الأمم المتحدة تختار 150 سعوديةللاتحاق ببرنامج"تنمية المهارات القيادية لدى الشابات"
اختار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونيسيف وبالتعاون مع جامعة الأمير سلطان الأهلية 150 فتاة سعودية للالتحاق ببرنامج " تنمية المهارات القيادية لدى الشابات"، ليكن بذلك أول الفتيات العربيات المشاركات في هذا البرنامج الدولي.
وكشفت لـ " المرأة العاملة" عبلة عماوي مستشارة برنامج تعزيز القدرات والمنسقة الإقليمية لبرنامج تعزيز القدرات لتحقيق الأهداف الألفية في المنطقة العربي، أن البرنامج الذي سيستمر لمدة ثلاثة أيام يهدف إلى تنمية قدرات الفتيات في العالم العربي، إذ إنه يعتمد على ثلاثة مفاهيم رئيسية هي تعزيز وتعريف الأفراد بقدراتهم، والعمل على مساعدة الدول في تحقيق الأهداف الإنمائية للدول، والتدريب على التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المرتبط بالمتابعة.
وقالت عماوي إنه في حال نجاح التجربة مع الفتيات السعوديات فإن التجربة ستنتقل إلى باقي الدول العربية المختلفة في غضون السنة المقبلة، مشيرة إلى أن اختيار الفتيات السعوديات جاء ترجمة للدعم المستمر من قبل السعودية لبرامج الأمم المتحدة المختلفة، بالإضافة إلى جهودها خلال السنوات القليلة الماضية في تمكين الفتيات و النساء.
وزادت" إن أهم ما يجب أن تتميز به المرأة لكي تصبح قائدة هي أن تعرف قدرات نفسها جيدا".
ورفضت عماوي اتهام الفتيات أو الشباب السعودي بالسطحية قائلة إنه من الظلم أن ننسب التهمة لهم وحدهم لأن العالم العربي بكامله يمر بتحديات اقتصادية واجتماعية ومخرجات تعليم لا تلائم متطلبات الحاضر والمستقبل، لذا من الطبيعي أن يعاني من تخبط بالمبادئ والقيم مؤقتا.
وأضافت" لذا علينا بدلا من اتهامهم بأمور تزيد من الفجوة بين الأجيال المختلفة أن نقدم لهم ورشا تدريبية ونعدهم ليحتلوا مناصب قيادة يوما ما ".
من ناحيتها تقول سارة الشاوي منسقة خدمة المجتمع في جامعة الأمير سلطان الأهلية إن على الجهات الأكاديمية أن تسعى لتطوير نفسها وتغيير سياستها التعليمية خاصة بعد التقييم الأخير الذي لم يصنف الجامعات العربية بكاملها ضمن أفضل الجامعات في العالم.
وأشارت إلى أن أساليب مثل ورش العمل والتدريب على العمل والحث على تحمل المسؤولية من خلال تنظيم المؤتمرات والمشاركة فيها يجب أن تعطى لطالبات الجامعات لتحسين مستوى المهارات و القدرات بينهن.
وتابعت الشاوي " أهم ما يجب أن يتغير من خلال تلك الورش هو ثقافة المجتمع فالغالب الآن يعتمد على الشهادات متناسيا دور الصفات و القدرات الشخصية و لكن الوضع العالمي يقول إن الشهادة ليس فقط هي الأداة المهمة للتحكم في مكانة الشخص و وضعه".
من جانبها تشير ثريا عبيد مسؤولة البرنامج في الأمم المتحدة إلى أن مثل تلك البرامج تساعد الشابات على الاستعداد لخوض العمل والوجود في مكان قيادة ففي العالم الشباب يحتلون إدارة مجالس شركات كبرى لأنهم الأقدر على التعامل مع تحديات العصر.
والمهم من وجهة نظر عبيد هو زرع الثقة بالنفس لدى الشابات و تدريبهم على المهارات القيادية ليصبحوا في موقع المسؤولية فالهدف ليس أن تحصل الفتاة على شهادة وتعمل في وظيفة عادية و لكن الأهم أن تكون قائدة في مجال عملها.
في المقابل تجد نيفين العقيلي إحدى الفتيات الملتحقات بالبرنامج أن مدة البرنامج غير كافية لتنمية مهاراتهن، وقالت" قصر المدة تجعل وظيفة البرنامج التعريف بالمبادئ الأساسية و لكن دون تنميتها والتركيز عليها ومثل تلك البرنامج تقدم فقط الإشارة و لكن الفتاة الراغبة في تطوير نفسها عليها أن تبحث عن المزيد من المعرفة عبر الوسائل المختلفة".
و تجد ايلا أسود الفائدة من تلك البرامج بأنها تعرف الفتاة بمقدراتها ونقاط ضعفها و قوتها ولكنها لا تقدم الحل للفتاة لتكون ذات شأن مهم فهذا هو دور الفتاة نفسها من خلال الاستمرار بتطوير الذات والقراءة المستمرة وتثقيف النفس، مستدلة بأن العديد يدخلن تلك البرامج و لكن القلة منهن ينجحن.