والدي علمنا الأمانة وأن نرد حقوق الناس حتى ولو كانت لا تذكر
تاجر المجوهرات الشيخ فهد الشقحاء يتحدث عن تجربته مع التجارة وعن بعض المواقف في حياته الخاصة.. عدد من المواقف والأحداث التي مرت به في حياته وكذلك بعض المواقف مع والده، إضافة إلى أمور أخرى وفيما يلي نص الحوار:
بداية لو حدثتمونا عن المولد والنشأة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فقد كان مولدي في مدينة الرياض عام 1381 هـ وكانت الرياض في ذلك الحين مدينة صغيرة جدا وكنا نسكن في حي المقيبرة وكانت جميع الرياض لا تتجاوز حجم حي في الرياض الحالية، وكانت حياة الوالد حياة بسيطة في بيت صغير وعرض الشوارع لا يتجاوز المترين والثلاثة، بدأ الوالد حياته بأمور عديدة في التجارة لكنه انطلق في تجارة الذهب وكانت عنده ورشة ذهب ومعرضا لبيع الذهب أيضاً وكان يأخذنا معه بعد العصر بعد أن نعود من مدارسنا، وقد تعلمنا في حياتنا من والدنا رحمه الله تعالى الشيء الكثير، كان الوالد - رحمه الله - جاد في عمله وكان محبا لحفظ حقوق الناس وأنا عشت معه في العمل من عام 1392 وكنت ملازما له حتى مرض عام 1413 كان يعلمنا أشياء كثيرة ومن أشد ما يحافظ عليه - وأفتخر أنا بذلك كثيرا - أنه ما أخذ من أي إنسان مالا بغير حق بل كان معروفا بالأمانة وحفظ الأمانات. هذه هي بداية حياتي، وكان الوالد دائما يحب أن نكون معه في العمل حتى كنا نذاكر دروسنا في المحل ومنذ أن كنت في الخامسة عشرة كنت أبيع وأشتري في المحل وكان يعلمنا أن نثق بأنفسنا فأنا كنت أفتح المحل وأقفله وأشرف عليه في هذه السن وهو ليس محلا عاديا بل محل ذهب.
وكان دائما يحرص على صلاة الجماعة ويحثنا عليها وكان بعيدا عن اللغو ونقل الحديث وحتى لو سبه أحد لا يرد عليه، وأذكر أن أحدا من أهل السوق تكلم عليه كلاما شديدا ولم يرد عليه الوالد، فسألته فقال أتريدني أن أنزل بعقلي لمستوى عقله؟! هذه من الأشياء التي حفظناها عنه وحرّصنا هو كثيرا على عدم أكل أموال الناس وحرّصنا على الصدق، وكان يقول لو جاء الزبون وأعاد بضاعته خذوها منه ولا تناقشوه حتى لو كان الحق معكم، وكان والدي يصل رحمه وخاصة الفقراء منهم ويتفقدهم بالزكاة والصدقة وكان بيته مفتوحا لأقاربه حتى أني أذكر بعض الأقارب يقيمون عندنا أكثر من شهر لأنهم يأتون من بريدة ويكون إما لهم مراجعة في مستشفى أو لهم حاجة أو تجارة. وقد كان حريصا على تزويجنا في سن مبكرة فقد زوجني وعمري 14 سنة تقريبا وهذا حقيقة شيء لا أنساه لوالدي، وقد كان كريما رحمه الله ولكن كان لا يحب الإسراف فقد زوجني أنا وإخواني وأخواتي زواجا مبسطا فكانت حفلة زواجي مرطبات وفواكه وكانت في بريدة - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته.
طبيعة تجارتنا
بداية حياتكم هل بدأتم بالدراسة أم بالتجارة ؟
أنا درست في معهد العاصمة وكان في وسط شارع الشميسي تقريبا ودرست المتوسط والثانوي وبعد الثانوية كان الوالد بحاجتي ورغب في أن ألازمه لأن طبيعة تجارتنا تستوجب أن يكون الشخص إما صاحب المحل وإما يكون من ينوب عنه مقربا منه فتوقفت عن الدراسة، وأما الوالدة حفظها الله وأطال عمرها على طاعته كانت من الناس الذين يحبون الخير، محافظة على بيتها قليلة الخروج محتوية لمنزلها توجهنا التوجيه الطيب، والوالد رحمه الله ابتلاه الله بالجلطة وكان أول سنة يمشي ثم بقي على الفراش وكان صابرا محتسبا يذكر الله كثيرا ولم يشتك من مرضه طيلة فترة مرضه كان راضيا تمام الرضا وكنت معه وقت احتضاره كانت خاتمته طيبة وكان منور الوجه رافعا سبابته.
ومما أذكره للوالد أنه كان مثالا على التاجر المسلم لا يأخذ من الناس حقا، لازمته 25 سنة لم يقل له شخص أنت أخذت حقي وكان يحرّصنا على حفظ حقوق الناس حتى عندما أقابل بعض أصدقائه القدامى يذكرون أنه إذا طلب منه أحد استصناع شيء من الذهب يصنعه ويضع معه الزائد إن بقي ولا يأخذه بعكس بعض التجار، ومما كان يأمرنا به ألا نأخذ من الناس أرباحا هائلة والاكتفاء بالمعقول، كان مدرسة رحمه الله ولو التزم الناس بالأخلاق الفاضلة لتجاوزنا كثيرا من مشكلاتنا.
يثار الآن أنه لن يصبح الشخص ثريا وتاجرا حتى يأكل الحقوق ويظلم الناس - وإن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب - ما تعليقكم؟
هذا غير صحيح فالمال مالكه الحقيقي هو الله تعالى، وقد قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة " ويجب ألا يكون المال في قلوب الناس بل في أيديهم وأن يكون وسيلة إلى الوصول إلى دار السعادة والجنة، وهل هؤلاء التجار الذي جمعوه هل هو بقوتهم؟ أنا أذكر أنه كان في سوق الذهب عقول مفكرة ومعارضهم مبدعة وبضائعهم جيدة ومع هذا أفلسوا! وهناك أناس بسطاء جدا ولم يكن لديهم الذكاء والحذق العالي ومع ذلك أصبحوا من الأغنياء، فهي ليست بالعقل وأنا جربت وتعاملت مع التجار فالتجارة توفيق من الله وليست بالعقل، بل يبتليك الله فيعطيك المال ويفتح لك بابا من الرزق أحيانا لو أردت أن تقفله لن تستطيع، فالرزق من الله كما قال تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون* فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون).
المساهمات العقارية
مراحل تجارتكم ومن أين بدأتم ؟
بدأنا أولا في سوق المقيبرة والسدرة وقد تمت إزالته الآن ثم انتقلنا إلى الثميري والوالد كان قد عمل مساهمة مع محمد الرميزان وعبد العزيز الموسى لبناء المعارض التي في الثميري الآن وكنت أنا موجودا في ذلك الوقت وأذكر أن بعض الأقارب قدموا مالا ليساهموا به وفعلا وفور أن انتهت المساهمة أعاد الوالد لهم أموالهم إليهم مع الربح بالريال الواحد! وانظر الآن إلى بعض المساهمات العقارية كيف يأكلون الحقوق ويماطلون وتصل للمحاكم أحيانا. وبعد الثميري بدأ النشاط شمالي الرياض عام 1410هـ فتحنا في "طيبة" وأسواق أخرى وجميع الإخوان كل من ينتهي من الثانوية يدخل معنا ونحن أربعة أنا وعبد الرحمن وعبد الله وناصر، وبعد مرض الوالد بدأنا في النشاط الآخر وهو المجوهرات وبعد وفاة الوالد عملنا شركة عائلية والآن نحن بصدد تأسيس شركة عقارية أيضا.
والآن هناك معاناة في تجارة المجوهرات حيث إننا نعاني مع الشباب السعوديين الذين لا يلتزمون بدوامهم ونحن حين كنا مع الوالد نكون من الصباح الباكر في السوق حتى المغرب وأحيانا حتى وقت متأخر من الليل وعملنا في سوق جملة الذهب وكنا نوزع لـ 400 معرض تقريبا في المملكة سابقاً والآن عدلنا عنها إلى تجارة التجزئة للذهب والمجوهرات.
ما كلمتكم للتجار وللناس مع ما نعيشه من غلاء الأسعار؟
والله بالنسبة للناس هناك ملاحظة أن هناك إسرافا وإقبالا على القروض بشكل غير معقول خاصة مع تسهيلات البنوك وهذا يجعل الناس مقبلين على أشياء لا حاجة لها وكان الشخص في السابق لو أراد شراء سيارة ما استطاع إلا بشق الأنفس والآن القروض جعلت الناس يشترون كل شيء بإسراف حتى الساعة الآن يشترونها بالبطاقة الائتمانية ويبالغون في ذلك فتجده يشتري ساعة بستة آلاف وتقوم عنها ساعة بـ 200 ريال لكنها سهلت له القروض فأقبل على الإسراف، ويكون هذا على حساب أهله وأولاده ومنزله، والقروض هذه لا يعانيها فقط عوام الناس بل حتى التجار بعضهم يعاني القروض، وأيضا من أسباب الغلاء مشكلة الاقتصاد العالمي وتكلم فيها أهل الاختصاص، ومن المشكلات عندنا حب المظاهر وكان الناس في السابق يحبون البساطة أما الآن فصدق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تفتح لكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها من قبلكم فتهلككم ". وكذلك مشكلة انتشار الربا في المجتمع فالآن أغلب البنوك ربوية مع أن المفروض أننا أول من يطبق المصرفية الإسلامية، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) كيف نتحمل الحرب من الله ورسوله؟ وهذه الدنيا لا تنفعك بشيء عند الموت فكيف إذا كانت من ربا ومن محرم؟ وبعض التجار تجد أن أرصدته تزيد بالأصفار وهو لن يستفيد منها هل سيأكل أكثر مما يأكله الفقير لا بالعكس أحيانا تجد الفقير أكثر صحة من الغني ويأكل أحسن منه، فهذه نصيحتي لجميع التجار الابتعاد عن القروض غير الضرورية وتجد أن بعضهم تجارته ناجحة ولكن الطمع يدخله في القرض والتجارة تمر بمرحلة هبوط فإذا مرت عليه هذه المرحلة وعليه قروض فتتراكم الفوائد عليه وهو في غنى عن كل هذا.
المحافظة على أموال المسلمين
كيف يجب أن تكون علاقة التاجر بالمستهلك؟
التاجر المسلم يجب أن يضع نفسه في مكان المستهلك ومن الأساسيات في ديننا (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم في بلدكم هذا " فمن ضمنها ذكر الأموال والمحافظة على أموال المسلمين ورحمتهم مطلوبة ولو تدخل بعض الأحياء القديمة تجد ناسا مساكين يجب أن نرحمهم، وبعض الناس الآن مع ظروف الحياة الصعبة رواتبهم لا تكفيهم، فيجب على كتاجر أن أبحث عن البضاعة الجيدة الرخيصة وأبيعها بسعر جيد ورخيص ويجب ألا أطمع في الأرباح الخيالية فالبركة في المال أفضل من كثرته، والله عز وجل أحيانا يطرح في المال القليل البركة فتجده ينفع أكثر من المال الكثير وكثير من التجار تجده وفقه الله لأعمال خير كثيرة هي أفضل له عند الله من تلك الملايين التي في حسابه، ويجب أن تفيد المستهلك ما دام هو يفيدك. أما الاحتكار والنجش مثلما حصل في سوق الأسهم من بيع الأسهم بأسعار خيالية فتجد أن القيمة الدفترية لا تتجاوز عشرة ريالات لشركة ما وتباع بمائة وأنا أستغرب حتى من المتعاملين الذين يشترون تلك الأسهم بتلك المبالغ، لو أن عندي سيارة تسوى عشرة آلاف كيف أبيعها بـ 300 ألف ويشتريها مني شخص فقط لأنه يتوقع أن يبيعها بـ 305 آلاف !! وماذا لو خسر سيبيعها بعشرة آلاف. وهذه يجب أن تتنبه لها هيئة سوق المال. وتجد حسبما سمعنا أن التجار يتفقون على رفع الأسعار والنجش فيها وهذا يسحق المال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش وهو رفع سعر السلعة لمن لا يريد شراءها فالمال حرمته كحرمة البلد الحرام كما في الحديث لو استشعر هذا لارتدع هؤلاء، وكيف تأثير المال الحرام على دينك وولدك، والله تجد أحيانا بعض التعاملات في الأسواق تجعلك قد تسأل هل هؤلاء مسلمون؟ فيجب أن نتقي الله في أنفسنا وأموالنا وما نطعمه لأبنائنا، وأرى أن على طلبة العلم بذل جهود أكثر مع التجار في توجيههم ونصحهم.
جامع الشقحاء الذي بنيتموه باسم الوالد، لو تحدثونا عنه؟
المسجد كان سبق أن أوصاني الوالد ببنائه وأنا عمري 18 سنة وأوصى ببناء المسجد من ثلث ماله وأنا كنت دائما أحاول معه أن يبنى في حياته لماذا يتأخر حتى وفاته وقد فتح الله عليه أبواب الرزق ماذا ننتظر فبعد ما مرض الوالد وبدأ يتماثل للشفاء في أول سنة عرضت عليه بناء المسجد فوافق وبدأنا بالبناء في حي الربيع بالرياض وحاولنا أن نخرجه بإخراج يليق ببيت الله وكان شعوري أن الإنسان عندما يريد عمل شيء يهديه لله عز وجل يجب أن يتقنه وهناك أشياء كثيرة نراعيها في بيوتنا وقصورنا كيف نجعلها، فكيف ببيوت الله؟ صحيح أننا نبتعد عن الزخرفة المذمومة لكن يجب أن نهتم بالأشياء المخفية كالعوازل والتكييف بل حتى الألوان والإضاءة وكل ما يريح المصلي بحيث يرتاح في صلاته ويخشع، ونحن حرصنا على رفع سقف التكييف حتى لا يؤذي المصلين ووزعناه على مربعات بحيث لا يكون في مكان واحد، ونحن نبحث الآن عن أرض لبناء مسجد فما وجدنا لكثرة المحسنين والحمد لله ونحث إخواننا وأنفسنا على أن الإنسان إذا أراد بناء شيء لله يحسنه ويجمله فأنت تقدمه لله تعالى مثل الأضحية يجب أن تشتري أحسنها وأغلاها وأنفسها، وفي الحديث "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" والله سبحانه وتعالى يقول" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون".
وحاولنا إخراج المسجد بالشكل الذي يليق ببيت الله والحمد لله وفقنا في ذلك ومن دخل المسجد يثني عليه ونرجو الله القبول ونحث المتبرعين على بناء المساجد ومن لا يستطيع بناءه بمفرده فليتعاون مع غيره والمشكلة لو تجد المسجد سيئ الإنارة، التكييف يضرب وجهك، دورة المياه سيئة لن تخشع في صلاتك، والمشكلة أنك ترى مساجد الآن تبنى سيئة في لونها في إنارتها وفي طريقة تصميمها وهذا غلط ولو رأينا اهتمام الدولة بالحرمين الشريفين كيف ساعد ذلك الناس وكيف اهتمت الدولة بنوعية الفرش والأنوار وحتى المقاييس الهندسية فأنت تبني بيت لله ترجو منه بيتا في الجنة، الغريب أنك تجد بعض الناس يصرف مبالغ كثيرة على المساجد في أشياء غير ضرورية ويهمل الجوانب المخفية المهمة كالعوازل وغيرها.
بصمات عظيمة
عرفنا أنكم ستبنون مسجدا وقفا لأم نايف رحمها الله ؟
نعم أم نايف توفيت في شهر رمضان هذا العام الله يرحمها وكانت امرأة صالحة لها بصمات عظيمة بارة بي وبأولادها تعمل الخير دون أن تنتظر جزاء ولا شكورا وكانت بارة بوالدها برا أكبرته منها ووالدتها كذلك وما زالت والدتها أطال الله في عمرها تذكر ذلك وقد سافرت مرة مع والدتها إلى الدمام بعد وفاتها ومنذ أن مشينا من الرياض حتى وصلنا لم تفتأ تذكر بر ابنتها وتدعو لها، وكانت أم نايف تجمع الجيران وتدعو الداعيات في بيتها وكانت كلما رأت خطأ حتى على نساء الجيران تنصحهن بطريقة لطيفة بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد جاءني أحد الجيران وليس لهم هنا سوى ثلاثة أشهر يقول زوجتي تبكي كأنها فقدت أمها بموت أم نايف وقد كانت تهتم بأمر المسجد وتقوم بمتابعة مصلى النساء، حتى أنه في شهر رمضان الذي توفيت فيه لاحظت أن المسجد غير نظيف فأخذت خادماتها وقامت بنفسها وبيديها بتنظيف الفرش وحيطان المسجد والدرج رحمها الله. وكانت تسألني دائما هل اتصلت بوالدتك وكانت تحثني على بر والدي وكانت تحب إدخال الفرح والسرور على الأطفال خاصة وعلى ضيوفها وكانت تكرم الضيوف وبارة بوالدتي وكانت تحب الصلة والاتصال وتسأل عن أهلها وأهلي دائما، بالنسبة للمسجد سأبنيه وفاء مني لها وأسأل الله أن يتقبله وقد اخترنا أرضا في حي الصحافة بدأنا بعمل المخططات وسنخرجه بإذن الله إخراجا يليق ببيوت الله والحمد لله.
نلاحظ أن التجار يهتمون غالبا ببناء المساجد في المناطق الراقية وهناك أحياء قديمة حتى في الرياض مهملة لا يهتم بها ما تعليقكم؟
هذا شيء مؤسف صراحة وحتى الطرقات السريعة الآن تدخل المسجد ما تستطيع الصلاة وقد رأيت في ماليزيا اهتمامهم الشديد بالمساجد على الطرق وأعجبني جدا ذلك، فيجب الاهتمام بجميع الأحياء لكن الآن حتى في المناطق الجديدة تجد أن هناك مناطق لا تجد فيها مسجد إلا بصعوبة وتجده مسجدا صغيرا جدا وممتلئا فهناك حاجة حتى في الأماكن الجديدة حيث إن فيها كثافة سكانية فمثلا مسجد أم نايف في حي الصحافة فيه عدد سكاني وليس حوله مسجد، وللأسف فالمساجد عندنا خاصة القديمة أذكر أن بعض المتبرعين يحاول التوفير فيضر المسجد وهذا لا ينبغي بل يجب الاهتمام بإخراج المسجد.