النظام الحالي يحرم ورثة المتقاعدة من راتبها .. يجب إعادة الحق لأصحابه
طالبت رئيسة اللجنة النسائية العامة لشؤون المرأة المتقاعدة في الجمعية الوطنية للمتقاعدين، الجهات المعنية بضرورة تغيير نظام التقاعد الذي يحرم ورثة المتقاعدة من الراتب في حال كان الورثة مستفيدين من تقاعد زوجها، كما نادت بتوفير تأمين صحي للمتقاعدات يضمن لهن مواجهة المصاعب الصحية في أواخر العمر.
وقالت لـ "المرأة العاملة" فوزية محمد أخضر، رئيسة اللجنة النسائية العامة لشؤون المرأة المتقاعدة في الجمعية الوطنية للمتقاعدين "رغم أن راتب التقاعد يعد حقا من حقوق ورثة المرأة بعد وفاتها لأن النظام يستقطع من راتبها الشهري نسبة تصل إلى 9 في المائة، إلا أن هذا النظام يحرم الورثة من راتب المتقاعدة ولا يعد تلك النسبة المستقطعة حقا مشروعا لورثتها كون هؤلاء الورثة يصرف لهم راتب الزوج المتقاعد.
وشددت أخضر على أهمية توفير تأمين طبي للمتقاعدات من خلال مؤسسات التأمين الاجتماعية، نظرا لارتفاع نسبة الأمراض بينهن في مثل هذه السن، مستعرضة حالة متقاعدة صرفت خلال الشهر الماضي فقط 250 ألف ريال إثر إصابتها بمشكلة صحية وذلك بسبب عدم توفير تأمين صحي مجاني لها.
62 عاما عمر نظام التقاعد.. دون أن يتغير؟
واستنكرت الدكتورة فوزية عدم تغيير نظام التقاعد القديم الذي لم يتضمن حقوق المرأة العاملة بسبب ظهوره قبل نحو 62 عاما، في الوقت الذي لم يكن فيه للمرأة السعودية دور فاعل في تحريك عجلة التنمية.
وأضافت "دور اللجنة هو المساعدة في توصيل صوت المتقاعدة, فهناك الكثير من المتقاعدات اللاتي قدمن خدمات جليلة للوطن على مدى السنوات الـ 30 الماضية، ولم ينلن الحقوق الكاملة في الرعاية، واللجنة ستعمل على تبنى حقوقهن لتحقيق الأفضل لهن ولأسرهن.
مركز معلومات للمتقاعدات
وفي سؤال "المرأة العاملة" عن إمكانية إنشاء مركز معلومات خاص بالمتقاعدات للمساهمة في حل مشكلاتهن, أجابت الدكتورة فوزية" نطمح من خلال اجتماع تعقده لجنة المتقاعدات غدا، إلى إنشاء مركز معلومات يحتوي على كل الإحصائيات والمعلومات المطلوبة الخاصة بالمتقاعدات.
وهنا دعت فوزية جميع مؤسسات المجتمع المدني إلى مساندتهم لتحقيق هذا المشروع، واصفة فئة المتقاعدات بأنهن "فئة مهملة" فكثير من النساء اللاتي ينتمين إلى هذه الفئة لا يجدن مسكنا خاصا بهن والأغلب يسكن عند ذويهن ولا يلتحقن بأي عمل نظرا لإهمال الجهات المعنية لهن بعكس أغلبية الرجال المتقاعدين الذين تفتح أبواب التعاقد معهم بعد التقاعد.
أهداف اللجنة
أما فيما يخص أهداف لجنة المتقاعدات التي مر على إنشائها ثلاثة أشهر فقط تابعت الدكتورة فوزية: "اللجنة هي اللجنة النسائية الأولى في الشرق الأوسط التي تختص بشؤون المرأة المتقاعدة بالذات ويبلغ عدد العضوات في اللجنة 11 عضوة في الجمعية الأساسية والأم التي لها فروع في مناطق المملكة، حيث ستكون نافذة تستطيع من خلالها المتقاعدة إيصال صوتها للمسؤولين والمعنيين بالأمر، كما أن هذه اللجنة النسائية تهتم بخدمة المتقاعدات ومتابعة شؤونهن وتسعى إلى الحصول على تسهيلات خاصة تتوافق مع خصوصيات المرأة السعودية المتقاعدة لتسهيل الأعباء المعيشية وتخفيفها.
كما تسعى اللجنة إلى الاستفادة من الخبرات التراكمية لدى المتقاعدات واستثمارها بما يفيد الوطن والتنمية الاقتصادية، بهدف أن تكون هذه اللجنة عبارة عن بيت خبرة في جميع المجالات وتقضي على بطالة المتقاعدات, كما سيكون الاحتفال بيوم الوفاء بشكل سنوي للمتقاعدات حتى يصبح منبراً للحوار والنقاش وملتقى لتلك الخبرات.
إنجازات اللجنة
وعن الإنجازات التي قدمتها اللجنة حتى الآن استكملت حديثها: "هذه اللجنة لها ثلاثة أشهر فقط دون مقر أو ميزانية إلا أن لقاء يوم الوفاء السنوي وهو الثاني الذي تقيمه اللجنة رغم عدم تحديد أي ميزانية للجنة أو توفير مقر ثابت لها يشكل إنجازا نفتخر به جميعا".
ودعت الدكتورة فوزية المتقاعدات إلى تشجيع الجمعية والوقوف جنبا إلى جنب معها لكي تتمكن من الصعود والنجاح, كما شددت على ضرورة أن يقف رجال الأعمال الذين ينفقون من الأموال على المنتديات والمؤتمرات والأسواق التجارية، إلى جانب المرأة المتقاعدة، معللة ذلك بأن الإنفاق على لجان مشابهة لهذه اللجنة من "باب أولى" ـ حسب قولها.
من جانبها, أكدت هيفاء خالد، أن راتب والدتها التقاعدي تم إيقافه بعد وفاتها لوجود راتب تقاعدي لوالدهم وأضافت "إن حرمان الأبناء على وجه الخصوص من راتب والدتهم التقاعدي يعد إجحافا لأن ذلك حق للورثة بعد أن قدمت والدتهم سنوات عمرها في العمل", مؤكدة أن الكثير من دول العالم تحافظ على حقوق الورثة حتى يعول كل فرد نفسه وتكريما للعاملة ولجهودها التي بذلتها في حياتها.
وأشارت هيفاء إلى أن راتب والدها التقاعدي لا يكفيهم لأن معظمه يذهب لعلاج والدهم المسن، خاصة أنه لا يوجد غير أخيها الكبير الذي يعمل وهو مقبل على الزواج".
في المقابل أبدت سالمة المطيري مخاوفها حول حرمان أبنائها من راتبها التقاعدي في حال وفاتها, لا قدر الله, معتبرة أن ذلك من الظلم,خاصة أنها أمضت أكثر من 30 عاما من عمرها في خدمة الوطن.
وقالت المطيري "راتب زوجي التقاعدي لا يكفي أسرته من زوجته الثانية وأبنائي مازالوا صغارا على العمل, فهل يضيع مستقبلهم بسبب أنظمة قديمة لا تقدر حتى الجهد ولا تحترم حقوق المتقاعدة؟ مطالبة الجهات المختصة بإعادة النظر بحقوق المتقاعدات ومساواتهم بالرجال الموظفين, خاصة أن المرأة عندما تعمل تواجه كثيرا من الظروف الصعبة، وإجحاف حقها في راتبها التقاعدي سواء في حياتها أو بعدها من الظلم الكبير وخاصة أنه يتم حسم مبلغ شهري إذا لماذا يحرم أبنائي من راتبي"؟