توجُّه لتطبيق التأمين على مدن الألعاب الترفيهية وقصور الأفراح

توجُّه لتطبيق التأمين على مدن الألعاب الترفيهية وقصور الأفراح

كشف لـ ''الاقتصادية'' مصدر مطلع أن مجلس الشورى السعودي سيناقش خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إجراء دراسة إلزام التأمين على النشاطات الخطرة على الأماكن التي تكتظ بالجمهور.
وأوضح أن هذه الدراسة التي سيتناولها أعضاء المجلس بالتفاصيل نقاشا وحوارا تأتي بعد الحوادث التي شهدتها السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية، وفي مقدمتها حادثة قرية ''عين دار'' في محافظة الأحساء التي راح ضحيتها نحو 26 ما بين أطفال ونساء ورجال، كما أصيب 30 شخصا، وذلك أثناء حضورهم حفل زواج في المحافظة، إضافة إلى إصابة 12 طفلا قبل أيام إثر سقوط إحدى عربات الألعاب الترفيهية في مجمع تجاري في الرياض خلال جولة ترفيهية لإحدى المدارس في المنطقة.
وقال المصدر: ''يفترض أن يكون هناك تأمين إلزامي على الأماكن التي تستقبل عددا كبيرا من الجمهور سواء مواطنين أو مقيمين، وهو ما يعرف بالأماكن المكتظة''، لافتا إلى أن تلك الأماكن قد تشهد حوادث مفاجئة يروح ضحيتها عدد كبير يتواجدون أثناء تلك الحوادث مثل الحرائق الناتجة عن تماسات كهربائية أو سقوط أو غيرها.
وأشار إلى أن بعض المواقع قد يتم تصنيفها بـ ''المواقع الخطرة''، وتكمن خطورتها في ارتياد عدد كبير من الجمهور لها وازدحامها بهم، ضاربا المثل على تلك المواقع بمدن الألعاب الترفيهية وقصورالافراح.
وأكد المصدر أن مشروع التأمين على المواقع المكتظة أو النشاطات الأهلية الخطرة أنه ستتم عملية التنسيق بين وزارتي النقل والمديرية العامة للدفاع المدني، مشيرا إلى أن هناك توجها كبيرا لإقرار المشروع.
وكانت مديرية الدفاع المدني في الرياض قد أكدت لـ ''الاقتصادية'' أن التأمين الإلزامي على المدن الترفيهية يعد أحد الحلول في القضاء على حوداث تلك المدن، مشيرة إلى أن دخول شركات التأمين طرفا في الموضوع سيلزم ملاك تلك المدن بتطبيق إجراءات صيانة ذات جودة عالية، لافتة إلى أن هذا الحل ليس الوحيد.
كما أكدت أن الضرورة باتت ملحة لإنشاء شركات متخصصة ومعتمدة من قبل هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، تُسند إليها مسؤولية استخراج شهادات سلامة ألعاب المدن الترفيهية سواء كانت مدنا صغيرة أو كبيرة، والتأكد من صلاحية اللعبة للاستخدام، على أن تكون تلك الشركات طرفا ثالثا مسؤولا عن صيانة تلك الألعاب.
فيما وصف مختص في السلامة إجراءات السلامة في المنشآت الترفيهية بـ ''الضعيفة جداً''، مشيرا إلى أن هذا الضعف يعود إلى نواح عدة منها ''إهمال الصيانة الدورية للمنشأة ولو كل شهر على أقل تقدير، من أجل شدّ الألعاب وتزييتها والتأكد من سلامتها''، مطالبا بوضع ملصق (استيكر) يدون فيه تاريخ الصيانة والملاحظات وتلافيها. يذكر أن لائحة أصدرتها وزارة الداخلية عام 1410 تنظم وتراقب كل صغيرة في نشاط الترفيه في السعودية، وعلى سبيل المثال تشترط اللائحة وجود مسعفين متخصصين وتوافر سيارة إسعاف، وتشترط الكشف الدوري من قبل شركة متخصصة تتحمل مسؤولية إصدار شهادة السلامة، إضافة إلى اشتراط التأهيل والتدريب للعمالة المشغلة لهذا النشاط.

الأكثر قراءة