الاستثمار في الكوادر النسائية سيسد العجز الحاد في عيادات الأطفال النفسية

الاستثمار في الكوادر النسائية سيسد العجز الحاد في عيادات الأطفال النفسية

دعت غالية عبد العزيز التويجري إخصائية نفسية في قسم الطب النفسي في المستشفى العسكري، إلى إنشاء وحدات وأقسام نفسية متكاملة في جميع المستشفيات والمستوصفات والمراكز التعليمية الكبرى في المملكة، وتزويدها بالكوادر النسائية المؤهلة، لقربها من الطفل وقدرتها على علاج الأمراض السلوكية والنفسية التي ظهرت في المجتمع السعودي، كالقلق، النشاط الحركي، الخوف، والتوحد.
وأضافت التويجري" هناك نقص في التخصصات النفسية الطبية، وعدم توفر عيادة طوال الأسبوع، وبحكم عملي في المستشفى العسكري أرى أن هناك نقصا في التخصص النفسي للطفل فلا توجد سوى عيادة واحدة فقط يومي الأحد والإثنين، مع عدم وجود طبيب متخصص في الطب النفسي للأطفال بعد أن كانت هناك وحدة الطب النفسي للأطفال وكانت تعمل على مدى أكثر من ثلاث سنوات لكنها أقفلت إلى أجل غير معلوم".
وبينت التويجري أن لتلك العيادات دورا مهما تلعبه في جميع المجالات سواء في المجال التعليمي أو الطبي أو حتى الاجتماعي، مبينة أن لكل منها أهميته، وزادت" ولكن يعظم دورها في المجال الطبي، إذ إن الإخصائية النفسية الإكلينكية تشترك مع الطبيب النفسي في علاج الكثير من الأمراض النفسية والسلوكية، حيث يوكل إليها عمل البرامج الخاصة للمرضى ومتابعتها بشكل دوري، إضافة إلى تطبيق مقاييس الذكاء التي تشكل جزءا رئيسيا من مهام  الإخصائية النفسية".
وذكرت التويجري أن أكثر الأمراض شيوعا لدى الأطفال وخاصة في مجتمعنا السعودي: القلق، والنشاط الحركي والخوف والتوحد، وتابعت" رغم أن مرض التوحد لم يكن شائعا ومعروفا لدى البعض قبل سنوات قليلة مضت، إلا أن وعي الكثير من الناس بهذا المرض أخيرا، كون فكرة جيدة للتعامل مع مثل هذه الفئة".
 
وفيما يتعلق بالأسباب التي تؤدي إلى المشكلات النفسية، قالت الإخصائية النفسية في المستشفى العسكري" إن من أهم الأسباب هي التنشئة فمتى ما نشأ الطفل في بيئة اجتماعية سليمة بين والدين على علم ودراية بدور كل منهما ومدركين حاجة طفلهما النفسية والعاطفية والاجتماعية دون فرض قيود تعوقه عن اكتشاف العالم الخارجي وتجعله  يعتمد على نفسه فسينشأ بين أياديهما طفل سليم خال من الأمراض النفسية وثقته كبيرة بنفسه".
وأضافت" وعندما يجهل الوالدان كيفية التعامل مع أطفالهما ويتجاهلان حاجتهم الأساسية فهما بذلك يجعلان أطفالهما عرضة للألم والإحساس بالدونية".
وعن تأثير الأم في نفسية طفلها تقول التويجري وجود الأم له دور كبير في استقرار طفلها ولإحساسه بالأمان نظرا لأهميتها لدى الطفل فمع شعوره بالأمان يستطيع أن يواجه أمور كثيرة قد يتعرض لها بعكس الطفل الخائف الذي يهرب بحثا عن الأمان.
 وتتابع التويجري أن هناك مؤشرات تظهر على الطفل تدل على ضرورة لجوء الأهل لمراجعة الإخصائية النفسية خاصة أن الأطفال ليس لديهم القدرة على التمثيل، حيث إن هناك أعراضا تكون واضحة وتستطيع الأم أن تلاحظها مثل الخوف المفاجئ من الخروج أو الاختلاط بالآخرين، كذلك إذا شعرت الأم أن طفلها أصبح ملازما لها طوال الوقت خوفا من ابتعادها عنه أو بدأ بالتبول على نفسه سواء في اليقظة أو المنام، أو رفض الطفل الذهاب للمدرسة بشكل مفاجئ أو إذا شعرت الأم أن طفلها أصبح عدوانيا وغيرها من السلوكيات التي تلاحظها الأم والآخرون من حوله.
وأوضحت التويجري أن للإعلام دورا مؤثرا في هذا الصعيد، خاصة فيما يتعلق بنقله لوقائع الحروب وصور القتل التي تنشرها القنوات دون مراعاة لمشاعر الأطفال.

الأكثر قراءة