السياسة الإدارية: الربح في عالم لا يكفي فيه العمل الجاد والموهبة!

السياسة الإدارية: الربح في عالم لا يكفي فيه العمل الجاد والموهبة!

السياسة في العمل ليست رفاهية، فلا يمكن للمرء أن يكون متجردا من أي اهتمامات أو انتماءات إدارية إذا ما كان لديه الطموح والرغبة في التقدم والترقي، فالطريقة الوحيدة لاجتناب السياسة هي اجتناب الناس.
المقصود من السياسة هنا هو السياسة الإدارية في التعامل مع المحيطين بالإنسان في مكان العمل، على اختلاف تصنيفاتهم بين الرؤساء والمرؤوسين والزملاء والعملاء والموردين. ففي أي وظيفة عندما يصل المرء إلى مستوى معين من الكفاءة التقنية في مجال عمله، فإن السياسة الإدارية هي التي ستجعل الأمر يختلف تماما فيما يتعلق بنجاحه المهني. فهي التي ستيسر له استمرار التقدم في العمل وفي المناصب الإدارية.
كل يوم نجد أن هناك الكثير من الموظفين المتميزين في مجالهم يضطرون إلى التنحي عن مواقع القيادة واتخاذ المقاعد الخلفية مكانا لهم، وذلك لأنهم يفتقدون إلى القدرة على جمع تأييد ودعم الآخرين لأفكارهم التي قد تكون أفكارا لامعة يمكنها أن تحمل شركتهم إلى آفاق جديدة من التميز والنجاح.
أجرت الكاتبة مقابلات شخصية وحوارات مع المئات من الموظفين لتكتشف لماذا يتأخر بعض الناس الذين يتميزون بالعمل الجاد والفعالية في عملهم، بينما يتقدم أولئك الذين لديهم المهارات السياسية في التعامل مع غيرهم؟ كون المرء سياسيا ناجحا في عمله لا يعني أبدا أن يكون شريرا أو أن يتخلى عن الأخلاق الحميدة، فجوهر المسألة أن يكون مستمعا جيدا للآخرين وعلى علاقات طيبة بالجميع.
تتعلق السياسة الإدارية بأن يضع الإنسان أفكاره ويقدمها للآخرين في القالب المناسب، وأن يعرف ما يقول وكيف ومتى يقوله. بالرغم من أن الناس اعتادوا النظر إلى السياسة على أنها مهارة إما أن يمتلكها المرء وإما لا يمتلكها، إلا أن هذا التصنيف غير صحيح، فالمهارة السياسية يمكن لأي منا أن يتعلمها بالملاحظة ثم بالممارسة.
يستعرض الكتاب تقسيم سياسات العمل إلى أجزائها الأولية، ويشرح باستخدام مجموعة من الحوارات الواقعية كيفية استخدام اللغة والحديث بأسلوب يتميز بالكياسة والفطنة، وكذلك استراتيجيات تغيير توقيتات استخدام الكلمات المهمة أثناء الحديث مع الآخرين للنجاح في التعامل مع العديد من المواقف الصعبة.
يقدم الكتاب إرشادات للتخطيط وتكوين العلاقات الناجحة في مكان العمل، وتطوير ردود أفعال مسبقة التجهيز للمواقف المعتاد حدوثها في مكان العمل حتى يكون المرء مستعدا لمواجهة أي موقف يتعرض له دون توتر أو صعوبات.
يعترف الكتاب بأن مهارة الاستراتيجية السياسية والبديهة لا تتوافر لدى الكثيرين، إلا أن الاتجاه السلوكي والتوقعات الواقعية مع الاستعداد الذاتي يمكن أن تجعل المرء يتعلم من هذه المهارة ما يكفيه ليكون ناجحا في مجال عمله.

الأكثر قراءة