توحيد تشريعات التأمين التعاوني «عربيا» مسؤولية الحكومات والجهات المعنية
أكد مختصان في قطاع التأمين أن تكاتف الدول حكومات وهيئات وشركات سيساهم في إيجاد الحلول الناجعة للمشكلات التي تقف حجر عثرة أمام قطاع التأمين التكافلي العربي، مشيرين إلى أهمية حل الإشكاليات وخاصة الشرعية والقانونية في القطاع في الدول العربية، وإلى أهمية بحث القضايا التفصيلية المرتبطة بتطبيقات التأمين التعاوني واستعراض وتقويم التجارب التطبيقية، إضافة إلى تنظيم وحوكمة التأمين التعاوني والعمل على وضع رؤية استشرافية لمستقبله، مطالبين بمشاركة الحكومات والمشرعين في جميع الدول الإسلامية في الملتقيات التأمينية من أجل إصلاح وتوحيد الأنظمة والتشريعات التي تحكم أعمال التأمين التعاوني.
وقال لـ ''الاقتصادية'' سليمان بن معيوف ''الخبيرالتأميني'' إن تنظيم الملتقى عمل إيجابي لايجاد الحلول المناسبة لمشكلات التأمين التعاوني محليا وإقليميا، وقال: ''منذ بداية الملتقى الأول في سنة 2009 ومروراً بالملتقى الثاني والثالث طرحت عدة مواضيع وتوصيات كان لها الأثر الكبير في نشر ثقافة التأمين التعاوني، ولقد أثرت الدراسات وأوراق العمل المنشورة في الملتقيات السابقة القطاع التأميني في إيجاد العديد من الحلول لبعض الإشكالات الشرعية والقانونية''.
وأوضح أن أوراق العمل والدراسات التي ستقدم في الملتقى ستسرع عملية تطوير القطاع التأميني في الدول الإسلامية وتتدارك مشكلاته، خصوصا أن هذه الدراسات تمس الجانب الرقابي والشرعي والقانوني، مؤكدا أن هناك حاجة ماسة لمشاركة الحكومات والمشرعين في جميع الدول الإسلامية في الملتقى من أجل إصلاح وتوحيد الأنظمة والتشريعات التي تحكم أعمال التأمين التعاوني.
وبين ابن معيوف أن تبني توصيات الملتقى من قبل الحكومات والمشرعين وشركات التأمين سيكون له أثر إيجابي في قطاع التأمين من خلال تطبيق التوصيات ومتابعتها، كما أن نشر الوعي وثقافة التأمين التعاوني في المجتمع تستلزم إيجاد خطط استرتيجية وبرامج توعوية تلخص المصطلحات التأمينية لتبسيطها على عامة العملاء حتى يسهل فهم حقوقهم وواجباتهم.
#2#
وأشاروا إلى أن من أهم الركائز في قطاع التأمين عموما إيجاد وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية الفنية وهذا لايمكن إلا من خلال وضع الأطر العامة والعلمية لدراسات التأمين، الجامعات والمعاهد المتخصصة محليا وإقليميا يجب أن توحد برامجها استناداً إلى حاجة السوق المحلية والإقليمية لخلق تناغم وانسجام إذا علمنا أن جميع شركات التأمين المحلية والإقليمية والدولية تتبادل العمليات التأمينية من خلال إعادة التأمين.
وقال المختص التأميني والخبير في القطاع: ''إن هناك مواضيع فنية حري بالمختصين الشرعيين والقانونيين البحث فيها لإيجاد الحلول خاصة موضوع إعادة التأمين وآليته من ناحية تعاونية (تكافلية) وإشكالاته في التعامل مع الأسواق الدولية، كما أنه لايمكن إغفال حاجة القطاع محليا وإقليميا إلى الربط الإلكتروني خصوصا بعد انضمام أغلب الدول العربية لاتفاقية بطاقة التأمين الموحدة لسير السيارات عبر البلاد العربية ''البطاقة البرتقالية''''.
واختتم بقوله: ''بكل تأكيد أن الأطروحات والدراسات التي ستطرح في الملتقى ستساهم في حل العديد من المشكلات ويبقى دور شركات التأمين والحكومات في التفاعل الإيجابي مع التوصيات والحلول من خلال تبنيها وتطبيقها لتسريع تطوير التأمين التعاوني ووضع رؤية واضحة لمستقبله''.
فيما اعتبر عبدالرحمن آل قوت مدير الاتصالات التسويقية في شركة وقاية للتأمين وإعادة التأمين: إن دور شركات التأمين والحكومات في التفاعل الإيجابي مع توصيات أي ملتقى ضروري لمصلحة القطاع، كما أن تبني الحلول التي يخرج بها المختصون والخبراء والمعنيون وتطبيقها فعليا يساعد في نمو التأمين التعاوني العربي''.
وأشار إلى أن تنظيم الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية للملتقى الرابع للتأمين التعاوني في مدينة الكويت خلال الفترة من 17-18 أبريل 2013م برعاية رسمية من شركة ''وقاية'' للمرة الثالثة على التوالي ، وذلك يأتي استمراراً لسلسلة انعقاد ملتقيات التأمين التعاوني التي بدأت بالملتقى الأول في الرياض في 22/1/2009م، لافتا إلى أن هذا الملتقى يعتبر الأكبرعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما أن ''وقاية'' الراعي الرسمي للملتقى.
وأوضح آل قوت أن الملتقى يهدف إلى المعالجة الشرعية والفنية لعدد من القضايا التفصيلية المرتبطة بتطبيقات التأمين التعاوني واستعراض وتقويم التجارب التطبيقية، إضافة الى تنظيم وحوكمة التأمين التعاوني والعمل على وضع رؤية استشرافية لمستقبله، مبينا أنه كعادة كل ملتقى سنوي للتأمين التعاوني سيكون هناك عدة محاور تناقش مختلف الموضوعات والقضايا المرتبطة بالتأمين التعاوني. وسيشارك في طرحها نخبة من الباحثين والمتخصصين والعاملين في قطاع التأمين في أغلب دول الشرق الأوسط، حيث سيناقشون مواضيع الملتقى من خلال أربعة محاور هي: عمليات التأمين التعاوني، تطبيقات الحوكمة في شركات التأمين التعاوني، الرقابة الشرعية على شركات التأمين التعاوني، استشراف مستقبل التأمين التعاوني.