الحجاج يلتقطون صورا تذكارية بجوار جبال مكة التاريخية توثيقا لرحلتهم

الحجاج يلتقطون صورا تذكارية بجوار جبال مكة التاريخية توثيقا لرحلتهم

يحرص حجاج بيت الله الحرام على التقاط صور تذكارية بجوار جبال مكة المكرمة التاريخية توثيقا لرحلة حجهم, ويتنافس 30 مصورا وجدوا في هذه المواقع على التقاط صور فورية للحجاج تباع بعشرة ريالات للصورة الواحدة.
وتحتضن مكة المكرمة عددا من المواقع والمساجد التاريخية، منها مسجد الجعرانة، مسجد التنعيم، غار حراء، وغار ثور، وجميعها ضمن الأماكن والآثار الإسلامية، التي يحرص الحجاج وزوار مكة المكرمة على ارتيادها في مواسم الحج والعمرة والزيارة. وسجل حجاج جنوب شرق آسيا وإيران النسبة الكبرى من بين الحجاج القادمين من خارج البلاد في زيارة هذه المواقع. ووفقا للحاج أكرم الحسين مرشد ديني في بعثة الحج الإيرانية, فإن هذه المواقع في مكة المكرمة تعد من أولوليات الزيارة بالنسبة إلى الحجاج, ويشير إلى أن الحجاج قبل قدومهم إلى هذه الديار المقدسة يطلعون على أدق تفاصيل رحلة الحج, ويحاولون أن يصلوا إلى كل موقع زاره الرسول, عليه الصلاة والسلام, ويوثقون رحلة حجهم بالصور التي يهدونها عادة إلى أهاليهم, والتي تعتبر من أهم الهدايا التاريخية لهم.
وأوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور ضيف الله الزهراني أستاذ التاريخ في جامعة أم القرى, أن أهم المواقع التاريخية في مكة المكرمة التي يحرص الحجاج على زيارتها غار حراء’ ويعد أحد أهم معالم مكة المكرمة، لما له من خصوصية عظمى، تتمثل في احتضانه الرسول, صلى الله عليه وسلم, سنوات طويلة قبل تلقيه الأمر الرباني بالرسالة، ومما زاد في هذه الخصوصية كونه يعد الموضع الذي استقبل فيه الرسول, صلى الله عليه وسلم, أول تكليف إلهي بالنبوة، عندما بلغه بذلك جبريل عليه السلام. وكذلك غار ثور الذي يعتبر إحدى المحطات المهمة في حياة الرسول, صلى الله عليه وسلم، وتتجلى هذه الأهمية في كونه جمع الرسول, صلى الله عليه وسلم, وصاحبه أبي بكر الصديق بعيدا عن أعين مشركي مكة أثناء هجرة الرسول, صلى الله عليه وسلم, من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. ويتابع الزهراني من المواقع التاريخية مسجد الجعرانة وهو أحد المساجد التي بنيت مكان الموضع الذي أحرم منه الرسول, صلى الله عليه وسلم، وكذلك مسجد التنعيم وهو المكان الذي جلس فيه الرسول, صلى الله عليه وسلم, ومشركو مكة وعقدوا صلح الحديبية، ودخل منه بعد ذلك إلى مكة لأداء فريضة الحج، والذي اعتمرت منه السيدة عائشة, رضي الله عنها.
ومن المواقع الحديثة التي يحرص حجاج بيت الله الحرام على زيارتها مصنع كسوة الكعبة الذي أصدر الملك عبد العزيز عام 1346هـ أمره بإنشاء مصنع خاص في مكة المكرمة يتكفل بعمل كسوة خاصة للكعبة المشرفة والحجرة النبوية، بدلا من تلك التي كانت تأتي من مصر. وقد بدأ المصنع نشاطه الرسمي في منتصف العام نفسه، حيث تم إنتاج أول كسوة للكعبة المشرفة في أم القرى بأيد سعودية، وتم تركيبها على الكعبة في حج 1346هـ، ليصبح هذا الشرف العظيم منوطا بالسعودية، واستمر العمل في هذا المصنع حتى عام 1357هـ، فيما أعيد افتتاحه مرة أخرى عام 1382هـ واستمر العمل به حتى الآن. ويأتي الاهتمام بكسوة الكعبة المشرفة كأحد أهم مظاهر الاهتمام والتشريف والتبجيل لبيت الله الحرام وبجوار كسوة الكعبة يقع متحف مكة ويشتمل على سبع قاعات، تضم مجسما حديثاً للمسجد الحرام، إضافة إلى صور حديثة وقديمة للحرمين الشريفين، توضح مدى التطور والتوسعة التي شهدهما الحرمان الشريفان في العهد السعودي. ومجموعة من القطع الأثرية الثمينة والنقوش الكتابية، من أبرزها سلم الكعبة المشرفة المصنوع قبل 81 عاما والمصنوع من الخشب الساج والمرصع بالنحاس المذهب، ومقصورة مقام إبراهيم، وأهلة المنارات القديمة للحرمين الشريفين، إضافة إلى مجموعة من الصور الفوتوغرافية القديمة لعدة جوانب من الحرم المكي الشريف قديما وحديثا ومجموعة من القطع الأثرية القديمة من أبرزها أحد أعمدة الكعبة المشرفة الذي يرجع تاريخه إلى عمارة عبد الله بن الزبير في القرن الأول الهجري، وباب الكعبة المشرفة المصنوع في عهد الملك عبد العزيز المرصع بالذهب والفضة، الذي صنع عام 1336هـ، إضافة إلى احتواء القاعة على مجموعة من قطع كسوة الكعبة المشرفة القديمة والحديثة الداخلية والخارجية، وعدد من الصور والرسومات الخاصة بالكعبة المشرفة. كما يشمل المتحف مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة لمكة المكرمة والمدينة المنورة، التي يعود تاريخها إلى سنة 1289، وأخرى تبرز التوسعة الجديدة للحرم المكي والمسجد النبوي الشريف في عهد خادم الحرمين الشريفين.ويحتوي كذلك على مجموعة من المخطوطات القديمة والنادرة الخاصة بمكتبتي الحرمين الشريفين وبعض الصور لمكتبة الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي الشريف قديما وحديثا من الداخل والخارج وما تشتمل عليه المكتبتان من قاعات, ومجسم حديث للمسجد النبوي الشريف وباب لأحد مداخل المسجد النبوي الشريف من التوسعة السعودية الأولى المصنوع من الخشب المرصع بالنحاس وباب للمنبر مصنوع في عهد السلطان مراد خان في القرن العاشر الهجري، وساعة قديمة وهلال لإحدى المنارات في المسجد النبوي الشريف قديما، إضافة إلى مجموعة من الصور لرقبة بئر زمزم المصنوعة من الحديد المشغول سنة 1343هـ، مع مجموعة من الأواني المستخدمة في ماء زمزم، من الأباريق ودلاء القديمة وبعض الأدوات التي تستخدم في سقيا واستخراج ماء زمزم من البئر، إضافة إلى بعض النقوش الكتابية التي كانت مثبتة على بئر زمزم ومجموعة من الصور الفوتوغرافية القديمة والحديثة الخاصة ببئر زمزم.

الأكثر قراءة