وزير الصحة يعلن سلامة الحج من الأمراض الوبائية
أعلن وزير الصحة الدكتور حمد بن عبد الله المانع سلامة حج هذا العام 1429 هـ وخلوه من الأمراض الوبائية أو المحجرية وأن جميع الحجاج يتمتعون بصحة وعافية .
جاء ذلك في بيان صحافي تلاه بعد ظهر أمس في مقر مستشفى برج الطوارئ في منى. وقال: "بعد الاطلاع على تقارير مختلف الهيئات الصحية المحلية ونتائج الاستقصاءات الميدانية ومتابعة الوضع الصحي بين الحجاج فإنه يطيب لي أن أعلن قرار لجنة الحج الصحية المتضمن سلامة حج عام 1429 هـ الموافق 2008 وخلوه من الأمراض الوبائية أو المحجرية ولله الحمد".
وأكد أن هذه النتائج الطيبة ما كانت لتتحقق إلا بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه أولاً ثم بالتوجيهات السديدة والرعاية الكريمة والمتابعة المتواصلة من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله". وأضاف: "أعدت الوزارة خططاً وقائية شاملة تمنع وفادة الأمراض الوبائية والمجهرية التي تخضع للوائح الصحية الدولية وتساعد على الاكتشاف المبكر لحالات الإصابات بالأمراض المعدية ذات الأهمية واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية السريعة حيالها كما تعمل الخطة على حصر واحتواء تفشيات الأمراض الوبائية والمحجرية التي قد تحدث خلال موسم الحج وكذلك إحكام السيطرة على الموقف الوبائي للأمراض المعدية أثناء وبعد موسم الحج كما تطلق الوزارة الاشتراطات الصحية على جميع الحجاج القادمين من خارج المملكة لأداء الفريضة حيث يخضع الحجاج لكشف دقيق في منافذ المملكة البرية والبحرية والجوية والبالغ عددها 15 منفذا قبل دخولهم للأراضي السعودية وذلك للتأكد من خلوهم من أية أمراض وبائية أو معدية والخروج بحج خال من هذه الأمراض".
وأوضح وزير الصحة أن الوزارة وفرت الخدمات الوقائية والعلاجية في مختلف مناطق الحج والطرق المؤدية إليها حيث أعدت خطة وقائية وعلاجية شاملة تكثف من خلالها حملات الإعلام الصحي وفق برامج وخطط مقننة بدأت منذ نهاية موسم الحج للعام الماضي مباشرة استعدادا لموسم الحج لهذا العام تضمنت المرحلة الأولى من الخطة المراقبة الوبائية وترصد الأمراض على الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية وذلك من خلال التعاون الوثيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية الأخرى ذات العلاقة بالغذاء والدواء وأمراض الحيوان المشتركة.
ولفت وزير الصحة إلى أنه تم تنفيذ العديد من الخطط الإسعافية والطارئة التي تمكن الوزارة من التنبؤ بالمخاطر المتوقع حدوثها وفقا للمتغيرات والأحداث العالمية والداخلية والعمل على إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل معها، إضافة إلى تفعيل أدوات مراقبة عوامل الخطورة وتقدير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الأخطار المحتملة حيث أن الوزارة تشارك مع جميع الجهات ذات العلاقة في إعداد خطط الطوارئ الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تحدث خلال موسم الحج.
وأشار إلى أن وزارة الصحة قد هيأت خلال موسم الحج هذا العام 24 مستشفا تضم 3939 سريرا قابلة للزيادة إلى 751 سرير إضافة إلى 138 مركزا صحيا موزعة على العاصمة المقدسة والمشاعر تم تجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية ودعمها بالكفاءات المؤهلة تأهيلاً عاليا حيث تم تكليف أكثر من عشرة آلاف موظف وموظفة للمشاركة في أعمال الحج في المشاعر المقدسة كما قامت الوزارة بتوفير 14 ألف وحدة من الدم ومشتقاته من جميع الفصائل.
وذكر المانع أنه تم هذا العام نشر أسطول متكامل لسيارات الخدمات الطبية الإسعافية الميدانية حيث تم توفير 165 سيارة إسعاف عالية التجهيز وتجهيز 16 مركزا للطوارئ على جسر الجمرات وثمانية مراكز صحية في المنطقة المركزية حول الحرم المكي الشريف إضافة إلى الفرق الطبية الراجلة حول الحرم المكي الشريف وداخله والبالغ عددها 24 طاقما طبيا تضم 24 طبيبا و48 ممرضا بواقع طبيب وممرضين لكل طاقم.
وأوضح أن الوزارة استقطبت 100 طبيب من داخل وخارج المملكة وعدد 147 ممرضا في تخصصات العناية المركزة والطوارئ والتخدير والقلب لتوفير أفضل رعاية صحية لضيوف الرحمن حيث بلغ عدد الحجاج الذين تلقوا الخدمات الصحية أكثر من نصف مليون حاج عبر المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة.
كما صعدت الوزارة ولله الحمد أكثر من 430 حاجا من المنومين في مستشفيات العاصمة المقدسة والمدينة المنورة وجدة إلى عرفات من خلال قافلة طبية تضم 47 حافلة إضافة إلى أكثر من عشر سيارات إسعاف يرافقهم أطباء وممرضون لتمكين هؤلاء الحجاج المرضى من استكمال أداء مناسك حجهم.