاني كثرة طلبات المشرفات التربويات وذلك لتميزها في رسم اللوحات الفنية وتصميم الديكور قائلة إن التميز في العمل أصبح نقمة علي فطلبات المشرفات التربويات لا تنتهي وتذكر منها أن إحدى الموجهات طلبت منها المشاركة في تدريب عدد من معلمات التربية الفنية في دورة مدتها 3أيام وبالفعل شاركت في الجزء العملي ودربت المعلمات على متطلبات الدورة عمليا معتقدة أنني في النهاية سأحصل على شهادة مشاركة في الدورة إلا أني فوجئت في نهاية الدورة أني استلمت شهادة حضور فقط بينما ذهب الفضل في إعداد وتنفيذ الدورة للمشرفة وحدها.
وتضيف"لم يقتصر الأمر على التدريب فقط بل حتى على طلب لوحات خاصة حيث أعجبت إحدى المشرفات بلوحة رسمتها فطلبت مني تنفيذها بالأوان خاصة للتناسب مع ديكور منزلها وبالفعل تم لها ذلك ولم تدفع سوى سعر المواد الخام فقط".
فيما قالت أمل محمد معلمة أن المشرفة التربوية التي تتابعها طلبت منها إعداد توزيع للمنهج كامل وتحضير للدروس ونسخة على قرص دون أن تكتب اسمها عليه لكي تتمكن من تجيير العمل لصالحها, وتضيف مع علمي الأكيد من أنها ستستغل جهدي وتنسبه لنفسها إلا أني لا أستطيع أن أرفض طلبها.
أما المعلمة منى فتقول طلبت مني المشرفة ومن عدد من زميلاتي عمل مجسم لمناسبة تخص المملكة وبالفعل قمنا بتصميم المجسم وتنفيذه عند أحد الخطاطين وكلفنا العمل ما يقارب أربعة آلاف ريال ووضعنا أسماءنا كمعدات للعمل واسم المدرسة التي نعمل فيها على المجسم إلا أننا فوجئنا عندما ذهبنا في زيارة لمكتب الإشراف التربوي بأن المجسم وضع في المكتب لكن أسماءنا أزيلت ووضع بدلها اسم المشرفة التربوية.
أما ريم عبد الله معلمة تربية فنية فتقول دائما تطلب مني المشرفة التي تتابع عملي مهاما ليست ضمن عملي فمثلا تطلب تنفيذ مطويات توعوية هي من مهامها أعدها واضع اسمها على تلك المطويات, مبينة أنها قالت للمشرفة عندما طلبت منها أول مرة عمل المطويات إنها لا تجيد استخدام الحاسب إلا أن المشرفة طلبت منها الاستعانة بخدمات الطالب, وكذلك سارة التي تعمل ناسخة في إحدى المدارس الحكومية التي قالت في كل زيارة للمشرفة تعطيني أوراقا خاصة بعملها لأطبعها لها على الكومبيوتر, ولا أستطيع الرفض حتى لو كنت أعاني ضغط العمل.

الأكثر قراءة