كل المؤشرات تراهن على نجاح الهلال قبل بداية الموسم
يختلف الهلال أو الزعيم كما يحلو لمحبيه أن يطلقوا عليه عن غيره من الأندية بأنه يملك رجالا وشرفيين يدعمون ناديهم بلا حدود، فالأزرق دفع ثمن تميزه وبطولاته باهظاً عن طريق جعل أعضاء شرفه يواصلون دعمهم بسخاء، ويجمع الكثير على أن ما حققه الهلال بعد توفيق الله هو بسبب وجود الفكر أولاً والمال ثانياً فلم يكن وصول الزعيم لما وصل إليه من بطولات وإنجازات وليد الصدفة أو الحظ وإنما لأن الهلال لديه كل عوامل النجاح والتفوق، كما يقول المخضرم محمد الدعيع عميد لاعبي العالم وقائد الفريق:" إن السر في بطولات الهلال هو تماسك وتكاتف أعضاء شرفه. "
في الهلال لا مجال للتقاعس أو احتكار النادي لشخص أو جماعة دون الأخرى فيحضر رئيس، ويذهب وهو محمل بالبطولات ليفسح المجال لشخص آخر يحضر ليقدم ما عنده لخدمة الهلال أولاً وأخيراً.
بالأمس القريب ابتعد الأمير محمد بن فيصل عقب انتهاء فترة رئاسته الرسمية أربعة مواسم بإنجازاتها وإخفاقاتها، ليقبل الأمير عبد الرحمن بن مساعد وإدارته الجديدة، فمنذ أن تولى الأمير الشاعر زمام الأمور في الأزرق أحدث العديد من النقلات النوعية الكبيرة على مستوى النادي أولاً والفريق الكروي ثانياً. ورغم أن الموسم لم يبدأ بعد ولكن تمكن الأمير عبد الرحمن بن مساعد أن يكسب احترام وثقة الجميع من هلاليين وخلافهم إذ أصبح مقر الزعيم أشبه بخلية النحل الكل يعمل دون كلل أو ملل.
إدارة مميزة وأدوار متعددة
أحسن الأمير عبد الرحمن بن مساعد في اختيار أعضاء مجلس إدارته بعناية فائقة فالنائب الأمير نواف بن سعد عضو لجنة المسابقات السابق والمشرف على المنتخبات السنية يملك من الخبرة الرياضية والإدارية الشيء الكثير ولا شك أن وجوده في إدارة الأمير الشاعر سيكون مكسباً ونجاحاً كبيراً، إضافة إلى سامي الجابر قائد الفريق السابق ونجمه الأول الذي يتولى مهمة الإشراف على الفريق الكروي هو الآخر من أهم الأسماء التي يراهن الرئيس الهلالي على نجاحهم، وسيكون دعما جماهيريا وفنيا وإداريا كبيرا لما يمتلكه من خبرة عريضة كلاعب كرة قدم.
أما عادل البطي أمين الصندوق والمدير الإداري للفريق الكروي فهو من أهم النجاحات التي تحسب للأمير عبد الرحمن بن مساعد حيث تمكن من إعادته للعمل في النادي فهو محب وعاشق ورجل إداري من الطراز الأول، وكذلك بقية أعضاء مجلس الإدارة أحمد الخميس وإبراهيم القناص، وسامي أبو خضير أسماء مميزة ولها أدوارها التي تقوم بها.
احترافية كاملة
أكثر ما يعاب على الأندية هي العشوائية والازدواجية في الأعمال واختيار الأشخاص غير المناسبين في أماكن حساسة ومهمة تسبب ذلك في تعطيل الأعمال وتكبيد الأندية خسائر عاجلة وآجلة، ومما يحسب لإدارة الأمير عبد الرحمن بن مساعد هو السعي إلى الاحترافية الكاملة في النادي ولعل الرئيس الهلالي نجح في البداية الموفقة في ذلك حيث تمكن الأمير عبد الرحمن بن مساعد خلال أشهر قليلة من إصلاح جميع الأخطاء السابقة وتعديلها.
- الاستثمار أولاً
في ظل الطفرة الكبيرة التي تشهدها الأندية السعودية في الفترة الحالية جعلت هذه الأندية تستقل ذاتياً بنفسها باستثمار المنشأة وتفعيل عقود الشراكة مع الشركات الراعية وإيجاد
مدا خيل ثابتة للأندية دون الحاجة إلى الدعم الشرفي الذي يختلف من ناد إلى آخر ومن فترة إلى أخرى، فتمكن الأمير عبد الرحمن بن مساعد من إقناع الأمير عبد الله بن مساعد عضو شرف النادي في تولي ملف الاستثمار وبدأ الشرفي الكبير والرئيس الأسبق في إعادة صياغة عقد الشراكة مع اتحاد الاتصالات "موبايلي"، كما يدرس الشرفي البارز العديد من المشاريع الاستثمارية التي يمكن تطبيقها في مرافق النادي أو خارجه من أجل الاستفادة من ذلك على الأمد البعيد.
ميزانية ضخمة
وفق الهلاليون في اختيار الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيساً للنادي في هذا التوقيت تحديداً فما يملكه الأمير الشاعر من فكر إداري ورياضي مدعماً بالسيولة الكبيرة تجعل الزعيم مقبلا على فترة رائعة على كافة الأصعدة والمستويات ويحسب للأمير الهلالي وضعه ميزانية مفتوحة وضخمة من أجل النادي أولاً والفريق الكروي ثانياً.
تطوير مرافق النادي
لعل من الأولويات التي وضعتها الإدارة الهلالية هي تطوير وإصلاح مرافق النادي فالنادي يستعد إلى تجديد معسكر الفريق وإبداله بمعسكر خمس نجوم، كما أنهى الرئيس الهلالي مشكلة مبنى المركز الإعلامي الذي توقف لفترة طويلة بسبب مشكلة الكهرباء، كما يعكف النادي على تجهيز وتحديث الغرفة الخاصة بالملابس للفريق والعيادة، كما ينتظر أن يقيم الهلال مبنى مستقلا يكون للأجهزة الإدارية والفنية بدلاً من المكاتب المخصصة لهما تحت مدرجات استاد النادي.
غربلة الفريق الكروي
رغم الإنجازات الكثيرة والمتعددة التي حققها الأزرق في عهد الأمير محمد بن فيصل إلا أنه يحسب عليها تعاقداتها المحلية الفاشلة التي جلبت للفريق العديد من الأسماء التي لم تضف شيئا بل كانت عالة واضحة على الفريق طوال السنوات الماضية أمثال عبد العزيز الهليل وياسر الياس ومسفر القحطاني وخالد العنقري وغيرهم من اللاعبين الذين سارعت الإدارة الحالية بالتنسيق مع الجهاز الفني إلى تسريحهم والاستغناء عنهم رغبة في منح الفرصة للنجوم الصاعدين.
- معسكر خارجي قوي
حرصت إدارة الهلال على تجهيز الفريق الكروي على أحسن وأقوى المستويات فعكفت منذ الأيام الأولى لتوليها النادي إلى تجهيز الفريق الكروي فحددت إيطاليا وسويسرا ليكون خير إعداد للفريق الأزرق وخاض الفريق عدد من اللقاءات الودية القوية أمام أنتر ميلان ولاتسيو الإيطاليين وغازينتاب التركي وأولمبياكس اليوناني حيث ينتظر أن تؤتي هذه المباريات ثمارها على الفريق خاصة في تجهيز بدلاء أكفاء لنجوم الفريق ليكون خير سند للفريق الذي تنتظره بطولات محلية وخارجية كبيرة.
كما خاض الفريق بعد عودته إلى الرياض عددا من المباريات الودية مع الدرعية وسدوس والشعلة والحزم لتكون البروفة النهائية للفريق قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.
- صفقة الموسم
أعاد الأمير عبد الرحمن بن مساعد التوهج للدوري السعودي بتعاقده مع النجم السويدي الدولي كرستيان وليهلمسون لاعب نانت الفرنسي في صفقة تجاوزت الخمسين مليون ريال كانت حديث وسائل الإعلام المحلية والعالمية والأواسط الرياضية داخلياً وخارجياً. الجماهير الرياضية ينتظرون ماذا سيقدم النجم السويدي الموهوب مع الأزرق رغم إصابة اللاعب الأخيرة مع منتخب بلاده والتي ستبعد ثلاثة أسابيع والتي ستؤخر انطلاقته مع الفريق وظهوره الرسمي مع الفريق الهلالي.
كما تمكنت الإدارة من سد ثغرة انتقال البرازيلي مارسيليو تفاريس بالتعاقد مع البوليفي رونالد راليدس وكذلك الإبقاء على طارق التائب الذي بات أحد أهم عناصر الفريق الكروي.
الحلم الآسيوي
تضع الإدارة الهلالية ومن خلفها الجهاز الفني والإداري واللاعبين نصب أعينهم تحقيق البطولة الآسيوية ومن ثم الوصول لمونديال العالم الأندية وهو الحلم الذي طال انتظاره من سنوات طوال ولعل العمل الذي بدأه الأزرق قبيل انطلاقة الموسم يؤكد أن الحلم الهلالي بات حقيقة.
مركز إعلامي جديد
أحسنت الإدارة الهلالية في عدم إغفال الدور الإعلامي للنادي واستقطبت العديد من الأسماء المميزة في الوسط الإعلامي فعينت سلمان العنقري مديراً للمركز الإعلامي الذي يعتبر مكسباً للهلال ويحسب لإدارة الأزرق استقطابه، كما يضم المركز الإعلامي ناصر الغربي وغيرهما من الكوادر الشابة المميزة، وتمكن المركز الإعلامي الخاص بالهلال من إحداث نقلة كبيرة على مستوى المراكز الإعلامية في الأندية بل يسير على خطى الأندية العالمية.