10 شركات سعودية ناجحة من بين 200 منحت امتيازها للآخرين
تعترف رولا بادكوك استشارية الامتياز التجاري ومديرة الفرع النسائي في مكتب تطوير خدمات الامتياز التجاري بدور والدها في توجيهها إلى هذا المجال الغريب والحديث على الاستثمار النسائي في المملكة.
وبينت لـ "المرأة العاملة" أنها نالت درجة الماجستير من واشنطن في تخصص الاتصالات الإدارية، ثم أعدت دراسة تقييم لإحدى الشركات المحلية في المملكة وكيفية تأثير نظام الامتياز في انتشار هذه الشركة محليا وعالميا، لتتخصص في هذا المجال وتعمل مستشارة فيه، مشيرة إلى أنها تشعر بالفخر عندما تساعد بخبرتها سيدات أعمال على توسيع مشاريعهن، والحصول على امتياز تجاري لشركة ناجحة.
وتقول بادكوك "إن الامتياز التجاري قد يكون فرصة نجاح لفتيات الأعمال وللشباب، فعن طريقه يمكن البدء في مشروع صغير تبلغ تكلفته 150 ألف ريال، ويمكن أن يحصلن عليه من جهات التمويل الشرعية أو صندوق المئوية أو صندوق عبد اللطيف جميل، إذا كان المشروع مضمونا ومنتشرا ومعروفا".
وبينت أن ما يميز نظام الفرنشايز عن غيره من صيغ المشاريع، أن المشروع المراد تنفيذه يكون قد أثبت نجاحه من قبل، وليس فكرة وليدة ستخضع للتجربة كما هو الحال في المشاريع الأخرى. وأشارت إلى أن المشكلة تكمن في عدم معرفة سيدات الأعمال نظام الامتياز التجاري وفوائده، منوهة إلى أن الملتقى الثقافي لسيدات الأعمال كان فرصة لتوعية مجتمع الأعمال النسائي بهذا الخيار.
واسترسلت أن 28 في المائة من الحاصلين على الامتياز التجاري في مشاريع مثل: (كوب الذرة)، و(هوت أند كريسبي) من النساء، وقالت "نطمح في أن نكون مصدرين للامتياز التجاري، وليس مستوردين له، خاصة أننا عندما نصدر امتيازا ما، فإننا نصدر ثقافتنا وحضارتنا، لذا يجب أن نكف عن التخوف من التصدير، لأن ذلك يساعد في إكساب المشروع شهرة واسعة، وبالتالي انتشاره دون تحمل أعباء مالية كبيرة".
وأضافت "هناك محلات شهيرة هنا للعباءات مملوكة للنساء على سبيل المثال، إلا أن خوف السيدات من المسؤولية وعدم طموحهن في توسيع أعمالهن، يمنعانهن من منح الامتياز التجاري للآخرين، مع أن منح الامتياز يتطلب فقط خبرة كافية في الإدارة، وبنية تحتية قوية للمشروع".
وطرحت بادكوك عدة مشاريع على اعتبارها فرصة استثمارية كبيرة لسيدات الأعمال، كإنشاء مركز ترفيهي للأطفال، وبيع ملابس الأطفال، ومحلات القهوة، وقالت "كلها مشاريع ناجحة لو حصلت سيدة الأعمال على امتياز تجاري من أحد المشاريع المشابهة العالمية".
وتفسر عدم انتشار نظام الفرنشايز بصورة كبيرة في المملكة، بتأخر ظهوره في الأوساط التجارية، وقالت "لم تظهر امتيازات عالمية في المملكة إلا في عام 1990، ولم تظهر الامتيازات المحلية في الخارج إلا في عام 2000، في الوقت الذي كان فيه نظام الامتياز منتشرا في أمريكا منذ عام 1900، مثل مطاعم ماكدونالدز المنتشرة في جميع أنحاء العالم".
وتدعو بادكوك سيدات الأعمال إلى استغلال هذا النظام الذي يتميز بعقود طويلة الأجل، ووجود ضمان حصري يضمن نجاح صاحب الامتياز بمشيئة الله تعالى، مشيرة إلى أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ساهم في زيادة مزايا نظام الامتياز.
وتستشهد مستشارة الامتياز التجاري بأن الأعمال التي تبدأ عن طريق الامتياز تثبت نجاحها بنسبة 95 في المائة، في الوقت الذي تتعرض فيه 62 في المائة من المشاريع الصغيرة المستقلة للتصفية خلال أول ثلاث سنوات.
ودعت بادكوك إلى توعية سيدات الأعمال بفوائد هذا النظام، مشيرة إلى أنه لا يوجد سوى عشر شركات محلية صدرت امتيازها للخارج، بالرغم من وجود دراسة تؤكد وجود أكثر من 200 شركة سعودية ناجحة وقادرة على الانتشار عن طريق منح امتيازها التجاري للآخرين، خاصة وأن حجم الاستثمار في سوق الامتياز التجاري يقدر بنحو 250 مليون دولار مع نمو سنوي بنسبة 27 في المائة.
وقدمت بادكوك وصفتها لنجاح سيدة الأعمال قائلة "عليها أن تتحلى بالطموح، وأن يكون لديها رؤية مستقبلية، واستراتيجيات لتطوير أعمالها وعدم الاكتفاء بما وصلت إليه"، داعية الطالبات الجامعيات إلى الدخول في تخصص الامتياز، على اعتباره مليئاً بفرص العمل.