إلزام شركات التأمين بالأسعار الجديدة مطلع أبريل المقبل

إلزام شركات التأمين بالأسعار الجديدة مطلع أبريل المقبل
إلزام شركات التأمين بالأسعار الجديدة مطلع أبريل المقبل
إلزام شركات التأمين بالأسعار الجديدة مطلع أبريل المقبل

أكدت لـ ''الاقتصادية'' مصادر مطلعة في مؤسسة النقد العربي السعودي ''ساما''، أن الأول من نيسان (أبريل) المقبل سيشهد تطبيق التسعيرات الجديدة لوثيقة التأمين الإلزامي على السيارات، لتصبح ملزمة وسارية المفعول، تماشيا مع التقرير الإحصائي ''الإكتواري''.

#2#

ووجهت مؤسسة النقد العربي السعودي ''ساما'' خطابا لشركات التأمين – حصلت ''الاقتصادية'' على نسخة منه - جاء فيه أنه ''في إطار التحضير لإدخال تغييرات على وثيقة التأمين الإلزامي، طلبت من جميع الشركات التي تصدر هذه الوثيقة أن تقدم جميع المستندات المعدلة لمنتجات تأمين السيارات، التي تشمل تفاصيل التسعير والتحليل الداخلي وتقرير الأسعار الإكتواري، لكن ''ساما'' اكتشفت أن التقارير الإكتوارية المقدمة من شركات التأمين غير كافية أو ملائمة بدرجات مختلفة، ولهذا فإن دليل الاكتتاب الجديد وبناء وتقييم معدلات الأقساط التي تتماشى مع التقرير الإكتواري والتسعيرة الجديدة تصبح سارية المفعول في موعد لا يتجاوز 1 نيسان (أبريل) 2013م''.
ولا يغفل نظام ''ساما'' حاجة شركات التأمين إلى الاعتماد على الخبراء الإكتواريين عند وضع نظام مراقبة شركات التأمين، إذ إن المادة (20) من النظام نصت على أن شركة التأمين يجب أن تعيّن أو تستعين بخبير إكتواري يؤدي العديد من المهام الأساسية في عمليات التأمين، والتي يأتي من ضمنها ''تحديد نسبة الاحتفاظ من الأخطار'' و''تسعير المنتجات التأمينية''.

#3#

واعتبر سليمان معيوف ''محلل ومختص تأميني'' أن دور مؤسسة النقد العربي السعودي ممثلاً في إدارة مراقبة عمليات التأمين ''مهم جدا''، خاصة لناحية وضع الآلية المناسبة لتطبيق الأسعار من قبل شركات التأمين، والالتزام بتقارير الخبراء الإكتواريين ومراقبة جميع الأطراف ذوي العلاقة بما فيهم وسطاء ووكلاء التأمين، مؤكدا وجود حاجة ماسة لوضع آلية نظامية لمحاسبة الشركات المخالفة، وعدم الاكتفاء بخطابات التهديد بسحب ترخيص منتج تأمين المركبات، وإنما بفرض الغرامات المالية ومحاسبة الأشخاص كل بحسب دوره في المخالفة أو عدم الالتزام بالتعليمات.
وقال: ''إن المراقب والمحلل لأسعار تأمين المركبات في الوقت الحالي يرى التفاوت الكبير في تلك الأسعار من قبل شركات التأمين، الأمر الذي يُعزى إلى عدم تطبيق الاعتبارات الاكتتابية المستندة إلى معايير فنية وعلمية تحدد السعر حسب تصنيف المركبة والسائق وحجم التعويضات السابقة، وهذا هو المطبق في العديد من الدول، نظراً لوجود قواعد بيانات مشتركة بين شركات التأمين''.
وأكد معيوف أن اعتماد شركات التأمين على تقارير الخبراء الإكتواريين - بحسب تعليمات مؤسسة النقد - سيحجم حرب الأسعار وقتياً، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار سيفوق المعدلات المتوقعة والحالية، ويعكس بشكل إيجابي استقرار معدلات الملاءة المالية لشركات التأمين، ويساعدها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه العملاء وخصوصا دفع التعويضات، كما أن حجم الأقساط التأمينية ستتوازن نسبياً مع حجم ومعدل التعويضات المتوقعة.
وأوضح أن طرح مشروع اللائحة التنظيمية للأعمال الإكتوارية لشركات التأمين وإعادة التأمين من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، سيعزز هذا الدور في إدارة المخاطر وضبط العمليات التأمينية حال اعتماده، مبينا أن نتيجة ذلك ستجبر بعض شركات التأمين على إعادة حساباتها وتغيير استراتيجيتها التسويقية، من أجل كسب أكبر قدر من الحصة السوقية لتأمين المركبات.
وقال المحلل والمختص التأميني: ''بلا شك ستكون هناك محاولات من قبل شركات التأمين لتجاوز التعليمات أو الالتفاف على اللوائح ومخالفتها بطريقة أو بأخرى، إما بتخفيض نسبة عمولات الوسطاء والوكلاء أو تقديم خصومات متفق عليها ضمنيا بين العملاء وشركات التأمين تُعدل عند تجديد الوثائق''. وكانت تقارير نشرتها ''الاقتصادية'' طالب خلالها اقتصاديون، الجهات الرقابية بوضع حلول عاجلة لمعالجة أوضاع سوق التأمين، في الوقت الذي وعدت فيه مؤسسة النقد العربي السعودي ''ساما'' بوضع حلول عاجلة لمعالجة أوضاع سوق التأمين، وحينها أشار رؤساء تنفيذيون إلى أن الخسائر المادية التي تكبدتها شركات التأمين تكمن في زيادة تكلفة الطلبات على المركبات والحوادث الوهمية، ورفع قيمة الدية الشرعية إلى 300 ألف ريال، إضافة إلى التسعيرات الوهمية من قبل الورش الفنية وارتفاع أسعار قطع الغيار أثناء التعويض من التأمين.
وأوضحت التقارير إلزام مؤسسة النقد العربي السعودي، شركات التأمين بالاستعانة بخبير لإجراء دراسة إحصائية ''إكتوارية'' للمحفظة، وفي ضوئها ترفع أسعار أقساط تأمين المركبات، وذلك بعد تقديم الشركات خطابات رسمية إلى ''ساما'' يؤكدون خلالها تكبدهم خسائر بسبب المطالبات والمديونيات التي واجهتهم خلال العام الماضي 2012.
وأكد لـ ''الاقتصادية'' رؤساء تنفيذيون لشركات التأمين عزمهم رفع تكلفة بوليصة المركبات بنسبة تتجاوز الـ 30 في المائة عن سعرها الحالي، مرجعين الأسباب لزيادة تكلفة المطالبات على المركبات التي بلغت أكثر من 80 في المائة من الشركات الخاسرة خلال الفترة الماضية، وفي ضوئها ألزمت مؤسسة النقد جميع شركات التأمين بوضع دراسة ''إكتوارية ''، وخاصة أن أسعار بوليصة المركبات تراجعت العام الماضي نحو 15 في المائة.
وفي أحد تقارير ''الاقتصادية'' بينت وجود اندلاع حرب أسعار بين شركات تأمين سعودية في قطاع الصحة والمركبات، وهناك شركات في طريقها للإغلاق جراء تفاقم الانخفاض في الأسعار، إضافة إلى حدة المنافسة بين شركات خاسرة تهبط بأسعار وثائق التأمين.

الأكثر قراءة