العنب البري قاتل "الشوارد الحرة" المسببة للأكسدة
للعنب البري العديد من الفوائد لصحة الإنسان، وتصنفه وزارة الزراعة الأمريكية في صدارة الفواكه المضادة للأكسدة، حيث تحتوي ثمرة العنب البري على أكثر من 13 ألف وحدة من مضادات الأكسدة، وهي من المواد المهمة للحفاظ على سلامة الجسم.
ويأتي في المرتبة الثانية العنب المزروع، حيث تحتوي ثمرته على نحو 9000 وحدة من مضادات الأكسدة.
ويبرز هذا القدر الوافر، من مضادات الأكسدة، الذي يتمتع به العنب، إذا عرفنا أن بعض أنواع التفاح تحتوي على كمية تقدر بنحو أربعة آلاف وحدة من مضادات الأكسدة، أي أقل من نصف ما يحتويه العنب.
ولم يتوصل العلماء إلى توصية رسمية بالكمية التي ينبغي على الإنسان تناولها يومياً من مضادات الأكسدة، والتي لها أهمية في محاربة "الشوارد الحرة" في الجسم البشري، وفي البيئة المحيطة بنا.
ومن المعرف أن الشوارد أو الجذور الحرة، تؤدي إلى الإضرار بخلايا الجسم، كما تسبب اضطرابا في الحامض النووي DNA، مما يجعل جسم الإنسان عرضة للإصابة بالمرض.
كما أن الضرر الذي يصيب الخلايا، بسبب الشوارد الحرة، قد يكون سبباً في مجموعة من الأمراض الخطيرة الأخرى، مثل السرطان والزهايمر.
ووفقاً للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، أظهرت عدة دراسات بحثية أن مضادات الأكسدة ربما تبطئ وتمنع السرطان، كما تقاوم أيضاً الالتهاب الذي يعتبر من الأسباب الرئيسية، وراء بعض الأمراض مثل السرطان والتهاب المفاصل.
ومن المناطق التي يتوافر فيها العنب البري، الذي يتميز بنكهته النفاذة، ومذاقه الحلو، منطقة "مين" في ولاية نيويورك التي تشهد حالياً موسم جني هذه الثمار، التي تنمو في صورة شجيرات صغيرة وقصيرة.
الجدير بالذكر أن الشوارد الحرة Free radicals هي عبارة عن الجزيئات أو الذرات التي فقدت أحد إلكتروناتها فصارت من ذوات العدد الفردي من الإلكترونات، ما يجعلها غير ثابتة كيميائياً وقابلة للاتحاد بمركبات أخرى متعددة. فهي لا تتوانى أثناء بحثها المجنون عن الإلكترون المفقود عن أن تدمر في طريقها الخلايا السليمة لتنتج حزمة أخرى من الشوارد الحرة في تفاعلات انقسامية ثنائية التي تصبح بدورها تفاعلات متسلسلة، لا تكاد تتوقف عن التدمير والتخريب. وهذا هو ما يعضد دورها في ظهور أعراض الشيخوخة في الأبدان. فالواقع أن تغضن الجلد ليس إلا تعبيراً عن حدوث تكسير في بنية كولاجين بفعل هذه الشوارد . كما أن ابيضاض الشعر ليس إلا إعلاناً عن عدوانها الأثيم على بصيلات الشعر، التي تفقد قدرتها على إنتاج صبغتها الملونة.