"الحج" تحقق في قضية تسمم 121 حاجاً من وجبة عشاء

"الحج" تحقق في قضية تسمم 121 حاجاً من وجبة عشاء

استقبلت مرافق وزارة الصحة في المشاعر المقدسة صباح أمس 121 حالة تسمم غذائي حدث في أحد مخيمات الحجاج الواقعة بالقرب من منشأة الجمرات، ناتجة عن تناول طعام غير مطابق للاشتراطات الصحية التي تطالب بتطبيقها وزارة الصحة، فيما بدأت وزارة الحج التحقيق في القضية.
وشهدت آراء المتحدثين باسم ثلاث جهات حكومية معنية بمباشرة حالات التسمم الغذائي تباينا فيما بينها، حيث قذفت وزارة الصحة بالتهم على أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في صحة البيئة، لترد الأخيرة أن حدود مسؤوليتها في الرقابة تقتصر على جميع مسطحات منى بخلاف المخيمات التي تقع مسؤوليتها على مؤسسات الطوافة وشركات ومؤسسات حجاج الداخل.
وأوضح الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي في وزارة الصحة أن الوزارة تلقت بياناً يفيد عن إصابة 121 حاجاً بحالة تسمم غذائي في أحد مخيمات منى الواقعة بالقرب من منشأة الجمرات في منطقة مجر الكبش، مفيداً أن معظم الحالات التي تم استقبالها في مستشفيات وزرة الصحة غادرت فيما بقي البعض الآخر يتلقى العلاج اللازم وهم في طور المغادرة للمستشفيات.
وقال مرغلاني: "الحالات تم توزيعها مابين مستشفى الملك عبد العزيز في الزاهر بواقع 24 حالة، ومستشفى الملك فيصل في الششة بواقع 76 حالة، وباقي الحالات في مركز صحي في منى بواقع 15 حالة،" موضحاً أن 95 حالة غادرت المستشفيات، بينما ما زالت 26 حالة جار تلقيها العلاج، وسيتم خروجها خلال الساعات القليلة المقبلة، مؤكدا أن جميع الحالات لم تكن خطرة، وجرى التعامل معها وفقا للإجراءات الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات
وأفصح أن حالة التسمم نتجت جراء تناول الحجاج البارحة الأولى في مشعر عرفات وجبة العشاء، حيث تم اكتشاف أن الوجبة المتسببة في حالة التسمم لم تكن مطابقة للاشتراطات الصحية التي تقرها الوزارة.
وأضاف "مراقبة الأغذية ليست مسؤوليتنا فهناك البلديات هي مسؤولة عن الرقابة الميدانية للأغذية، وأن الوزارة تقوم فقط باستقبال الحالات المرضية ومعالجتها أياً كان نوعها"، مفيداً أن وزارة الحج كذلك هي مسؤولة عن مؤسسات الحجاج بشكل عام، وذلك لأنها تندرج تحت منظومتها ومسجلة لديها.
من جهته نفى الدكتور محمد هاشم مدير صحة البيئة في أمانة العاصمة المقدسة أن تكون حادثة التسمم تقع تحت نطاق صلاحياتها في الرقابة، ذلك بقوله: " أن كل مسطحات منى بخلاف المخيمات مسؤولية الأمانة، حيث نقوم بإصدار تصاريح للمحال والمباسط ونقوم بمتابعتها شأنها شأن جميع المحال في العاصمة المقدسة، أما المسطحات التابعة للحجيج فهي مسؤولية مؤسسات الطوافة ومطوفي الداخل وهي مسؤولية وزارة الحج، وأن الأمانة هي التي زودتها بالشروط والمواصفات الخاصة بالمطابخ ومن ثم يقومون بمتابعتها.
وأبان مدير صحة البيئة أن أمانة العاصمة المقدسة حرصت منذ وقتٍ مبكر أنها تؤهل المطاعم والمطابخ ومتعهدي الإعاشة الذين يقومون بعملية تأمين الغذاء للحجاج والقادرين على فعل ذلك وقمنا بتزويد الشؤون الصحية بهذا البيان الذي يحوي قائمة بالمطاعم المؤهلة وإرسالها كذلك إلى وزارة الحج.
من جهته، قال حاتم قاضي وكيل وزارة الحج "إن الوزارة وضعت الاشتراطات، وقامت بتعميمها على مؤسسات الطوافة ومؤسسات حجاج الداخل، وأن الاشتراطات تقضي بعدم التعاقد مع أي متعهد طعام إلا بعد التأكد من الأخير مرخص له من جهة الاختصاص، وأن في حالة الكشف أن أحد بعثات الحج تعاقدت مع متعهد طعام غير مؤهل وليس لديه ترخيص من أمانة العاصمة المقدسة أو وزارة التجارة في حال كان النشاط فندقاً، فان البعثة تتحمل المسؤولية كاملة، وستخضع لمساءلة وزارة الحج التي ستطبق بشأنها العقوبات وفقاً للإجراءات والأنظمة".
وأبان قاضي أن الوزارة بدأت في التحقيق في قضية تسمم الحجاج وعند الانتهاء من التحقيق وتحديد المسؤولية سيتم الإفصاح عن المتسبب في حادثة تسمم الحجاج، موضحا أن الوزارة لم تتثبت بعد من أن المتعهد لتقديم الطعام حاصل على ترخيص لمزاولة النشاط أو لا، لافتاً إلى أن جل عمل الوزارة يمكن في الوقت الحالي على متابعة الحجاج عبر منشأة الجمرات، مؤكدا أن التحقيقات تأخذ مجراها الطبيعي وستواصل إجراءاتها، وأن الوزارة بعد مازالت تحاول التحقق من امتلاك متعهد الطعام للتراخيص اللازمة التي تؤهله للعمل تحت مظلة المؤسسات في تقديم الطعام للحجاج.
وكشف قاضي أن معظم الشكاوي التي تلقتها الوزارة من الحجاج ضد بعثات الحج تتمثل في تقديم أطعمة أقل من مستوى الجودة المتفق عليه في العقود المبرمة بين الحاج والبعثة، إضافة إلى تأخر تقديم الوجبات التي يعود فيها السبب إلى تأخر وصول المتعهدين بسبب كثافة الحركة المرورية داخل المشاعر المقدسة.

الأكثر قراءة