فتحت صفحة جديدة في الرياض .. ولم أبعد الشيحان
أكد المصري عبود الخضري مدرب فريق الرياض الأول لكرة القدم أنه فضل العمل في نادي الرياض على عدة عروض أبرزها من نادي أبها، وبعض أندية الدرجة الأولى لشعوره بالنجاح مع الرياض وتحقيق إنجاز آخر يضاف إلى إنجازه السابق مع ناديه السابق الوطني الذي صعد به من مصاف أندية الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى، ومن ثم الصعود إلى أندية الدرجة الممتازة، وثباته العام الماضي في الدوري الممتاز بعد أن حقق نتائج إيجابية.
وبين أنه ضحى بعروض من أندية قطرية وإماراتية من أجل العمل مع الوطني العام الماضي، إلا أن إدارة الوطني تجاهلت دوره ولم تعطه أهمية، ما جعله يترك النادي.
كما فتح المصري قلبه لأسئلة "الاقتصادية" في حوار جريء، وهنا نص الحوار:
كيف ترى الفرق في العمل مع نادي الوطني والعمل في نادي الرياض؟
الفرق أن لاعبي الوطني معظمهم تدربوا على يدي من بداية مشوارهم الكروي وتدرجوا لعدة سنوات، وكان بيني وبينهم محبة وثقة، والرياض يختلف لما يوجد فيه من إمكانيات عالية في المنشآت والقدرة الإدارية، ويتميز بوجود إدارة واعية وملاعب متوافرة أعتبرها عوامل مساعدة لأي مدرب، وفي الوطني لا يوجد لدينا ملعب للتدريب، ولا مقر رئيسي ومع ذلك سارت الأمور حتى تحقق لنا ما تحقق مع إنجازات، لذلك الأمور في الرياض أفضل بكثير ومساعدة لنا بإذن الله.
ماذا يحتاج له الرياض حاليا وما الاستراتيجية الفنية التي ستعمل بها؟
نحتاج إلى وقت أكثر للتعرف على إمكانات جميع اللاعبين واستراتيجيتنا العمل لبناء المستقبل والاهتمام بالجانب النظري ومن ثم التطبيق الميداني، وحفظ الخطط التكتيكية من قبل اللاعبين كأفراد ومجموعات، وحفظ الأدوار المطلوبة من اللاعبين جماعيا أو باستخدام المهارة الفردية، وبث الروح بين اللاعبين والتفاني في الأداء.
كيف ترى الاستعداد للموسم، وهل المدة كانت كافية؟
بدأنا بأسس مهمة لا بد منها والبعض يهملها، هي عاملا الإعداد المعنوي والنفسي ونحن كجهاز فني وصلنا إلى نسبة 75 في المائة من التصرف على إمكانات لاعبينا.
عسكرنا في المنطقة الشرقية واهتممنا بالجانب اللياقي وتطبيق عدد من الجوانب التكتيكية، وفترة الإعداد كانت كافية ولا ينقصها إلا لعب مباريات ودية قوية، عوضناها باللعب مع بعض فرق الشرقية والمناورات اليومية المكثفة وستكون بطولة الأمير فيصل بن فهد خير استعداد لبدء منافسات الدوري وننافس بكل قوة.
في بدايتك مع الفريق طالبت بعودة جميع اللاعبين القدامى والمبتعدين فهل ترى لضرورة ذلك؟
نعم، أرى ضرورة لذلك، من أجل أن يبدأ الجميع صفحة جديدة مع ناديه وتتم الاستفادة ممن لديه القدرة على خدمة الفريق، وتم اختيار بعض عناصر الخبرة في المراكز التي يحتاجها الفريق فأبناء النادي أحق من غيرهم، ولا سيما أن لديهم الولاء والانتماء لناديهم أكثر من غيرهم ووجدت منهم كل ترحيب وتعاون.
لكن بعض النقاد يعتقدون أن بعض اللاعبين تقدم بهم السن وأصبحوا غير قادرين على خدمة الفريق؟
أنا اخترت اللاعبين الذين يتميزون بالخبرة والقدرة على خدمة الفريق، بينما تم الاستغناء عن اللاعبين غير القادرين على خدمة الفريق، وأنا واثق من لاعبي الخبرة الذين تم اختيارهم ووجدت منهم الحرص والجدية في التمارين والأهم الآن أن يتم تجهيزهم لدعم الفريق بوجود لاعبي الخبرة، وهو شيء ضروري.
هل خطوط فريقك متكاملة الآن ولا تحتاج إلى جلب لاعبين جدد؟
نحن بدأنا بالاهتمام بخط الدفاع، والمثل يقول "إذا كنت تجيد الدفاع فأنت الأقرب للفوز"، والبناء دائما يبدأ من أسفل إلى أعلى وليس العكس والفريق الآن يتميز بعنصري الخبرة وحيوية الشباب وخلال الأيام المقبلة ستعرف على احتياجنا في بعض المراكز ونطالب بإحضار ما نحتاج إليه من لاعبين وإن كانت الحراسة تحتاج إلى دعم أكثر.
هل نفهم من حديثك أنك تعد بالصعود هذا الموسم، وهل هناك عوائق تواجهك؟
أنا أعد ببناء فريق مستقبل جديد خال من جميع المشكلات وبروح جديدة، وسيكون هدفنا تقديم كرة حديثة وتحقيق نتائج إيجابية تليق باسم نادي الرياض ومن ثم البحث عن الصعود.
ما العوامل التي ستكون مساعدة لك؟
زرع ثقافة الفوز لدى اللاعبين في جميع المباريات وخاصة التي تلعب خارج أرضهم، وكذلك التي تقام على أرضهم والمحافظة على المستوى الثابت والأداء بروح عالية والصبر أثناء المباريات وعدم اليأس والاستعجال لأن ذلك يسبب الأخطاء وتحديد هدف اللاعبين تحقيق الطموحات.
هل هذه العوامل موجودة في لاعبي الفريق حاليا؟
نعم، موجودة، ونحن نعمل على ذلك بكل جدية ونجد تقلبها من قبلهم وبتعاون من الجميع ودعم من الإدارة ونعمل على تثبيت تشكيلة مجانسة وقوة التركيز من كافة اللاعبين خلال الأشهر المقبلة، ونطالب محبي الرياض وعشاقه بالصبر على لاعبيهم والوقوف إلى جانبهم في الحلوة والمرة وأنا هنا أؤمن بأن العناصر الأساسية لكرة القدم ليست ثلاثة كما يعتقد البعض إدارة وأجهزة فنية وإدارية وطبية ولاعبين له هي خمسة عناصر مهمة إدارة وأجهزة فنية وإدارية وجماهير وإعلام.
ما سر نجاحك في الدوري السعودي، وعدم التجربة في غيره؟
سر نجاحي هو الصدق والعدل أثناء العمل والتعرف الجيد على إمكانات لاعبي فريقي، وكذلك التعرف على إمكانات الفريق المنافس ودراسته جيدة ووضع التكتيك المناسب لكل مباراة.
هل وضعت في حساباتك المواجهة الكبيرة مع الأندية صاحبة الشعبية والجماهيرية، وهل يكون لجماهيرها تأثير في مستوى لاعبيك؟
التشجيع الذي أشاهده في الفرق السعودية هو تشجيع مثالي وراق وغير مؤذ للفريق الأقل شعبية وهذه ميزة يتميز بها الجمهور السعودي عن بعض جماهير الدول الأخرى ويطرب الجميع بأهازيج ورفع الشعارات، وفي الحقيقة يكون مساندا للفريق.
هل حصلت على عروض بعد تركك الوطني؟
نعم، حصلت على عرض من نادي أبها السعودي وبعض أندية الدرجة الأولى وكذلك عروض من أندية قطرية ومصرية وإماراتية، ولكن فضلت العمل في الدوري السعودي لتعودي عليه ومعرفتي بالكرة السعودية لمعايشتي جميع مراحلها.
هل أنت متفائل بالنجاح، وعوامله متوافرة لديكم الآن؟
نعم أنا متفائل بدرجة كبيرة بالنجاح وأنا رجل مغامر وأحب المغامرة في عملي وهدفي دائما البحث عن النجاح وعوامله متوافرة لدينا ولله الحمد من خلال ثقة ودعم الإدارة ووقوفها معنا باستمرار، ووجود جهاز إداري مميز ولاعبين متجانسين ومتكاتفين وجهاز طبي مميز، إضافة إلى جهاز فني متكامل من خلال وجود مساعدي فهد الحمدان صاحب الخبرة الطويلة وأحد نجوم الفريق الأفذاذ، إضافة إلى مدرب متخصص في الجانب اللياقي ومدرب حراس وحقيقة من أهم الأدوات المهمة مدرب متخصص في اللياقة البدنية والكابتن علاء رجل متخصص وسيكون له دور مهم، فاللياقة عنصر مهم للنجاح وأعتقد أن خير مثال وجود عبد اللطيف الحسيني مدرب اللياقة في فريق الهلال وما له من دور مهم ينعكس على فريق الهلال بتحقيق نتائج إيجابية والكل يشاهد فريق الهلال وكيف يعطي لاعبوه ويحقق أغلب النتائج في الدقائق الأخيرة من المباريات أو يسجل مبكرا ويستطيع لاعبوه المحافظة على النتيجة، فهو رجل متخصص في اللياقة ويعرف عمله جيدا وهو بارز في الوطن العربي وأنا فخور به كعربي إضافة إلى ذلك اهتمام الإدارة في الرياض بالقاعدة السنية من خلال إسناد مهمة الناشئين والشباب لصاحب الخبرة الجيدة والنظرة الفنية المميزة الأخ سلطان خميس وباكتشافه عددا كبيرا من نجوم فريق الشباب الحاليين إلا دليل على قدرته على اكتشاف المواهب ومن هنا سيكون للفريق الأول دعم كبير بصعود مواهب مميزة تخدم الفريق في المستقبل لذلك جميع عوامل النجاح متوافرة في الرياض ومع الصبر والعمل الدؤوب وتعاون الجميع سيكون للفريق شأن في الفترة المقبلة ويعود الرياض إلى سابق أمجاده بإذن الله.
أنت قمت بإبعاد عبد الله الشيحان عن الفريق فهل هذه رسالة منك مبكرة للاعبين بالصرامة والشدة؟
أولا أنا لم أبعد الشيحان عن الفريق فهو من اختار لنفسه الابتعاد ودعوناه للانضمام للسفر معنا للمعسكر الذي أقيم في الشرقية وتخلف دون أي سبب واللاعب الذي لا يحترم الفريق ونظامه ولا يلتزم فلن أقبل وجوده ولن أسأل عنه والشيحان هو من أخطأ بحق نفسه وفريقه، ومتى ما عاد للصواب سنعامله كما نعامل بقية لاعبي الفريق ولا يوجد بيني وبينه أي خلاف، وأما الصرامة والشدة فأنا لن أستخدمها والمهم الانضباط من قبل اللاعبين واحترام المواعيد والالتزام بالبرنامج العام للفريق، فكل لاعب مسؤول عن تصرفاته وأنا ثقتي كبيرة في لاعبي فريقي بتحمل المسؤولية ووجدت منهم كل ذلك خلال الأيام الماضية، وهنا أود أن أشيد بروح رباعي الخبرة المفرج وعباس زايد ورشيد الدوسري، وبدر الدوسري، في حرصهم وبذل قصارى جهدهم في البرنامج اللياقي الخاص لهم وبقية لاعبي الفريق وهذا دليل على حرص الجميع وتعاونه للمصلحة العامة.
تقدمت بشكوى ضد إدارة الوطني، هذه الشكوى هل ستشوه تاريخك الطويل مع معه؟
جماهير نادي الوطني ولاعبوه إخوة لي تربطني بهم علاقة وصداقة حميمة وهم يقدرون موقفي، فأنا اضطررت لرفع شكوى لاتحاد كرة القدم السعودي وأنا على يقين بأنه لا يضيع حق أحد في السعودية وإدارة الوطني لم تقدر صبري عليهم ولم تفكر في إعطائي ولو جزءا من مستحقاتي ولم تقدر إنجازاتي مع النادي وتاريخي وواعدتني أكثر من مرة بالحضور إلى الرياض وإعطائي مستحقاتي والحصول على مخالصة مالية ولم يحصل ذلك رغم أنني انتظرت مواعيدهم كثيرا وحتى يعلم الجميع ويعذروني فإنني من بداية الدوري الثاني للموسم الماضي لم أتسلم ريالا واحدا وقدرت وضع الإدارة ولم أطالب في تلك الفترة حتى لا يكون هناك تأثير في اللاعبين وبعد انتهاء الموسم تجاهلتني الإدارة ولم تواجهني رغم توافر الدعم المادي لديهم إلا أنهم تناسوني بطريقة غريبة وقاموا بتوزيع المبالغ على اللاعبين والتعاقدات الجديدة دون التفكير بإعطائي مستحقاتي وشعرت بأنه ليس هناك نية في الوفاء معي من قبل إدارة الوطني.
بصراحة هل كنت ترغب في الاستمرار مع الوطني أم لا؟
في الحقيقة الوطني عزيز علي ّ ولكني شعرت برغبة الإدارة في التغيير، والتغيير ظاهرة صحية للفريق والمدرب وشيء إيجابي تجربة الفريق مدربا جديدا وأن يجرب المدرب فريقا آخر وهذا ما حصل.
كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار؟
أتمنى من كل قلبي التوفيق لجميع الأندية السعودية وأن نوفق مع فريق الرياض ونحقق إنجازات تضاف إلى السابقة لمدرسة الوسطى وتسير الأمور كلها كما خططنا لها ونسعد عشاق الفريق وإدارته المتميزة وأقدم لها كل الشكر كما أقدم شكري لقدامى مشجعي الرياض الذين تواجدوا خلال الأيام الماضية لمؤازرة اللاعبين وهذه بادرة خير كما أقدم شكري الجزيل لجريدة "الاقتصادية" على وقوفها معي سابقا ولها فضل عليّ بعد الله فهي أنصفتني وكان لها دور إيجابي بإبراز عملي الذي قدمته، وأتمنى لكم التوفيق.