سيدات أعمال الرياض يطالبن رجال أعمالها بالمساعدة على إنجاح تجربتهن الانتخابية
ثمانية أشهر تفصل سيدات أعمال منطقة الرياض عن أول انتخابات يشاركن فيها كمقترعات ومرشحات في تاريخ الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، ورغم تأخرهن عن مثيلاتهن في جدة أو الشرقية إلا أن حماسهن بعد إعلان الخبر لم يكن أقل من المتوقع فهن يأملن أن تصل أصواتهن للجهات المعنية التي لها دور في تيسير أعمالهن عبر إصدار التصاريح وإلغاء القوانين التي مازالت تشكل عائقا لهن في أحيان كثيرة.
من جهتهن, أبدى بعض سيدات الأعمال تخوفهن من أن يكون دخول النساء للمجلس شكلي وألا تتمكن كل من ترغب في تحقيق عوائد مجزية للمرأة المستثمرة من الوصول، وهذا ما نفته بشكل قاطع الأميرة هيلة بنت عبد الرحمن آل سعود مديرة الفرع النسائي في غرفة الرياض.
وأكدت لـ "المرأة العاملة" الأميرة هيلة أن الغرفة تعمل بشكل محايد في هذه الانتخابات ولا تدعم مرشحا ضد آخر وتستعد حاليا لإقامة محاضرات توعوية لسيدات الأعمال، إلى جانب عقد دورات تثقيفية ليكن على دراية بالانتخابات وشروط الترشيح والتصويت, كما ستتم الاستعانة بتجربة الفرع النسائي في غرفة جدة لتوعية سيدات الرياض بخطوات الانتخاب ومقوماته.
وبينت أن على سيدات الأعمال تجديد انتسابهن للغرفة قبل ستة أشهر ليتمكن من التصويت وترشيح أنفسهن للانتخابات المقبلة.
إلى ذلك طالبت هدى الجريسي رئيسة اللجنة التنفيذية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، سيدات الأعمال أن يعين دورهن المقبل، مشيرة إلى أن الانتخابات فرصة ممتازة لدعم قضايا سيدات الأعمال، كما سيكون مكملا في المجلس وليس دور المعترض أو المزعج.
وقالت ستكون العضوات صوتا للوطن وليس للمرأة فقط، ونصحت الراغبات في الترشح إلى المبادرة للتعرف على شروط التصويت والترشيح والخطوات التي ستمكنها من النجاح.
وأكدت الجريسي أن تجربة الانتخابات السابقة التي تمت عام 2004 وشاركت فيها المرأة كمصوتة فقط كانت البداية فقط ولا يمكن الحكم عليها لأنها أول تجربة للسيدات في المشاركة في أي انتخابات على مستوى المملكة، وأن على المرشحات واجب المطالبة بالتغيير الاجتماعي ضد كثير من القضايا المتعلقة بسيدات الأعمال وأن يتحلين بالشجاعة والصبر لتحقيق مطالبهن.
أما الدكتورة نسرين الدوسري، إحدى مرشحات الغرفة التجارية في الشرقية في انتخاباتها السابقة - فقالت إن ثقافة الانتخابات لا تزال في بدايتها ليس فقط بالنسبة للسيدات بل حتى لدى الرجال، مشيرة إلى أن تجربة غرفة جدة تعد الأنجع بفضل دعم رجال الأعمال لها، وهو ما على رجال أعمال الرياض الاقتداء به.
وأضافت "من المهم دعم وزارة التجارة عبر نظام (الكوتا) بتعيين سيدتين في المجلس الجديد لأن ذلك سيدعم موقف سيدات الأعمال حتى يتقبل المجتمع الفكرة".
أمل بنسي، سيدة أعمال، تؤكد أن تضامن سيدات الأعمال مع بعضهن سيحقق نتائج جيدة في الانتخابات المقبلة، مبينة أنه على سيدات الأعمال البحث عن طريقة ليكون لهن كلمة في الخطط والبرامج الاقتصادية.
واعتبرت مضاوي القنيعير هذه الانتخابات اعترافا رسميا بسيدة الأعمال السعودية, مبدية حماسها للترشيح ولكنها تنتظر معرفة متطلبات تلك المرحلة عبر المحاضرات التي ستعقدها الغرفة وقالت "سيدات الأعمال على أتم الاستعداد لخوض التجربة وإنجاحها"، فيما أبدت سعاد الموسى- سيدة أعمال- أن وجود المرأة مهم لحل مشكلاتها كونها تتفهم احتياجاتها وتدعم هذه الخطوة وربما تكون إحدى المرشحات إذا انطبقت عليها الشروط وإن لم تتمكن فستحرص على التصويت للكفؤة من سيدات الأعمال.
وتابعت "إن أهم قضية على سيدة الأعمال العمل على حلها مشكلة العمالة الهاربة، والحقيقة أن المرأة في عام 2008 أصبحت تتطلع لدور أكبر وتستوعب أن المجتمع ينتظر منها المزيد عبر المشاركة الفاعلة في مناحي الحياة المختلفة ووعيها كفيل بإنجاح التجربة)".
وحذرت لطيفة البازعي من فشل التجربة عبر تعزيز مستوى الخلافات بين سيدات الأعمال، مؤكدة أن العملية الانتخابية تحتاج إلى تحالفات ونقاط تلاق وشراكات مميزة، وهو ما تخشى أنه غير متوافر الآن، بينما ركزت فريال جزار على دور رجال الأعمال في إنجاح دخول سيدات الأعمال مجلس الإدارة وقالت إن دورهم مهم في مساندة المتميزات من سيدات الأعمال، إذ من دونهم لن تنجح المرأة.