عضو الشرف الخفي !
دائماً ما يكون "عضو الشرف الخفي" منقذاً لعمل إدارات الأندية, فهو جابر العثرات, وهو من يقدم بحثاً عن المصلحة العامة وليست الشخصية, لهذا فهو من وجهة نظري عنصر مهم, إن لم يكن العنصر الأهم ضمن عناصر النجاح الرياضي.
وعضو الشرف الخفي بـالتأكيد ليس كـاللاعب الخفي - طيب الذكر-, فهو عنصر مادي ملموس, وهي مفردة أطلقتها لترمز للجماهير العاشقة للكيان وليس للأشخاص, وتلك الجماهير لا تكاد تخلو من أي ناد كان, فهي قدمت وتقدم وكلي ثقة بأنها ستقدم.
ما دعاني للحديث اليوم في مصافحتي الأولى لـ"الاقتصادية", عن هذه الجماهير هو ما عايشته من تكاتف جماهيري رائع في نادي الشباب, حيث تكفل عدد من عشاق النادي بشراء تذاكر للقاء الشباب بالوحدة وتوزيعها على الجماهير الشبابية الحاضرة, وذلك بعد تجاهل الإدارة الشبابية الحالية للأمر الذي كان عادة دائمة للإدارات الشبابية المتتالية بما فيها الحالية.
تلك الجماهير التي علمت بأن البعض منها دفع ما يقارب ثلث مرتباتها, متناسية احتياجاتها واحتياجات أسرها, عشقاً للنادي ووفاء له, وجبراً لعثرات البعض, ورغم ذلك لم يبحث العشاق عن نشر أسمائها, أو صورها, لأنهم قدموا عشقاً للكيان, وليس من أجل مصلحة أو أهداف شخصية.
وتكاد تغمرني الثقة, بأن حالة "الشرفي الخفي" متكررة في كثير من أنديتنا المحلية, وسط غياب الخبير والمتمكن, وعشق الجماهير الواعية للكيان وليس للأسماء, فكثيراً ما علمت بأن تجديد اللاعب الفلاني جاء بوساطة جماهير عاشقة, بين اللاعب وإدارة النادي.
وعلى النقيض تماماً نجد أن معظم المتربعين على كراسي الرئاسة بأنديتنا المحلية (دون تحديد أو تعميم), لم يقدروا تلك الفئة من الجماهير, واكتفوا بالبحث عن عدسات المصورين, وفلاشات الكاميرات, وبث التصاريح العنترية تارة, والمثالية تارة أخرى.
للحديث بقية ..
- ما حصل في الدمام من جماهير النصر, نتيجة طبيعية لتصريحات وبيانات العاملين بالنادي, والذين ساهموا مساهمة فعالة بعد ضغط جماهيرهم وإقناعهم بأنهم النادي المظلوم في المنظومة الرياضية المحلية.
لا يتقبلون النقد الهادف أبداً, ويبحثون عن مجتمع وبيئة تعلو فيهما (الشور شورك, والأمر أمرك).
ناصر الشمراني بحاجة إلى إعادة حساباته, حتى يعلم بأن في الملعب عشرة زملاء له, انتصارهم انتصاراً له, حينها قد يكف عن فرديته داخل المستطيل الأخضر, ويتعاون مع زملائه.
آخر الكلام ..
أمس افترقنا, وأنا أحسب مرت أول سنة
يا طولها ليلة الفرقى, سنة للحزين