تطبيق الحج الذكي ومتابعة الحجاج إلى الجمرات إلكترونيا عبر الأقمار
كشف لـ "الاقتصادية" المهندس فهد أبو طربوش مدير عام الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية، المدير التنفيذي لبرنامج تفويج الحجاج إلى الجمرات، أن برنامج التفويج طور هذا العام ليدخل ضمن منظومة الحج الذكي، مبينا أن هناك دراسة لضم التفويج إلى المنظومة الإلكترونية، بحيث يقرأ آليا ويرتبط بالأقمار الصناعية لتتم معرفة عدد الحجاج في كل شارع وتتم قراءة أفواج الحجيج عبر (باركود) ما يمكن من تحليل المعلومة بسرعة فائقة.
وأكد أبو طربوش عقب نجاح أول أيام التفويج للجمرات، أن هذا البرنامج ولد مع بناء منشأة الجمرات الحديث وكان لابد أن يكون هناك برنامج لتفويج الحجاج بسبب الحاجة إلى انسيابية متزنة في شوارع منى، حيث يوجد في مشعر منى 12 طريقا، الطاقة الاستيعابية لها 300 ألف حاج في الساعة هذا العام والطاقة الاستيعابية لمنشأة الجمرات 400 ألف حاج في الساعة والعام المقبل سترتفع إلى 600 ألف حاج في الساعة.
وكشف أبو طربوش وجود خبيرين عالميين يوجدان أمام أجهزة التصوير في منشأة الجسر أحدهما سويدي والآخر صيني تنحصر مهمتهما في إعطاء فريق التفويج معلومات عن مدى كثافة الدخول والخروج في جسر الجمرات وعن مدى الكثافة في كل شارع وقال"عندما تتجاوز الكثافة خمسة أشخاص في المتر المربع في كل شارع فهذا يعني أن هناك خطرا يهدد بوجود تساقط بين الحجاج ويعتمد الخبيران على أجهزة تستطيع أن تقيس حجم الكثافة في كل شارع وتزود غرفة العمليات بذلك ليستشعروا الخطر قبل وقوعه".
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
كشف لـ "الاقتصادية" المهندس فهد محمد أبو طربوش المدير العام للإدارة المركزية للمشاريع التطويرية، المدير التنفيذي لبرنامج تفويج الحجاج إلى منشأة الجمرات، أن برنامج التفويج سيدخل ضمن منظومة "الحج الذكي"، مشيراً إلى وجود دراسة ليتم إدخال التفويج ضمن المنظومة الإلكترونية، بحيث يكون جميع عمل البرنامج إلكترونيا ويقرأ آليا ويرتبط بـ "الأقمار الصناعية" من دون إدخال البيانات وتتم معرفة عدد الحجاج في كل شارع وتقرأ أفواج الحجيج عبر "باركود".
وقال: "يتم تحليل المعلومة بسرعة فائقة ونتوقع أن يتم تطبيق هذا البرنامج مع اكتمال منشأة جسر الجمرات، إذ إن وزارة الشؤون البلدية والقروية وعقب انتهاء مشروع الجسر تقدم للجهة المشغلة آلية عمل التشغيل، ودراسة كاملة عن التشغيل ببرنامج تفصيلي عن منشأة الجمرات، مضيفاً: "هذا ما نعمل عليه حالياً وهذا مطبق في كل مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية، حيث ستتولى وزارة الحج عملية التشغيل وهي القائد للمنشأة إما عبر موظفيها وإما عبر شركات متخصصة وفق ما تقضي به المصلحة".
وذكر أبو طربوش في حديث إلى "الاقتصادية"، عقب نجاح أول أيام التفويج إلى الجمرات، أن هذا البرنامج ولد مع بناء منشأة الجمرات الحديث، وكان لا بد أن يكون هناك برنامج لتفويج الحجاج بسبب الحاجة إلى انسيابية متزنة في شوارع منى، حيث يوجد في مشعر منى 12 طريقا، الطاقة الاستيعابية لها 300 ألف حاج في الساعة هذا العام والطاقة الاستيعابية لمنشأة الجمرات 400 ألف حاج في الساعة، لافتا إلى أنه "في العام المقبل سترتفع إلى 600 ألف حاج في الساعة، ولكن حفاظاً على انسيابه الحرم نحو نحافظ على الطاقة الاستيعابية في منى في حدود 300 ألف حاج حتى لا يكون هناك تدفق كبير إلى ساحات الحرم. هذا النظام له ساعات حظر وهناك حجاج نظامون وغير نظامين، الحجاج غير النظاميين كان لمجهود حملة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أثر كبير في تقليص عددهم ما أتاح الفرصة لنا في البرنامج، والحجاج النظاميين في انسيابية الحركة هذا العام فقمنا بتقسيم منى إلى 40 قسماً كل قسم موجود عليه أفراد عددهم يوازي عدد مجموعات الخدمة الميدانية التي تعمل، فكل مجموعة خدمة ميدانية أو كل مخيم التي يتجاوز عددها 700 مخيم في منى موجود فيها فرد من أفرادنا يتأكد من التفويج وأدوات التوعية في منشأة الجمرات يمر بمتغيرات سنوية ويحتاج إلى توعية في كل عام عبر أفلام بتسع لغات يشرح فيها الدور الأول والأرضي والدورين الثاني والثالث، وكيفية الدخول لكل دور والخروج منه".
#2#
واستطرد: "هذه السنة الثالثة لمنشأة الجمرات يطبق فيها الاتجاه الواحد بهذا التقسيم، لنضمن أن نضبط منى بالكامل في التوعية وفي التفويج. لدينا ست مؤسسات طوافة، وكل مؤسسة لديها شعار معين للتفويج، إذ قسمنا جميع الأفواج التي تخرج من المخيمات إلى 250 حاجا يقودهم شخص يحمل الراية ونحن نرصد عبر 12 نقطة رقابة، ولا يستطيع أن يتجاوز أي فوج هذه النقاط، فكل مؤسسة لديها جدول زمني داخل المخيم ولديها مرشدون يمرون على هذه النقاط لمعرفة الملتزم من غير الملتزم، وهذا اليوم هو أول أيام التفويج رصدنا التزام المؤسسات ووصل نجاح التفويج إلى أكثر من 75 في المائة، هذا رقم قياسي للتفويج إلى الجمرات وجاء ذلك بتعاون والتزام مؤسسات الطوافة وهم يعملون ليل نهار في سبيل إنجاح خطط التفويج، فبرنامجنا منقسم إلى قسمين ضبط ورقابة نعمل لضبط جميع الأفواج المتجهة إلى الجمرات اليوم (أمس) تجاوزنا الفترات الحرجة يوم العاشر من ذي الحجة حيث كانت تبدأ هذه الفترة من الساعة السادسة إلى العاشرة والنصف وهي الفترة التي تتدفق فيها كامل الحجاج من مزدلفة إلى الجمرات، وخلال السنوات الماضية تكونت لدينا خبرات وأوجدنا فترات حظر حيث نحظر فيها خروج الحجاج إلى الجمرات والحمد الله مرت فترة الذروة وكانت هناك انسيابية رائعة تعكس منظرا حضاريا ينقل للعالم خلاف ما كان ينقل في الأعوام السابقة".
وتابع: "نحن من خلال فريق التفويج موجودين في كامل منى ولدينا وسائل اتصال ونعمل جنبا إلى جنب ولدينا في هذا العام أكثر من ألف متعاون يعملون في برنامج التفويج تم تدريبهم في تدريبات مسائية على تطبيق البرنامج وهم يعملون حاليا بكفاءة عالية ومنهم من عمل للسنة الثالثة على التوالي".
وقال: "لدينا استمارات خاصة من سبعة نماذج لقياس أداء مؤسسات الطوافة وشركات حجاج الداخل وبمجرد وصول النماذج إلى غرفة الفرز لمعالجة البيانات آليا وبمجرد ظهور أي معلومات غير راضين عنها تتم معالجتها فورا عبر مكاتب الخدمة الميدانية، ولدينا في نظام التفويج أوقات حظر يمنع فيها الحجاج النظاميون من رمي الجمرات في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة من الساعة السادسة صباحاً وحتى العاشرة والنصف صباحا واليوم الحادي عشر من الساعة الثانية ظهرا حتى الساعة السادسة مساء واليوم الثاني عشر وهو أهم الأيام للتفويج إذ إن بعض الحجاج يرغبون في مغادرة منى مع الزوال مباشرة ويستحيل حتى ولو أن منشاة الجمرات تبنى من 20 طابقاً أن يرمي جميع الحجاج في ساعة واحدة، لا بد من الانتظار فساعتان أو ثلاث تحمي من وقوع كوارث، ففي اليوم الثاني عشر لدينا فترات الحظر من الساعة العشرة والنصف صباحا حتى الساعة الثانية ظهرا، كذلك لدينا في هذا العام خطة خاصة لليوم الثاني عشر سنحكم الرقابة على جميع المخيمات حددنا فيه هذا العام أربعة مواقع ساخنة سنركز عليها هي الشارع المظلل وسوق العرب وشارع الجوهرة والشارع الجديد لضمان انسيابية الحركة المؤدية إلى منشأة الجمرات".
"استطعنا أن ننزل على رغبات الحجاج، وفي هذا العام هو السنة الثالثة لبرنامج التفويج أخذنا أقصى ما نستطيع من رغبات الحجاج ذلك أن الكثير منهم له أوقات معينة يرغبون فيها استطعنا تلبية هذا وأعطينا المطوف حرية وضع الجدول الزمني لحاجة، حاولنا نلبي ما نستطيع وليس كامل الرغبات لكن ما تم تنفيذه كان نسبة عالية جدا لمؤسسات الطوافة".
وذكر أنهم في وزارة الشؤون البلدية والقروية يستشعرون الخطر عبر ثلاثة اتجاهات، "لدينا في الجسر غرفة القيادة والسيطرة تراقب كامل الجسر والطرق المؤدية إلى انتشار الأمراض والأوبئة المعدية، ولدينا نظام العد مهمته عد الحجاج الداخلين والخارجين من الجمرات حتى لا يكون هناك تكدس في الجسر ونضمن أن العدد الداخل للجسر يساوي العدد الخارج والاستشعار الثالث لدينا أفراد موجودون داخل المسارات على جميع مداخل الساحات يستشعرون بالعين المجردة، فعندما ترتفع الكثافة نستطيع عبر أفرادنا الموجودين داخل المخيمات أن نقفل ونمنع خروج الحجاج من المخيمات ولدينا تنسيق مباشر مع إدارة المشاة وبوجود عشرة آلاف جندي مهمتهم التدخل ومنع الافتراش، وكذلك لا سمح الله لو انهار التفويج مهمتهم تفكيك الكتل البشرية عبر حلقات وفقاعات لتخفيف الاندفاع إلى جسر الجمرات، ونعمل معهم بتفاهم متواصل مع إدارة الحشود لضبط التفويج فهم مسؤولون عن الشوارع المؤدية للجسر ونحن مسؤولون عن المخيمات وهناك تكامل فنحن نضبط المخيم وهم يضبطون الشارع".
وأضاف: "يعمل في برنامج التفويج ألف متعاون ووزارة الشؤون البلدية والقروية جندت عددا كبيرا من منسوبيها لضبط عملية التفويج بقيادة الدكتور حبيب زين العابدين، ويصل عدد الموظفين لكامل البرنامج 1300 موظف ولدينا خبيران عالمان وهم حاليا موجودان على أجهزة التصوير في منشأة الجسر أحدهما سويديا والآخر صيني، مهتهما يعملان على إعطاء فريق التفويج معلومات وعن مدى الداخل والخارج إلى جسر الجمرات عن مدى الكثافة في كل شارع، فعندما تتجاوز الكثافة خمسة أشخاص في المتر المربع في كل شارع سيكون هناك خطر واحتمال وجود تساقط فلديهم أجهزة تستطيع أن تقيس حجم الكثافة في كل شارع وتزود غرفة العمليات بذلك وهم يشعرون فريق التفويج بالخطر قبل وقوعه".