المنشآت الصغيرة لا توظف سوى 4 % من القوى العاملة ونتوقع خدمة 100 فتاة سنويا
وصفت لـ " المرأة العاملة" نجلاء بنت إبراهيم القبيسي مديرة عام مركز تنمية المنشآت الصغيرة النسائية في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني أن مشكلة المنشآت الصغيرة في المملكة تكمن في كونها تشكل 94 في المائة من المنشآت العاملة في المملكة، إلا أنها لا توظف سوى 4 في المائة من القوى العاملة الوطنية، فيما تصل نسبة السعودة في بعضها إلى صفر في المائة.
وقالت القبيسي أن تلك المنشآت أصبحت حكرا على الوافدين حيث يعمل فيها أكثر من ثلاثة ملايين وافد، وهو ما يعوق إسهاماتها المفترضة في الاقتصاد المحلي على غرار دول مثل أمريكا التي تمثل فيها المنشآت الصغيرة 90 في المائة، وتعد من أكبر الدوائر توظيفا للمواطنين، وكذلك اليابان.
وتوقعت مديرة عام مركز تنمية المنشآت الصغيرة النسائية في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، بان يخدم مركز تنمية المنشآت الصغيرة النسائية الذي أنشئ من نحو ستة أشهر نحو 100 فتاة سنويا، موضحة بأن الهدف من إنشائه هو الأخذ بيد الفتيات لممارسة الأعمال الحرة وافتتاح مشاريع خاصة تسهم في القضاء على مشكلة البطالة بين الفنيات في المملكة.
ونوهت القبيسي بأن المركز يقوم بتدريب السيدة على المهارات اللازمة لإنشاء المشاريع الصغيرة وإعداد دراسات الجدوى، كما يوفر الدعم المالي ويسهل استخراج التراخيص اللازمة ويقوم المركز برعاية المشروع بعد افتتاحه لمدة ستة أشهر، من خلال إرسال مستشارين متخصصين يقومون بتوجيه السيدة ومساعدتها في التغلب على المشاكل التي تواجهها.
وأضافت" يتميز مركز تنمية المنشآت بأن معظم الجهات الداعمة للمنشآت الصغيرة في داخل المملكة أو خارجها تقوم بتوفير جانب من الخدمات التي تحتاج إليها السيدة لإنشاء مشروعها، فهي إما أن تقدم الدعم المالي فقط أو أن تقدم الدعم الفني (الاستشارات, التدريب..) فقط، أما مركز تنمية المنشآت في المؤسسة، فإنه يقدم خدمات متكاملة لسيدة العمل الراغبة في إنشاء مشروع خاص بها سواء من الدعم الفني أو الدعم المالي أو التراخيص، إلى جانب الاستشارات، وذلك وفق آلية خاصة بها تتلخص في( النموذج السعودي).
وبينت القبيسي أن الهدف من إنشاء المركز يتمثل في قدرة تلك المنشآت الصغيرة على خلق فرص عمل جديدة للسيدات، كما يعمل المركز على تأهيل الفتيات للعمل الحر ودعمهن فنياً وإدارياً وتيسير حصولهن على الدعم المالي والتراخيص اللازمة لافتتاح منشآتهن الخاصة ليكن جزءاً من عصب التنمية الاقتصادية من حيث جودة المنتج واستمرارية العطاء.
وكشفت عن أن المؤسسة تعتزم افتتاح مركز آخر محافظة جدة والمنطقة الشرقية والمدينة المنورة، خلال العام المقبل، منوهة بأنه تم تدريب (25) فتاة في المنطقة الشرقية لممارسة العمل الحر و(15) فتاة في المدينة المنورة بالإضافة إلى تفعيل مبدأ العمل عن بعد ونظام التجارة الإلكترونية ( الشركات الافتراضية على الإنترنت) لدعم السيدات العاملات من منازلهن، وعياً من المركز بأن الفجوة التي تفصل سيدة العمل عن العميل هي أبرز معوقات العمل من المنزل، ولذلك فإن الإنترنت يعتبر وسيطا تسويقيا جيدا يعمل على حل هذه الإشكالية، بالإضافة إلى تدريب السيدة على مهارات إنشاء الشركات الافتراضية والتجارة الإلكترونية.
وأبانت أن شروط الحصول على خدمات المركز، هو أن تكون المتقدمة سعودية الجنسية، وألا يقل عمرها عن 18 سنة ولا يزيد على 45 سنة، وأن تكون غير موظفة في القطاع العام أو الخاص، وأن تمارس العمل بنفسها، وأن تكون حاصلة على شهادة مهنية أو خبرة عملية في مجال المشروع وتجتاز الدورة التدريبية واختبار السمات الشخصية.