تطوير آليات العمل واستحداث المنتجات يضمن استمرار نمو القطاع

تطوير آليات العمل واستحداث المنتجات يضمن استمرار نمو القطاع
تطوير آليات العمل واستحداث المنتجات يضمن استمرار نمو القطاع
تطوير آليات العمل واستحداث المنتجات يضمن استمرار نمو القطاع
تطوير آليات العمل واستحداث المنتجات يضمن استمرار نمو القطاع

أكد عدد من خبراء التأمين التكافلي ضمن فعاليات مؤتمر القمة الدولية للتأمين التكافلي بنسختها السابعة المنعقد في القاهرة، ضرورة تضافر الجهود بين الشركات العاملة بالقطاع للنمو بآليات العمل واستحداث منتجات جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقادرة على المنافسة في الأسواق المختلفة.
وشددوا على أهمية استمرار النمو المضطرد في قطاع التأمين التكافلي بما ينبئ بطفرات كبيرة خلال الفترة المقبلة، وبخاصة عند عودة الاستقرار السياسي إلى منطقة الشرق الأوسط التي تأثرت بشكل كبير بثورات الربيع العربي، واستمرار الاضطرابات السياسية في مصر وتونس.
وأشاروا إلى أن حجم الأقساط التأمينية المكتتبة في عام 2012 بلغ نحو 20 مليارا و800 مليون ريال سعودي، وبنسبة نمو تقدر بـ12 في المائة عن العام السابق 2011، لافتين إلى وصول معدل إنفاق الفرد على التأمين في المملكة نحو 720 ريالا سعوديا، كما يعد وصول نسب نمو القطاع على مستوى الشرق الأوسط إلى ما بين 20 في المائة و25 في المائة، مدعومة بما حققته السوق السعودية من نمو يعد أهم المؤشرات على جذب السوق لمزيد من الاستمارات مستقبلا. كشف لـ''الاقتصادية'' الدكتور المرسي حجازي، وزير المالية المصري، عن أن مصر ستعمل على استخدام طرق التمويل الإسلامي والتي يعدد من ضمنها ''التأمين التكافلي'' بما يوفره من أموال للدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتمويل مشروعات البنية التحتية والصوامع، إضافة إلى شراكات في قطاع البترول وإنتاج الطاقة. ونفى الوزير أن يكون اهتمام الدولة بإدخال نظم العمل الإسلامية على حساب وسائل التمويل المالية التقليدية والتي يعمل بها العالم أجمع، إلا أن تنويع وسائل أخرى يتيح فرصا أفضل للمستثمرين في السوق المصرية.

#2#

#3#

#4#

وضمن فعاليات أعمال الدورة السابعة للقمة الدولية للتكافل المنعقدة في القاهرة بحضور مسؤولي صناعة التأمين في 25 دولة، قال الدكتور حجازي إن اختيار هذا التجمع الدولي للقاهرة لعقد اجتماعه بدلاً من لندن التي استضافت جميع القمم السابقة يعد شهادة على رؤية مجتمع الأعمال الدولي لمستقبل مصر، وما ينتظرها من نمو وازدهار في السنوات القليلة المقبلة، رغم ما تمر به من الظروف الراهنة.
وأضاف حجازى، أن الحكومة ممثلة في وزارة المالية حريصة على دعم صناعات التأمين بصفة عامة وزيادة دورها في التنمية الاقتصادية؛ كونها تعد ركيزة أساسية لتنمية سوق المال المحلية، والتي تضم أيضا الجهاز المصرفي والبورصة، وتعمل هذه الأطراف مجتمعة على تعبئة المدخرات وتوجيهها للقطاع الاستثماري، وهو ما سينعكس على زيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر.
وأوضح أن حرص وزارة المالية على إصدار قوانين لتنمية القطاعات المالية تمثل في اقتراح قانون خاص لتنظيم عمل الصكوك، باعتبارها من أهم أدوات التمويل الإسلامية لتعمل بجانب قطاعات التأمين التكافلي المتواجدة في السوق المصرية منذ 2003 بما سيخلق تنوعا يلبي احتياجات شريحة من المجتمع تحتاج إلى أدوات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ولفت حجازي إلى أن صناعة التأمين التكافلي، تلعب دورا متزايدا في مجال تعبئة المدخرات الوطنية لتلبية الطلب الاستثماري المرتفع على رؤوس الأموال محليا وعالميا، وفق معايير واشتراطات النظم التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن بلوغ أقساط التأمين التكافلي على مستوى العالم في نهاية 2012 نحو 12 مليار دولار، يعد أحد المؤشرات لنجاح القطاع بنسبة نمو سنويا بين 20 في المائة و25 في المائة، وهو من أعلى معدلات النمو بالقطاع المالي، ولا يفوقه سوى معدلات نمو سوق الصكوك عالمياً.
وأكد الوزير أن مصر ليست بعيدة عن معدلات النمو العالمية، فشركات التأمين التكافلي لا تزال أمامها فرصة لتعزيز هذا النمو؛ نظرا لاستحواذها على 5 في المائة من سوق التأمين المحلية البالغ حجمها نحو عشرة مليارات جنيه. وأشار ضمن كلمته إلى إن القمة منوطة بمناقشة العراقيل والمشكلات التي لا تزال تواجه صناعة التأمين التكافلي، بسبب الحداثة النسبية لهذا المجال؛ نظرا إلى أن المشاركين في المؤتمر سيعملون على مراجعة خطط واستراتيجية تنمية أدوات القطاع وخلق منتجات مالية جديدة تتناسب مع المجتمعات وفقا للأطر المالية العالمية، إلى جانب ما تم وضعه من الخبراء خلال أعمال القمة السادسة التي عقدت في لندن منتصف العام الماضي، إضافة إلى التطرق لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه الدول النامية والأسواق الجديدة لأدوات التمويل الإسلامي.
من جانب آخر، قال الدكتور متعب الروقي، الرئيس التنفيذي لشركة وقاية للتأمين التكافلي وإعادة التأمين: إن قمة التكافل الدولية السابعة تعد منصةً مثالية لقادة صناعة التكافل في العالم من أجل العمل على تطوير الصناعة وتوفير الحلول الفاعلة لمعالجة التحديات الرئيسة التي تواجه صناعة التكافل عالمياً، وعلى الرغم من الوضع الاقتصادي العالمي، فقد أظهر أداء التكافل نموا مطرداً نتيجةً التنوع المستمر للصناعة وقدرتها على الابتكار في استراتيجياتها لتوسيع نطاق المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية المتاحة للعملاء.
وأضاف: إننا في السعودية ملتزمون بتطوير صناعة التكافل محلياً وعالمياً، بإبراز صناعة التأمين المتوافقة مع الضوابط الشرعية على الصعيد العالمي أيضاٌ؛ نظرا لأن تطوير معايير التأمين المتوافقة مع الضوابط الشرعية يعد من أهم الأسس التي واكبت المراحل التي مر بها سوق التأمين في السعودية، حيث كانت أولى هذه المراحل ظهور عديد من شركات التأمين العاملة في السعودية، وذلك بعد صدور قرارات التأمين الإلزامي وزيادة الوعي التأميني لدى المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الثانية واكبت ظهوراً مطرداً لعدد شركات التأمين التعاوني والتكافلي في السعودية والتي عملت على المضي قدماً بإيجاد البنية التحتية والمناخ التنافسي لتطوير صناعة التأمين المتوافق مع الضوابط الشرعية في السعودية، حيث استمرت هذه المرحلة إلى أن برزت الحاجة إلى وضع الأطر التنظيمية الدقيقة والمتوافقة مع المعايير العالمية؛ ما استدعى إقرار وتطبيق عديد من النظم والأطر التنظيمية، كنظام الضمان الصحي التعاوني ولائحته التنفيذية، ومرحلة صدور نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ولائحته التفسيرية، إضافة إلى مرحلة التطبيق الإلزامي لتأمين المسؤولية المدنية ''حوادث المركبات''.
وأوضح أن التطور في قطاع التأمين التكافلي استلزم إصدار اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني التي تنظم بشكل تفصيلي شروط عمل شركات التأمين وإعادة التأمين في المملكة، والتي أكملت منظومة القطاع المالي السعودي بعناصره الثلاثة الرئيسة، وهي: النظام المصرفي، التأمين، وسوق الأسهم والأوراق المالية. وكشف عن أن السبب الرئيس في النمو القياسي يعود إلى الالتزام بتطوير صناعة التأمين المتوافق مع الضوابط الشرعية وفق أفضل المعايير العالمية ضمن منهجية علمية دقيقة، حيث بلغ حجم الأقساط التأمينية المكتتبة في عام 2012 نحو 20 مليارا و800 مليون ريال سعودي، وبنسبة نمو تقدر بـ12 في المائة عن العام السابق 2011، إلى جانب بلوغ معدل إنفاق الفرد على التأمين في المملكة نحو 720 ريالا سعوديا.
وقال الروقي ''إن هذا النمو القياسي كان سبباً رئيسا في استقطاب أفضل الخبرات والكفاءات البشرية المحلية والعالمية ليعملوا على النهوض بصناعة التأمين المتوافقة مع الضوابط الشرعية والتحسين المستمر للعمليات التشغيلية المرتبطة بهذه الصناعة، حيث بلغ عدد شركات التأمين في السعودية 33 شركة تأمين من ضمنها شركة إعادة تأمين واحدة، في الوقت الذي بلغ عدد وسطاء التأمين في المملكة 62 وسيطاً وعدد الوكلاء 69 وكيلاً.
وفي سياق متصل أكد لـ''الاقتصادية'' عبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، أن السوق السعودية تعد الأبرز على صعيد سوق التأمين التكافلي منذ نشأتها في السودان، وانتشر إلى دول شرق آسيا والعالم بشكل عام، إلا أنه ينمو في السعودية بشكل أكبر؛ نظرا لإلزام القانون للشركات بالتأمين على ''المركبات'' وبالتأمين ''الطبي''. وأشار قطب إلى ضرورة عمل شركات التأمين التكافلي على تطوير آليات عمل القطاع واستحداث وسائل جديدة تتوافق مع المجتمعات التي تدخل إليها لزيادة القدرة على منافسة التأمين التقليدي المستحوذ على نسبة كبيرة من الأسواق العالمية.
وأضاف قطب أنه رغم تأثر قطاع التامين التكافلي بثورات الربيع العربي بشكل خاصن والانكماش المالي العالمي بشكل عام، إلا أنه من المتوقع أن ينمو بمعدل بلغ متوسطه نحو 15 في المائة خلال العام الجاري. فيما قدم تركي بن حميد، المدير التنفيذي للتطوير في شركة وقاية للتأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي، ورقة عمل عن مفهوم جديد للتسويق الاجتماعي من حيث المقارنة بين التسويق التجاري والمسؤولية الاجتماعية والتسويق الاجتماعي وفقا للمفاهيم الحالية.
وأضاف بن حميد، أن المفهوم الجديد للتسويق الاجتماعي يعد مفهوما أشمل لكل المفاهيم الدارجة وعند تطبيقه ضمن الخطط التسويقية الاستراتيجية للشركات من شأنه أن يدفع المنشآت لإدارة الميزانية التسويقية بكفاءة عالية، بما يضمن تركيز الجهود بما يسهم بالفائدة على المجتمع بشكل عام. ولفت بن حميد إلى أن المفهوم الجديد الذي تبنته شركة وقاية يعتمد في الأساس على العناصر الرئيسة للارتقاء بالمجتمع، ألا وهي العنصر البشري، والعنصر المادي، والعنصر الاجتماعي وكيفية الربط بينها جميعا في الخطة التسويقية للحصول على النتائج المطلوبة.
وأشار بن حميد إلى أن الربط بين هذه العناصر يعد حجر الزاوية في إنجاح عمليات وخطط التسويق الاجتماعي؛ فالعنصر البشري ويتمثل في الموظفين والذي يعمل على رفع الكفاءة المهنية، إضافة إلى تحقيقه دخلا ماديا مناسبا، كما أن العنصر المادي والمتمثل بالمستثمرين بما يضمن زيادة ربحية المنشأة من خلال رفع مستوى الأداء والمبيعات، كما أن العنصر الاجتماعي يسهم في رفع الرفاهية الاجتماعية وخلق ميزة تنافسية لأفراد المجتمع وتثبيت المفاهيم والسلوكيات الايجابية. يشار إلى أن ''وقاية'' تعد أول شركة عربية وسعوديه ترعى مؤتمر قمة التأمين التكافلي في نسختها السابعة بعدما احتضنتها الشركات الأجنبية في لندن على مدار الأعوام الستة الماضية، واشتملت القمة الدولية للتأمين التكافلي على مشاركة ما يزيد على 250 شركة تأمين تكافلي من 25 دولة وبحضور نحو 700 خبير تأميني عالمي.

الأكثر قراءة