كيف ندرب المرأة السعودية ونحن لم نخلق لها فرصا وظيفية واسعة؟

كيف ندرب المرأة السعودية ونحن لم نخلق لها فرصا وظيفية واسعة؟

دعت مشاركات في منتدى الموارد البشرية الرابع الذي أنهى أعماله الأسبوع الماضي بعدد من التوصيات المهمة في مجال تدريب وتأهيل المرأة السعودية للعمل في القطاع الخاص، إلى خلق مزيد من الفرص الوظيفية للمرأة والتي ظلت محصورة في عدد من المهن مثل التعليم وغيرها قبل البحث في تأهيلها وتدريبها على العمل.
وقالت عالية الشلهوب كاتبة وباحثة في شؤون المرأة أثناء مداخلتها في الجلسة الختامية للمنتدى"إن المنتدى الذي يبحث تنمية قدرات المرأة العاملة في المملكة يبدو غريبا، فكيف ندربها ونحن لا نخلق لها فرصا وظيفية واسعة تعتقها من وظائف محددة اقتصرها المجتمع عليها دون أن تعلم، وإلا فلماذا استبعدت حملة التوظيف التي نظمتها وزارة العمل العام الماضي المرأة وهي جزء من المجتمع.
متسائلة " هل فتحت فرص التوظيف للمرأة حتى نبحث عمن يؤهلها لها؟".
وأشارت الشلهوب إلى أنه إلى جانب ضعف الفرص الوظيفية المتاحة للمرأة، هناك أيضا عراقيل تواجه عملها في مجال الاستثمار والتجارة، بدليل أن أكثر من 2000 سيدة سعودية نقلن استثماراتهن العام الماضي إلى دبي، لأن الفرص في الداخل بالتأكيد غير متاحة والمستقبل ينبئ بالأكثر.
من جهتها أوضحت منى الحفظي مديرة التدريب في جمعية المعوقين أن الكثير من الأوراق التي بحثت في المنتدى تطرقت إلى أهمية بناء جسور بين المواد النظرية والجانب التعليمي أو مخرجات التعليم وأرض الواقع أو التطبيق العملي الذي تحتاج إليه سوق العمل، وأن كل مخرجات التعليم تحتاج إلى إعادة تأهيل، قائلة إن ذلك يدعونا إلى تطبيق المنهج الموضعي أو situation الذي يمكن من خلاله تدريب هؤلاء الخريجين في بيئة العمل نفسها، بحيث يفي بمتطلبات المنظمة طالبة العمل، مؤكدة أن ذلك سيسهم في القضاء على نسبة كبيرة من البطالة بين النساء والرجال ومن المعاناة التي قد يعانيها أرباب العمل.
من جانبها دعت ماجدة القصير نائبة رئيسة اللجنة الاستشارية بمركز الأبحاث الوطني إلى الاستفادة من برامج التدريب وتنمية الموارد البشرية التي خاضتها الشركات السعودية العملاقة مثل شركتي "سابك" وأرامكو" وهما خير نموذجين لقدرة الفرد السعودي على تطوير ذاته ومؤهلاته ليتوافق مع متطلبات العمل.
وكان المنتدى الرابع لتنمية الموارد البشرية قد أوصى في ختام جلسته الأحد الماضي بإيجاد مظلة وطنية للتدريب تتولى الإشراف والتخطيط والترخيص لبرامج التدريب النسائية، والترويج لاستراتيجيات خيارات العمل عن بعد للراغبين من المنشآت والعاملين، ووضع ضوابط لذلك، وحصر الفرص المتاحة لعمل المرأة عن بعد، مع ضرورة ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي، وتبني سياسة التوطين كاستراتيجية مستقبلية للرجال والنساء.
كما أوصى المشاركون في المنتدى بضرورة تسهيل إجراءات منح القروض لسيدات الأعمال عن طريق الصناديق المختلفة، ورفع فعالية الفروع النسائية في الغرف التجارية الصناعية لتنمية الموارد البشرية في ظل ضعف ما تقدمه المراكز التدريبية من القطاع الخاص.
ودعا المنتدى إلى دراسة وبحث التوازن بين خروج المرأة للعمل وآثار ذلك على المنزل بهدف تحقيق تنمية شاملة، واستخدام المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لنظم المعلومات لتحديد احتياجاته التدريبية بالكم والكيف المناسب لسوق العمل، وإعطاء عقود حكومية وحوافز أكثر للمؤسسات والشركات التي تحقق نسبا عالية من توظيف المواطنات.

الأكثر قراءة