الصين تتعهد بالانفتاح بثبات على العالم ..19.9 مليار دولار استثمارات خارجية في شهرين

الصين تتعهد بالانفتاح بثبات على العالم ..19.9 مليار دولار استثمارات خارجية في شهرين

تعهد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج بالانفتاح بصورة أكبر "بثبات" على العالم الخارجي وإتاحة "مساحة واسعة" لتطور الشركات الأجنبية في الصين.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن رئيس الوزراء القول خلال حضوره في منتدى التنمية الصيني أمس "اقتصاد الصين مندمج بصورة كبيرة في النظام العالمي. الصين ستلتزم بثبات نحو الانفتاح، بغض النظر عن تغيرات البيئة العالمية". وأضاف أن نمو اقتصاد الصين سيقدم زخما جديدا للاقتصاد العالمي.
وتظهر هذه التصريحات رغبة بكين في طمأنة المستثمرين على تعافيها الاقتصادي، والالتزام نحو الشركات الدولية، وذلك من خلال المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام.
وتعد هذه أول زيارة يقوم بها المسؤولون التنفيذيون في الخارج للصين منذ أن أعادت فتح حدودها بعد ثلاثة أعوام من فرض قيود لمكافحة فيروس كورونا.
إلى ذلك، بلغ حجم الصناديق الاستثمارية الخاصة بالصين 20.29 تريليون يوان (نحو ثلاثة تريليونات دولار) في نهاية فبراير الماضي، وفقا لبيانات من الجمعية الصينية لإدارة الأصول.
وارتفع حجم تلك الصناديق 0.25 في المائة، مقارنة بشهر يناير الماضي، وفقا للجمعية.
وبلغ عدد الصناديق الاستثمارية الخاصة المسجلة 148171 صندوقا حتى نهاية فبراير، بزيادة 1826 صندوقا عن شهر يناير.
وفي الوقت نفسه، أدارت 22174 مؤسسة هذه الصناديق، بزيادة 18 مؤسسة عن شهر يناير، حسبما أظهرت البيانات.
وأسست الجمعية في 2012، وهي منظمة ذاتية التنظيم تمثل صناعة الصناديق المشتركة في الصين. من جهة أخرى، سجلت صناعة الائتمان في الصين توسعا مستقرا في العام الماضي، بفضل جهود مكثفة مبذولة في مجال التحسين الهيكلي ودفع تنمية الجودة لأجل خدمة الاقتصاد الحقيقي بشكل أفضل.
وأظهرت بيانات صناعية واردة من جمعية الائتمان الصينية، أن إجمالي الأصول الائتمانية بالبلاد بلغ 21.14 تريليون يوان (نحو 3.09 تريليون دولار) في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، بزيادة قدرها 2.87 في المائة على أساس سنوي. وبنهاية الربع الأخير من العام الماضي، انخفضت الاستثمارات الائتمانية القائمة من صناديق الائتمان إلى المؤسسات الصناعية والتجارية 6.09 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 3.91 تريليون يوان. وفي الوقت نفسه، تواصلت زيادة حصة الأصول الائتمانية المدارة من قبل سوق الأوراق المالية والمؤسسات المالية، حيث أظهرت أرقام الجمعية المذكورة أن الاستثمارات الائتمانية القائمة، التي تدفقت من صناديق الائتمان إلى سوق الأوراق المالية والمؤسسات المالية ازدادت 29.84 في المائة و7.79 في المائة على التوالي.
بينما ارتفع الاستثمار الصيني المباشر غير المالي المتجه إلى الخارج 35.7 بالمئة على أساس سنوي، ليصل إلى 136.04 مليار يوان خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، حسبما أظهرت بيانات رسمية أمس.
ومن حيث القيمة بالدولار الأمريكي، بلغ الاستثمار الصيني المباشر غير المالي المتجه إلى الخارج 19.96 مليار دولار أمريكي في الفترة من يناير إلى فبراير، بزيادة سريعة قدرها 26.5 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بحسب وزارة التجارة الصينية.
وخلال أول شهرين من 2023، زاد الاستثمار المذكور الموجه إلى خدمات التأجير والأعمال 22.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليسجل 4.72 مليار دولار أمريكي، بينما وصل الاستثمار الموجه للبيع بالجملة والتجزئة إلى 4.09 مليار دولار أمريكي، محققا زيادة سنوية نسبتها 17.2 في المائة.
كما سجل الاستثمار نموا في مجالات بما فيها الصناعات التحويلية، والبناء.
وخلال الفترة نفسها، ازداد الاستثمار الصيني المباشر غير المالي المتجه إلى الدول الواقعة على طول الحزام والطريق 27.8 في المائة على أساس سنوي ليسجل 4.04 مليار دولار أمريكي، ما يمثل 20.2 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر.
في حين قال مسؤول صيني بارز الأحد إن الإمكانات الهائلة والتنمية السليمة للاقتصاد الصيني ستوفر فضاء تعاون واسعا وفرص تنمية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وذكر تشنج شان جيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن "الاستثمار في الصين هو استثمار في المستقبل"، خلال منتدى تنمية الصين 2023 الجاري.
وأضاف تشنج أنه خلال العقد الماضي، وصل إجمالي الاقتصاد الصيني إلى مستوى جديد وتم تحسين هيكله الاقتصادي، مسلطا الضوء على أنه منذ بداية هذا العام، واصل الاقتصاد الصيني انتعاشه مع محركات نمو أقوى.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن الاقتصاد الصيني يتمتع بمرونة قوية وإمكانات وحيوية كبيرة، وتظل الأسس الاقتصادية السليمة للنمو طويل الأجل دون تغيير، وفقا لما قال المسؤول.
وأضاف تشنج أنه سيتم بذل جهود لتوسيع الطلب المحلي ومتابعة التنمية المدفوعة بالابتكار وتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل وتنسيق التنمية الحضرية الريفية وضمان كل من التنمية والأمن.

سمات

الأكثر قراءة