منى تعيد ترتيب أوراقها لاستقبال 3 ملايين حاج
انتشرت بالقرب من جسر الجمرات إعلانات لحوم الأضاحي التابعة للبنك الإسلامي للتنمية الذي قام بوضع إعلاناته الترويجية على الأعمدة والمواقع المخصصة للخدمات متضمنة طريقة الخدمة التي يقدمها مرفقا مع إعلانه الترويجي هذا أرقام هواتفه المخصصة. وتأتي هذه الحملة في إطار الخطة العامة والمعتمدة من قبل البنك لقطع الطريق على باعة ومروجي لحوم الأضاحي والذين عادة ما يستغلون هذا الجانب في رفع أسعار الهدي وتقديم الخدمة في منظر غير حضاري وبأسلوب لا يتماشى مع الطريقة الصحيحة للذبح.
وكانت منى أقرب المشاعر المقدسة إلى مكة المكرمة نحو سبعة كيلو مترات قد خلت من الحجاج صبيحة يوم عرفات حيث بدأت الشوارع خالية إلا من رجال الأمن وبعض العاملين في القطاعات الأخرى بعد انقضاء نحو الساعتين من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة و مع توجه جموع الحجيج إلى مشعر عرفات خلال ساعات الليل المتأخرة في مشهد مؤثر ووسط نداءات إلهية ظلت تلهج بها الألسن لتدوي في مساحات منى معلنة عن بداية الحج الأكبر.
وانتشرت عدة فرق للنظافة منذ الصباح الباكر لإزالة أكوام من المخلفات تركها الحجاج في الليلة الأخيرة حيث تمكنوا في وقت قصير من إعادة المكان إلى شكله الأخير قبل قدوم الحجاج في يوم التروية.
وعم الهدوء أرجاء المخيمات إلا من العاملين فيها الذين استغلوا ذهاب الحجاج إلى عرفات للاسترخاء وقضاء وقت أكبر للراحة بعد يوم كامل من عناء العمل واستعدادا لأيام التشريق التي ستشهد عودة الحجيج إلى مخيماتهم و من ثم عودة الحركة داخل هذه المخيمات.
وقال محجوب سفيان عامل يمني في أحد هذه المخيمات إن العمل في يوم التروية كان متعباً للغاية وإنهم لم يحظوا بأي فرصه على الإطلاق للراحة مشيراً إلى أنهم استغلوا هذا اليوم للراحة وحشد طاقاتهم لمواجهة كمية العمل في أيام التشريق القادمة.
من جهة أخرى أبدى بعض باعة المباسط الذين ظلوا فاتحين أبوابهم رغم مغادرة الحجاج إلى عرفات عن رضاهم تجاه الأرباح التي حقوقها في لأول الأيام التي تستقبل فيها منى جموع الحجيج.
وقال مبارك الكعبي إن يوم التروية كان أخضر بالنسبة إليه لافتاً إلى أن 90 في المائة من البضاعة قد تم تصريفها بشكل غير متوقع وأنه يستغل هذا اليوم في الاستعداد للأيام القادمة وذلك بشراء بضاعة جديدة وترتيب بعض الأوراق لضمان مكسب اكبر خلال ما تبقى من أيام الحج .
وفي موقع آخر من مشعر منى بدأ بعض الباعة العشوائيين في نصب مباسطهم مستغلين ذهاب السابقين خلف الحجيج إلى عرفات حيث قال احد هؤلاء الباعة وهو من إحدى الجنسيات الآسيوية انه لم يستطع العمل خلال اليوم الأول من أيام الحج نظراً لتشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية حول مداخل مشعر منى وإن أقرانه الذين حظوا بفرصة البيع في أول أيام الحج كانوا قد قاموا بإدخال بضاعتهم مع بداية هذا الشهر، متابعاً إلى أن انخفاض مستوى الرقابة على مداخل منى مع انصراف الحجاج إلى عرفات منحهم فرصة أكبر لدخول السوق كما يصف.
وعند جسر الجمرات كانت مؤسسات الطوافة وشركات ومؤسسات حجاج الداخل بدأت في استغلال خروج الحجاج من منى في رسم الكيفية التي ستكون عليها عملية تفويج الحجاج لرمي الجمرات من خلال حملهم لخرائط توضيحية للمسارات التي يجب أن يسلكوها كذلك تلوين البعض منهم لخط مسار المؤسسة الذي ينبغي أن يسلك أثناء الرمي.