التطور والانقراض وعلم الاقتصاد

التطور والانقراض وعلم الاقتصاد

يتناول الكتاب ما يسميه الكاتب "القانون الصارم للفشل" الذي يمكن تطبيقه على العديد من المؤسسات من الشركات الصغيرة إلى الحكومات. يرى بول أورميرود أن حالات ونماذج الفشل تحيط بنا من كل جانب، وأن أمام كل شركة ناجحة راسخة في السوق هناك العشرات من الشركات التي اعتلت القمة في عالم الأعمال ثم شهدت انهيارا أطاح بها.
يتجاوز الكتاب النظرية الاقتصادية التقليدية التي تقول إن الاقتصاد العالمي يتحرك في توازن مثالي تبعا لأفضل الخطط التي تضعها الشركات والحكومة، وينقب عن الأسباب وراء فشل العلامات التجارية والشركات والسياسات القومية.
متأثرا بالتطورات الحديثة في نظرية الارتقاء في علم البيولوجي، يشرح الكاتب الطرق التي تتصرف بها الشركات وقطاعات وضع السياسات في الحكومة، ويشبهها بالكائنات الحية التي إن لم تتطور وتتكيف مع البيئة فإنها تموت وتنقرض.
كما يشرح الكتاب أيضا كيفية تحقيق النتائج الاجتماعية والاقتصادية المرغوبة من خلال قيام الأفراد والشركات والحكومات بالتكيف استجابة للسلوك الفعلي لعملائهم وتبعا لمتطلبات واحتياجات هؤلاء العملاء.
شهدت الفترة من عام 1880 إلى عام 1910 ظهور طرق متعددة مختلفة لتنظيم وتنفيذ النشاط الاقتصادي. وكانت نتائج هذا التطور هائلة على الرخاء الاقتصادي وبصورة أكبر على الصعيد الاقتصادي السياسي، لذلك يبدأ الكتاب بفحص التطورات خلال هذه الفترة بالتفصيل.
شهدت العقود أوائل القرن العشرين ظهورا كثيفا للشركات الناشئة، ما ظهر معه مشكلات جديدة في إدارة الأعمال في تنسيق وتنظيم العمليات الاقتصادية والتجارية. في التاريخ البريطاني الاجتماعي تعرف هذه الفترة بالفترة الإدواردية وهي الفترة التي هيمنت فيها الامبراطورية البريطانية على العالم.
شهدت هذه الفترة انهيارا للأنشطة الاقتصادية التنظيمية عندما كانت الشركات تكافح للتكيف مع التغير السريع. في الوقت نفسه فإن الشركات التي تمكنت من تجاوز هذه المرحلة تمتعت بنجاح واسع النطاق غير مسبوق، حتى إن العالم الذي نعرفه الآن والذي تسود فيه الشركات العملاقة متعددة الجنسيات نشأ بالفعل أثناء هذه الفترة.

Title: Why Most Things Fail: Evolution, Extinction and Economics
author: Paul Ormerod
Publisher: Pantheon
ISBN: 0375424059
February 2006
272 pages

الأكثر قراءة