الأحد, 6 أَبْريل 2025 | 7 شَوّال 1446


الزنيدي :إهمال مشكلات الإرث العائلية يحدث القطيعة والفرقة بين أفراد الأسرة

أكد الدكتور عبدالرحمن الزنيدي ألأستاذ بكلية الشريعة بالرياض أن من أبرز أسباب الخلافات العائلية، أو الشقاق بين ذوي الأرحام تلك التركات التي يخلفها أقارب ماتوا آباء أو إخوة أو غيرهم، والمشكلة ليست في الإرث ذاته إذ المفروض أن يكون عامل تقارب أكثر وتعاون أوثق خاصة في بعض التركات التي تقتضي المشاركة.
وأضاف أن المشكلة في مؤثرات أخرى تتلبس بهذه المسألة فتحدث فساد ذات البين ومن أبرز هذه المؤثرات:
عدم ضبط الميت أمواله قبل موته بحيث تكون واضحة لعائلته متهيئة لانتقال سلمي بعد موته، خاصة أن كثيرا من الأمراض التي تمثل علامات على قرب الرحيل كالتليف والسرطان ونحوها أعاذنا الله منها.
وكذلك من مسببات الشقاق حول الإرث عدم قسمته بعد الموت مباشرة وتركه حتى يتآكل ويتعرض لنهب بعض الورثة ويموت وارثون فتصبح هناك مناسخات طويلة. يضاف إلى ذلك أن هناك للأسف بعض الورثة الذين لا يخافون الله فيتعدون بحكم خبرتهم ومعرفتهم بالأموال على حقوق الآخرين من القصر والنساء مما يثير الحقد بينهم.
ومن المؤثرات وجود بعض المجاملات بين الورثة خاصة عند وفاة أبيهم أو أخيهم حيث يكلون أمر القسمة للمال وبيع الممتلكات وسؤال أهل العلم إلى واحد أو اثنين منهم فإذا جاء الأمر على غير ما توقعوه سول لهم الشيطان أو أصحاب السوء أن أخاهم أو عمهم قد أساء التصرف باع ذلك رخيصا لصديقه وأخذ من هذا الرصيد قدرا قبل أن يقسمه، ومن ثم تنشأ المشاحنات وسوء الظنون والتقاطع بين الأقارب. إن المنهج السليم الذي وجه إليه الشرع والذي يحفظ المصلحة للجميع هو أن المسلم دائما يرصد بوضوح ما له وما عليه حتى إذا فاجأه الموت أراح من وراءه.
وطالب الدكتور الزنيدي بقسمة الميراث بين الورثة ولا يترك ليهمل ويضيع، بل يجب المبادرة حتى توضع الأمور في نصابها ولا يكون ذلك إفرازا لتتشعب مشكلات الإرث العائلية حتى تحدث القطيعة والفرقة بين أفراد الأسرة.

الأكثر قراءة