"بشير" أصغر عامل نظافة في الحج
عندما تراه للوهلة الأولى لا يخطر ببالك أن الفتى "الغض" لم يتجاوز 12 عاما أحد العمال الرسميين لنظافة المشاعر المقدسة، مرتدياً لبس مخصص للبلدية ويمشي برفقة أحد زملائه وهو منتش.
فلم يدر بخلد البنغالي بشير أن يتقاضى راتبا 900 ريال خلال فترة وجيزة، بل لم يعتقد أن أحداً سيحتاج إلى خدماته في هذه السن المبكرة، ليكون أصغر عامل نظافة في الحج.
استوقفناه وحاولنا أن نسأله عن طبيعة عمله، فقال: "أنا من مواليد مكة وجئت للعمل أثناء فترة الحج بمقابل مادي مجز، وهناك الكثير من زملائي الذين جاءوا معي للغرض نفسه".
وأضاف " فترة الحج تعد موسماً مهما للجميع، للحصول على عائد مادي مناسب، ودائماً نحرص على اقتناص مثل هذه الفرص ولا نفوتها".
يذكر أن بشير يشارك في تنفيذ خطة التنظيف والمحافظة على سلامة وصحة البيئة للحج وبدأ منذ فترة الذروة من السبت الماضي حتى يوم 15 الجاري. وحسب أمانة العاصمة المقدسة، أكثر من 6006 عمال من المتوقع تدعيمها بـ500 عامل أثناء فترة الذروة ابتداءً من اليوم العاشر وحتى الـ 12 مع وجود مكثف للمراقبين والمشرفين لمدة عشر ساعات في كل منطقة تحتاج إلى تعزيز الطاقم، إضافة إلى استخدام أكثر من 619 آلية من مختلف الأحجام والأشكال.
وتم توفير نحو 30 ألف حاوية نفايات، كما تم الاعتماد على التخزين المؤقت للنفايات في المخازن الأرضية والصناديق الضاغطة وبلغ عدد مخازن النفايات الأرضية المستخدمة نحو131 مخزناً وأكثر من ألف صندوق ضاغط سعتها الاستيعابية الإجمالية 16 طناً من النفايات المضغوطة، أي ما يعادل 60 في المائة من نفايات المشاعر في موسم الحج، كما قامت فرق المكافحة في المشاعر المقدسة بمكافحة البعوض والحشرات، عن طريق فريق مكون من 100 عامل مع أجهزة الرش اليدوية والآلية التي قامت بالفعل برش مخيمات الحجيج والمشاعر المقدسة في مرحلة الرش الأولى وستلحقها بمرحلتين تاليتين عقب مغادرة الحجاج المشاعر.