باعة متخلفون يهددون استثمار الأندية ويشكلون خطرا على المشجعين !

باعة متخلفون يهددون استثمار الأندية ويشكلون خطرا على المشجعين !

تتناثر أعداد كبيرة من الباعة حول ملاعب كرة القدم لبيع شعارات الأندية، إضافة إلى المأكولات والمشروبات بأنواعها، وتشتد أعمالهم في اللقاءات الجماهيرية الكبيرة، كالتي تجمع الهلال بالنصر ويحضرها أعداد هائلة تصل إلى عشرات الآلاف من الجماهير العاشقة لتشجيع فريقها المفضل، وفي طريقها إلى حيث المقعد المخصص لهم يمرون بهؤلاء الباعة، وهنا تستهويهم البضاعة من أعلام وأرقام فرقهم المفضلة فيشترون منهم بنهم، وهنا يجني المتخلفون من الباعة مبالغ خيالية لا يتوقعها أحد، ناهيك عن المشكلات والسرقات التي تحدث بسببهم من خلال ما يثبت من اعتداءات قد تطول بعض المشجعين.
"الاقتصادية" التقت المهندس سلمان النمشان مدير ستاد الملك فهد الدولي في الرياض الذي أكد أنهم لا يزالون يلاحقون المتخلفين من الباعة الذين يلجون الاستاد بغية ترويج بضائعهم المختلفة من أعلام وشعارات الأندية أو المأكولات والمشروبات.
وقال "إن ما تقوم به هذه الفئة ضد حقوق الأندية والاستثمار"، وأضاف: كلفنا 16 موظفا من أمن المنشأة يعمل خارج دوام لهم لرصد هؤلاء المتخلفين ومصادرة الأشياء غير القانونية التي معهم، في الممرات، عند أكشاك التذاكر وفي مواقف السيارات.
وكشف أنهم دربوا 300 موظف في ستاد الملك فهد ما بين رجال أمن، إداريين، فنيين، عمال نظافة ومهندسين فترة الصيف في كيفية التعامل مع هؤلاء المتخلفين الذين يبيعون دون تصريح.
وأكد أنهم يجنون مبالغ طائلة بقوله "لو يعلم شبابنا العاطل المتسكع في المقاهي عن دخل هؤلاء من بيع الأعلام والشعارات، لتركوا ما هم فيه وهبوا لهذا العمل"، مشيرا إلى أنهم يبيعون الفانيلة الواحدة بما قدره 40 ريالا, بينما لا تكلفهم سوى خمسة ريالات، واحسب آلاف الجماهير الرياضية خاصة في لقاءات الإثارة كالهلال، النصر واضرب العدد 40 في الآلاف من الجماهير، وانظر كم يجنون من هذا الكسب.
وأشار إلى أنه مع بداية كل موسم يقوم رجال أمن ستاد الملك فهد بمحاربة ظاهرة الباعة الجائلين الذين لا علاقة لهم بالاستثمار، وذلك حفاظا منا على حقوق الأندية لنشجع المستثمرين على العمل بكل ما نملك من قدرات، مضيفا: لن نسمح لأي شخص بالبيع داخل حدود ستاد الملك فهد ما لم يكن معه بطاقة من ناديه وتكون لدينا قائمة بأسماء أعضاء الأندية والمستثمرين الذين لهم الحق في البيع والاستثمار داخل الاستاد، أما خارج الملعب والاستاد فلا علاقة لنا بهم هناك جهات أخرى تلاحقهم.
من جهته, أكد علي عسيري مرتاد دائم لملعب ستاد الملك فهد الدولي في الرياض، ويحضر كثير من المباريات الجماهيرية أنه شاهد عددا من المشجعين يتعرض لاعتداءات ومحاولات سرقة له حدثت من هؤلاء المتخلفين من الباعة، فالمشكلة لم تعد تقتصر فقط على كونهم يبيعون ويجنون مالا بحق غير مشروع، ولكنها امتدت على الاعتداء والسرقة على ممتلكات الغير، فهم في الأساس لم يأتوا للتشجيع.

الأكثر قراءة