أنواع التسمم عديدة والحرص واجب
التسمم هو المادة التي إذا استطاعت الدخول إلى الجسم بكمية كافية يمكن لها أن تحدث ضرراً به، سواء كان ذلك بصورة مؤقتة أو دائمة.
كيف يدخل السم إلى الجسم؟
يجب الانتباه إلى أن السموم يمكنها الدخول إلى الجسم بطرق عدة، عرضاً أو قصداً منها:
1- الجهاز الهضمي، وذلك بأكل أو شرب المواد السامة كالأدوية.
2- الاستنشاق عن طريق الرئتين كعادم المحركات.
3- الامتصاص عن طريق الجلد كامتصاص رذاذ المبيدات السام الملامس للجلد.
4- الحقن داخل العضلات أو الأوعية الدموية كسم الثعابين والعقارب أو حقن المخدرات.
ويعتبر التسمم عن طريق الابتلاع الأكثر حدوثاً، ويتم امتصاص جزء صغير من المواد المبتلعة بواسطة المعدة؛ وذلك بسبب بقاء المواد السامة بها لفترة قصيرة. أما الامتصاص الأكبر لهذه المواد فيحدث في الأمعاء الدقيقة.
ومن المؤسف أن الحالات الأكثر إصابة بالتسمم عن طريق الابتلاع تكون من الأطفال خاصة دون سن الخامسة، ونجد أكثر المسببات لذلك هي المواد الكيميائية المستخدمة بالمنزل.
المواد السامة الممكن وجودها في المنزل:
1- الأدوية بمختلف أنواعها في حال استخدامها بجرعات خاطئة.
2- المنظفات السائلة بأنواعها.
3- المواد البترولية.
4- المواد المستعملة للدهان.
5- مواقد الفحم خاصة في المناطق الرديئة التهوية.
6- قاتلات الحشرات والأسمدة الكيميائية.
7- المواد اللاصقة السائلة.
ولمعرفة المزيد من المعلومات عن المواد التي يمكن أن تسبب التسمم لابد من الرجوع إلى المراجع الخاصة بذلك.
وبصورة عامة يجب توخي الحرص وإبعاد هذه المواد عن الأطفال، وعدم وضعها في عبوات غير خاصة بها كعبوات الماء والمشروبات الغازية لمنع شربها عن غير قصد.
ما أعراض التسمم؟
1- التسمم بالطعام والبلع (الجهاز الهضمي)؟
في حال حدوث مرض غير مفسر يتميز بآلام في البطن وإحساس بالتقيؤ والإسهال يجب أن نفكر بالتسمم. وهنا يجب عليك التدخل قدر المستطاع بهدف المحاولة للتخلص من المادة السامة قبل وصولها إلى الأمعاء.
2- التسمم بالمخدرات:
نتيجة لسوء استخدام بعض الأدوية أو المنتجات الكيميائية النافعة، سواء بصورة عرضية أو مقصودة قد يصاب المريض بالأعراض التالية:
- تغير أو فقدان للوعي الطبيعي.
- صعوبة التنفس.
- تعرق شديد.
- اختلاف في النبض بين سريع وبطيء حسب المادة السامة.
هذا المريض يكون بحاجة ماسة إلى الخدمة الإسعافية والنقل إلى المستشفى، لذا يجب مراعاة طلب العون سريعاً وتقديم الرعاية الأولية اللازمة.
3- التسمم بالغازات:
يعد التسمم بالغازات الأكثر حدوثاً، خاصة في حالات الحرائق والمصانع التي تتعامل مع الغازات الصناعية. ويمكن أن تصنف الغازات عامة إلى:
- غازات سامة (أول أوكسيد الكربون).
- غازات خانقة (ثاني أوكسيد الكربون).
- غازات مهيجة (الأمونيا).
وهذه الغازات في حالة الإصابة بها تسبب:
- صعوبة التنفس لدرجة الاختناق (لعدم وجود أكسجين)
- تأثر درجة الوعي إلى درجة الغيبوبة.
- تقرحات في الغشاء المخاطي المحيط بالجهاز التنفسي.
- غثيان وتقيؤ.
بصورة عامة المريض المصاب بتسمم غازي بحاجة ماسة إلى إبعاده عن موقع الغاز وإعطائه نسبة مرتفعة من غاز الأكسجين، ويجب التأكد من قدرته على التنفس تلقائياً، ولا تنس أبداً الاهتمام بسلامتك أولاً.
كيف يمكن أن نساعد المصاب بالتسمم؟
لمساعدة المصاب بالتسمم عليك أن تضع الأسس التالية في الاعتبار:
1- ما هي المادة التي تم ابتلاعها؟
2- متى ابتلعت المادة؟
3- كم الكمية التي تم ابتلاعها؟
ولإسعاف المصاب بالتسمم علينا اتباع الخطوات التالية:
أ- الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.
ب- الاتصال على الخدمات الإسعافية.
ج- الاتصال بمركز السموم في منطقتك لطلب العون.
د- محاولة دفع المريض للتقيؤ بعد أخذ النصيحة اللازمة لذلك. وبصورة عامة يمكن إفراغ المعدة حال مرور من ثلاث إلى أربع ساعات على ابتلاع المادة المسببة للتسمم.
هـ- ولكن هناك استثناءات يجب مراعاتها تستوجب عدم محاولة إفراغ المعدة وهي:
- عدم وعي المصاب واستجابته.
- إصابة المريض بنوبة صرع.
- المصابات الحوامل.
- المصاب بأزمة قلبية أو له تاريخ لمرض القلب.
- المصاب الذي ابتلع المواد الحارقة (الآكلة).
- المصاب الذي ابتلع المنتجات البترولية.
ويمكن أن تقيئ المريض (في حالة وعيه التام) باستخدام شراب مادة عرق الذهب والمعروف باسم (إبيكاك IPECAC)، وذلك بإعطاء الطفل المريض مقدار ملعقة طعام كبيرة من محلول عرق الذهب مع كوب إلى كوبين من الماء، وللبالغين يعطى ضعف الكمية أعلاه. ويجب أن ننوه إلى أنه إذا استخدمت هذه المادة فإنها تتخلص من 30 – 40 في المائة من المادة السامة فقط، مما يستلزم استخدام مادة الفحم المنشط والتي يمكن أن تمتص ما تبقى من المادة السامة داخل الأمعاء. ويجب مراعاة عدم إعطاء محلول الفحم المنشط مع عرق الذهب نظراً لإمكانية إبطال مفعول عرق الذهب إذا ما أعطي معه.
وفي جميع الحالات يجب أخذ النصيحة قبل التصرف، ونقل المريض إلى المنشأة العلاجية سريعاً.
ولا ينصح بمحاولة تقيؤ المريض باستخدام محلول الماء والملح، أو بإثارة منعكس التقيؤ بوضع الإصبع في الحلق.
و - ربما تجد العبوة الخاصة بالمادة السامة أو ما تبقى منها، وكذلك يمكن حفظ القيء في علبة نظيفة مغلقة لعرضها على الطبيب، إذا كانت المادة من المواد الحارقة أو الآكلة فيمكن إعطاء المريض الواعي بعضاً من الحليب (كوب إلى كوبين)، أو الماء الذي بدوره سوف يقلل من قدرة المادة السامة على حرق الأغشية المبطنة للجهاز الهضمي.
ز- وفي حالة عدم وعي المريض يجب وضعه في وضع الإفاقة.
ح- في حالة توقف التنفس أو القلب يجب إنعاش المريض حسب حاجته، مع أخذ جميع الاحتياطات الخاصة بعدم نقل العدوى من المريض إلى المسعف.