ننتظر من الدعاة المغتربين دورا كبيرا في دعوة غير المسلمين
أكد الشيخ الدكتور عبد الله أبوعشي المشرف على مكتب الدعوة وتوعية الجاليات في أبها, أن دور الدعاة المغتربين من الجاليات المسلمة المقيمين في المملكة كبير في القيام بالدعوة، والدور الذي نأمل أن يقوموا به ذو شقين، دور نتوقعه منهم أثناء وجودهم في هذه البلاد الطيبة، مهبط الوحي، ودور نتوقعه منهم عندما يعودون إلى بلدانهم، فعندما نتكلم عن الدور الأول أثناء وجودهم في المملكة فنتوقع منهم بعد أن أضاء الله بصائرهم بنور الإسلام أن ينشروا هذا النور الذي أكرمهم الله به بين عائلاتهم وذويهم، بل حتى بين من يعمل معهم في الأعمال التي يقومون بها على اختلافها. أيضًا نتوقع منهم أن يعطوا المثل أو القدوة الحسنة للمسلم، وأن يزدادوا إخلاصًا في عملهم وعطاء لكي يرتبط بأذهان من يحتكون بهم من غير المسلمين يرتبط هذا العطاء وهذا الإخلاص باعتناقهم الإسلام، ويعطون الصورة الجيدة عن الإسلام.
#2#
أما فيما يتعلق بالشق الآخر من الدور الذي نتوقعه منهم عند عودتهم إلى بلدانهم, فالدور كبير جدًا أيضًا، فمثلاً نتمنى منهم أيضًا أن يتم التواصل بين مكاتب الجاليات الموجودة في المملكة وبينهم؛ لكي يستمر النفع وتبادل ما يستجد من معلومات وكتيبات وأشرطة ويتم التواصل لعله يُعين هذا المسلم الجديد الذي رجع إلى بلاده وقد تكون البيئة التي يرجع إليها غير مسلمة، ففي هذا التواصل تثبيت لهذا الشخص عندما يعود إلى بلده.. هذا أولاً.
ثانيًا: نتوقع من الشخص عندما يعود إلى بلده أن يكون خير سفير، وداعية لهذا الدين يطبقه ويحسن تقديمه بالتي هي أحسن وبالأساليب المسالمة البعيدة عن الإجبار أو الإكراه؛ لأن القرآن الكريم يقول لك (لا إكراه في الدين)، فلا بد أن يدعو إلى هذا الدين بالأسلوب الحسن, وأهم وسيلة هو هذا السلوك، وتطبيق الإسلام، فقد يكون الإنسان يدعو دون أن يتكلم، بمعنى آخر بتطبيقه للإسلام، نجده يؤثر في الآخرين, إضافة إلى الاستعانة بما يتزود به من أشرطة ونشرات يقدمها لمن أراد أن يعرف الإسلام.
#3#
وأشار الدكتور أبو عشي إلى أن المشكلات الفقهية التي تواجه المسلمين في الغرب كثيرة إلى درجة أننا بدأنا نسمع عن مصطلحات فقه الأقليات، وهذا لم يأتِ من فراغ وإنما أتى من المعاناة التي تعانيها الجاليات المختلفة في مختلف البلدان, عندما تذهب وتصطدم بقوانين وتشريعات تختلف عن التشريعات الإسلامية، يضاف إلى ذلك جهل معظم هؤلاء المغتربين والمهاجرين إلى تلك البلاد، فقد هاجروا ولديهم حصيلة قليلة جدًا من المعلومات والتشريعات الإسلامية أصلاً، فجاءوا وقابلوا وواجهوا القوانين المختلفة في البلدان التي يعيشون فيها، فبطبيعة الحال يظهر سؤال حول موقف المسلم من كثير من هذه الأمور التي تمس حياة هذه الجاليات التي ذهبت وهاجرت إلى الغرب، ولله الحمد, تم تكوين مجلس للإفتاء, وأظن أن المكتب الرئيس لهذا المجلس في بريطانيا، وظهر عدد من الفقهاء الذين اهتموا بهذا الجانب, وهو فقه الأقليات، ووجهوا بحوثهم واهتمامهم لهذه المشكلات التي تمر بها الجالية المسلمة في الغرب وفي الشرق, وبدأوا وانبروا للرد وإعطاء الفتاوى المختلفة لهذه الأمور، بل أيضا أقيمت المنابر لنشر هذه الفتاوى, وتمثلت هذه المنابر في مجلات دورية تهتم بهذه الأمور الفقهية وتنشرها, وهذا يذكرني بجهود مشكورة قدمتها وتقدمها رابطة العالم الإسلامي في هذا المجال، فهنالك عدد لا يستهان به من الأسئلة الفقهية التي وجهت إلى المجمع الفقهي وهو من أحد الأركان الأساسية للنشاطات التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي، وتمت الإجابة من كثير من العلماء, خاصة الذين لهم دراية بطبيعة الحياة في البلاد الغربية, تتم الإجابة عن هذه الأسئلة والاستفسارات التي ترد على الأقليات المسلمة في الغرب، بل تم نشر هذه الفتاوى وترجمت للغة الإنجليزية ونشرت على موقع رابطة العالم الإسلامي على شبكة المعلومات, إضافة إلى تضمينها من ضمن النشرات، المجلات، والصحف التي تصدرها الرابطة.