مختارات
سائل يقول: أنا شاب مفتون بالقنوات الإباحية ومواقع الإنترنت لدرجة أصبحت مقصرا جدا في أمور ديني، أرجو منكم المساعدة والدعاء لي بالهداية.
يجيب عن السؤال فضيلة الشيخ محمد بن صالح المنجد الداعية الإسلامي والمشرف على مواقع الإسلام, حيث يقول بداية أسأل الله أن يهديك، وأن يصرف عنك السوء والفحشاء، وأن يجعلك من عباده المخلَصين.
وخير ما نوصيك به هو تقوى الله تعالى، والحذر من نقمته وغضبه، وأليم عقابه، فإن الله تعالى يمهل ولا يهمل، وما يؤمنك أن يطلع الله عليك وأنت على معصيته فيقول: وعزتي وجلالي لا غفرت لك.
وانظر إلى هذه الجوارح التي تسعى بها إلى المعصية، ألا ترى الله قادرا على أن يسلبك نعمتها، وأن يذيقك ألم فقدها؟
ثم انظر إلى ستر الله تعالى لك، وحلمه عليك، وأنت تعلم غيرته على عباده ، فما يؤمّنك أن يغضب عليك، فينكشف أمرك، ويطلع الناس على سرك، وتبوء بفضيحة الدنيا قبل الآخرة.
وهل ستجني من النظر المحرم إلا الحسرة، والشقاء، وظلمة القلب؟
وهب أنك شعرت بمتعة أو لذة يوما أو يومين، أو شهرا أو سنة .. فماذا بعد؟
موت .. ثم قبر .. ثم حساب ، فعقاب ... ذهبت اللذات وبقيت الحسرات.
وإذا كنت تستحي من أن يراك أخوك على هذه المعصية، فكيف تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك؟!
أما علمت أن الله يراك، وأن ملائكته تحصي عليك، وأن جوارحك غدا ستنطق بما كان؟
كل نظرة تنظرها إلى هذه النوافذ الشيطانية، تنكت في قلبك نكتة سوداء، حتى يجتمع السواد فوق السواد، ثم الران الذي يعلو القلب، فيحرمك من لذة الطاعة، ويفقدك حلاوة الإيمان.
قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) أخرجه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة.
واعمل على الاستغناء عن الإنترنت والدش، لأن ذلك يجعلك بإذن الله تشعر بثبات قلبك، وقوة إيمانك.
واحرص على الرفقة الصالحة، واحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وأكثر من نوافل العبادة، وتجنب الخلوة والتفكير في الحرام ما أمكن.