الأمم المتحدة: القروض الصغيرة تنتج وظائف لملايين النساء الفقيرات
قالت الأمم المتحدة وخبراء في القطاع المصرفي إن القروض الصغيرة يمكن أن تسهم في خلق وظائف لملايين النساء الفقيرات ودعم أسرهن وتضييق الفجوة بين الجنسين.
ووفقا لبيانات نشرتها أمس الجمعة منظمة العمل الدولية فإن هناك 1.2
مليار امرأة عاملة الآن في أنحاء العالم بزيادة 200 مليون على عددهن قبل عشر سنوات.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة عشية اليوم العالمي للمرأة الذي
يوافق اليوم السبت إن نصيب الإناث في قوة العمل في العالم لم يتجاوز 40 في المائة خلال الفترة نفسها مع عمل عدد قليل نسبيا من النساء في شمال إفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى أكثر فقرا.
وأضافت قائلة في تقريرها عن اتجاهات التوظيف العالمي للنساء "البقاء
خارج قوة العمل ليس خيارا في الغالب لكنه مفروض، من المرجح أن النساء سيخترن العمل المجزي خارج المنزل إذا أصبح ذلك مقبولا منهن، أو التدريب نظرا لتربية الأطفال وأعباء عائلية أخرى وبسبب عوائق ثقافية.
وفي الدول النامية تمثل العراقيل أمام التمويل معوقا آخر للإناث الساعيات
إلى إقامة مشاريع وليس لديهن عقارات أو ممتلكات أخرى لاستخدامها كضمانات للحصول على قروض تقليدية.
وقالت سوزان مايبوند من مكتب المساواة بين الجنسين في منظمة العمل
الدولية إن التمويل الصغير بتقديم قروض صغيرة للفقراء بفوائد مرتفعة قليلا يمكن أن يكون له دور مهم في تمكين النساء اللائي ليس لهن شريان حياة اقتصادي آخر.
وقالت مايبوند لرويترز "التمويل الصغير يمثل فعلا بارقة أمل وحيدة لهن..
سبيلهن الوحيد للتخلص من الفقر. لا أراه سبيلا محتملا لجسر الهوة بين الجنسين".
وقالت ميشيلا والش التي أسست منظمة مصرفية لإقراض النساء في العالم مقرها نيويورك إن حجم التمويل الصغير يتعين أن يتضاعف عدة مرات في السنوات المقبلة، موضحة أنه ضروري لإنشاء شركات ومشاريع يمكن أن تخلق المزيد من الوظائف.
إلى ذلك كشف تقرير للاتحاد الدولي لنقابات العمال أمس الأول الخميس، أن النساء يحصلن على رواتب تقل في المتوسط بنسبة 16 في المائة عن الرجال مقابل قيامهن بالعمل نفسه وأن الفجوة تزداد في بعض الدول الآسيوية والأمريكتين.
وأظهرت دراسة للاتحاد أن النساء يحصلن على رواتب تقل 33.4 في المائة عن رواتب الرجال في اليابان و31.5 في المائة في كوريا الجنوبية و32.7 في الصين.
أما الولايات المتحدة فأجور العاملات الإناث أقل من نظرائهن الرجال بنحو
22.4 في المائة وفي كندا يصل الفارق إلى 27.5 في المائة وفي باراجواي 31.3 في المائة.
وقالت شاران بورو رئيسة الاتحاد الدولي لنقابات العمال "هذا التقرير يكشف بالتفصيل مدى التمييز الذي تواجهه النساء حول العالم في الحصول على أجور مساوية لأجور الرجال مقابل قيامهن بالعمل نفسه".
ومع ذلك فإن حالتهن أفضل في بعض الدول مثل البحرين حيث تحصل المرأة على أجر يزيد في المتوسط نحو 40 في المائة عن الرجال وفي قطر وكوستاريكا تزيد أجورهن نحو 2.2 في المائة.
وقال التقرير بشأن أرقام البحرين "يفسر جزئيا انخفاض مشاركة النساء
في قوة العمل إضافة إلى أن أولئك اللائي يعملن هن من الحاصلات على درجات علمية رفيعة على الأرجح وذوات مهارات عالية كما يعملن في وظائف ذات رواتب عالية كبيرة".
وأضاف التقرير أن متوسط فجوة الرواتب في أوروبا في حدود 14.5في المائة وأنها ضاقت على مدى السنوات العشر الماضية.
وتتفاوت اختلافات الرواتب من 3 في المائة في جزيرة مالطا الصغيرة في البحر المتوسط إلى 25 في المائة في أستونيا، 22 في المائة في ألمانيا، و20 في المائة في فنلندا وبريطانيا والنمسا.
وأشارت الدراسة إلى أن فجوة الرواتب تميل إلى أن تكون أضيق بالنسبة
للعاملات النقابيات لكنها تتسع في الوظائف التي تهيمن عليها الإناث مثل تعليم الرعاية الصحية والعمل الاجتماعي.