المغرب: سعودية تفوز بجائزة دولية في مسابقة المشاريع الصغيرة
فازت السيدة جمعة عواد الأزوري بإحدى جوائز مسابقة " الجائزة الإقليمية لأصحاب المشاريع الصغرى" والتي أقيمت في مدينة مراكش المغربية خلال الفترة من 28 ــ 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على هامش المؤتمر الإقليمي الثالث لشبكة التمويل الأصغر في البلدان العربية " سنابل ".
وكانت جمعة الأزوري قد شاركت في المسابقة كأول سيدة سعودية تدخل هذه المسابقة منذ نشأتها عن بعض أعمالها التي قدمتها إلى اللجنة المشرفة واستوحتها من البيئة التقليدية السعودية.
ومن المعروف أن برنامج الأسر المنتجة هو أحد برامج صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، هو الذي رشح جمعة لهذه الجائزة، بعدما أثبتت براعتها الفنية في استخدام الحرف التقليدية واليدوية وتكوين أشكال ومجسمات غاية في الروعة والإتقان. وقد رشحت لدخول هذه المسابقة ثلاث سيدات من المشتركات في برنامج الأسر المنتجة، مثلن المناطق التي تتواجد فيها فروعه داخل جدة وهي: الهنداوية، الكيلو ــ 14، والبوادي، وفازت جمعة التي رشحها مركز الهنداوية في التقويم الأخير للمتقدمات ورشحت لدخول المسابقة.
وتجيد جمعة العديد من الحرف التقليدية والرسم بالزيت والألوان وعمل الأشكال الفنية كافة سواء على القماش أو منتجات الزجاج والسيراميك بكفاءة وجودة عاليتين. فهي تجمع ما بين الأساليب التقليدية المستخدمة في هذه الحرف والحس الفن الذي اكتسبته بالتعلم الذاتي، رغم أنها لم تتلق أي مستوى تعليمي منذ الصغر، إذ حرمت ولأسباب خارجة عن إرادتها من فرصة الذهاب للمدرسة. ورغم ذلك أبدعت في تلك الحرف بشكل أذهل كل من يراها، لا يصدق أنها لا تقرأ ولا تكتب.
وكانت بدايتها صعبة في رحلة البحث عن خروج منتجاتها وأعمالها الفنية للنور، نظراً لصعوبة الحصول على مكان تعرض فيه تلك المنتجات، فقد حولت بيتها إلى ورشة عمل صغيرة تمارس فيه الرسم على مختلف أشكاله وعمل المجسمات الفنية، وكالعادة كان محيطها الاجتماعي الصغير هو مصدر زبائنها.
وانضمت جمعة إلى إحدى المجموعات في حي الشرفية الذي تقطن فيه، والمكونة من خمسة أسر، وحصلت على القرض الذي يقدمه البرنامج لكل أسرة وهو ألف ريال. وقد ساعدها هذا المبلغ الذي قد يبدو للبعض زهيداً، في تطوير منتجاتها سواء من ناحية الشكل، إذ تمكنت من شراء مستلزمات إنتاج أجود من تلك التي كانت تستعملها في السابق، أو نوعية المنتجات التي تطرحها على زبائنها في الحي. وتدريجياً بدأت تخرج من حيز الحي الضيق، للأحياء المجاورة بعدما سمع عن جودة ورخص منتجاتها العديد من الأسر سواء السعودية أو المقيمة.
وقد فتح البرنامج آفاقا جديدا لها ولغيرها من المشاركات فيه عبر عرض أعمالهن للجمهور في أول بازار أقيم بهذا الخصوص طوال شهر رمضان الماضي في معرض شركة عبد اللطيف جميل ــ شارع صاري في جدة وافتتحه المهندس محمد عبد اللطيف جميل. وكما شاركت بلوحاتها الفنية في المعرض الذي أقامته برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع على هامش معرض جدة للسيارات الأخير. كما أن البرامج اختارتها لعمل مجسم عبارة عن جريدة في شكلها التقليدي قدمت كهدية لوزير التربية والتعليم خلال زيارته مركز البرامج في الهنداوية قبل أسبوعين للاحتفال بجوائز الموهوبين. وتأتي جائزة مراكش لتتوج جهود جمعة وتنقلها إلى فضاء أوسع وأرحب من الانتشار.