توجه لإيقاف التعامل مع 4 شركات تأمين طبي
كشف لـ ''الاقتصادية'' مصدر مطلع عن توجه مجلس الضمان الصحي لإيقاف التعامل مع أربع شركات للتأمين في السوق السعودي لقطاع التأمين، إثر مخالفات تم رصدها عليها، مرجعا السبب إلى قيام بعض الشركات بالتلاعب في وثيقة التأمين الطبي، والتي سميت ''التأمين الوهمي''، إضافة إلى الفئات العمرية.
وأوضح المصدر أن من بين عمليات التلاعب التي تقوم بها شركات التأمين، السماح لبعض أصحاب المؤسسات الكبيرة بتسجيل عمالتها في التأمين الطبي عن طريق دفع مبلغ يقل عن قيمة وثيقة التأمين الفعلية بكثير، وذلك لاستخراج إقامات لهم، دون الحصول على بطاقات التأمين من الشركة، وضرب المثل على هذا التلاعب بقوله: ''يعمد بعض أصحاب المؤسسات التي لديها عمالة تقدر مثلا بخمسة آلاف عامل، وتقدر تكلفة التأمين عليهم بنحو خمسة ملايين ريال، إلى الاتفاق مع إحدى شركات التأمين الطبي لتسجيل تلك العمالة في التأمين نظير دفع مبلغ أقل من 60 في المائة، على أن يوقع للشركة بتسلم بطاقات التأمين الخاصة والشهادات الخاصة بعمالته دون أن يتلقوا أي علاجات أو يذهبوا إلى المستشفيات أو المستوصفات''. وأضاف أنه يتم اللجوء لتلك الحيل من أجل تمرير أسماء العمالة في نظام الجوازات بأنها مسجلة في التأمين الطبي الإلزامي.
ولفت المصدر إلى أن من بين الحيل التي يتم اللجوء إليها من بعض الشركات، الاتفاق مع بعض أصحاب المراكز الصحية بعد تحديد شبكة طبية معينة ''تعتمد على مجموعة من المستوصفات تقدر مثلا بـ 20 مستوصفا''، بعدم الكشف على أي عامل أو علاجه إلا بعد أخذ ''موافقة'' من شركة التأمين، حيث تستغرق تلك الموافقة نحو ثلاثة أيام، مما يجبر العامل على أخذ أي دواء مسكن والانصراف، لافتا إلى أن هذا يكون في الغالب مع العمالة في بعض المهن مثل السائقين.
وحول دور مجلس الضمان الصحي في إيقاف شركات التأمين المتلاعبة أو المخالفة، أكد المصدر أن المجلس له الصلاحية في إيقاف عمليات شركات التأمين في المنتج الطبي، وخاصة في المخالفات التي تختص بتدوين أعمار المؤمن عليهم، وهي من أبرز المخالفات التي تتعمد الشركات القيام بها، وتؤدي إلى ايقاف الشركة، وكذلك مخالفات التلاعب الأخرى مثل التأمين الوهمي.
وكان ناجي التميمي الرئيس التنفيذي شركة إيون العربية السعودية قد كشف لـ ''الاقتصادية'' على هامش مؤتمر التأمين السعودي الثاني الذي عقد الأسبوع الماضي واستمر يومين، عن وجود فجوة كبيرة بين شركات التأمين ومجلس الضمان الصحي، مرجعا السبب إلى تهاون المجلس مع مقدمي الخدمة ''المراكز الصحية والمستشفيات''، وفي المقابل التشديد في التعامل مع شركات التأمين، مؤكدا أن هذا ما تمت ملاحظته في الآونة الأخيرة، الأمر الذي تسبب في ارتفاع الأسعار وتضارب الإحصائيات، مشيرا إلى أن غالبية عمليات التلاعب والاحتيال من قبل المستشفيات والمستوصفات تتم إثر غياب قوانين رادعة تفرض عليها. فيما أكد محمد الصعبي الرئيس التنفيذي لشركة صقر للتأمين، وجود عدد كبير من المؤمنين يتلاعبون في الأعمار، لحفظ قيمة الوثيقة بمشاركة الوكلاء والوسطاء والمؤمنين.