المرأة السعودية العاملة تتناول مسيرتها التاريخية على أرض "الجنادرية"

المرأة السعودية العاملة تتناول مسيرتها التاريخية على أرض "الجنادرية"

تنبثق الفكرة الرئيسية من وراء إقامة المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية"، من نقل الصورة الحقيقية لمسيرة الإنسان السعودي على مدى السنين الماضية، ومراحل العيش التي مر بها المجتمع السعودي نساء ورجالا، وتشكل مشاركة المرأة السعودية من معظم مناطق المملكة واحدة من أسرع الوسائل وأنجعها لسرد مسيرة المرأة السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي مر بها السعوديون.
من هنا تنتظر نساء المملكة يوم الثلاثاء الموافق 27 شباط (فبراير) الجاري، انطلاق فعاليات المهرجان النسائية، التي ستركز على إبراز مسيرة المرأة السعودية، ودورها بشكل كبير وواضح في الحياة الاجتماعية، سواء في بيتها أو حين خرجت إلى ميادين العمل، إلى جانب استعراض إسهاماتها الواضحة في مجالات مختلفة كالحرف اليدوية والبيع والشراء وعدد كبير من المهن والأعمال تتجاوز 20 مهنة وحرفة.
وتتضمن الفعاليات النسائية العروض التراثية، وإبراز التسلسل التاريخي لتطور بعض الحرف التي تطورت على مر السنين لتتخذ أشكالاً حديثة ذات أصول عريقة.
كما يستعرض المهرجان التراثي أمام الزائرات، ومن خلال عدد من المتاحف ما كانت ولا تزال تصنعه المرأة السعودية، منها الأسلحة والمقتنيات القديمة، أدوات الزراعة، المشغولات الذهبية والفضية، المنسوجات التراثية، الملابس التراثية، الأكلات الشعبية، ومنتجات الدّر والسعف التراثية.
ويربط المهرجان بين حاضر وماضي المرأة السعودية من خلال إقامة صالات للمنجزات العلمية الحديثة، التي خصصت للمراة كالجامعات ومراكز الأبحاث والمؤلفات والمخترعات، وأين وصلت في مجالات أخرى جديدة كالطب والتمريض والتجارة.
وفي صورة قديمة عمد المهرجان إلى إقامة ساحة شعبية مفتوحة تحيط بها المحال ذات الطابع التراثي والحرفي والتي كانت مكانا للكثير من النساء قديما، ومنها، حرف النجارة، الصباغة، الندافة، الخرازة، الصانع، كما تضم باقي المحال، أماكن لبيع منتجات الأكلات الشعبية التي تشتهر بها المناطق مثل:البهارات، الكليجا، الفتيت، قرص عقيل، الحنيني، وتضم الساحة جانبا من حرف الطبخ الشعبي للنساء، منها عمل الجريش، القرصان، المطازيز، المرقوق، الحنيني، القشد، خبز التنور، الكليجا، المصابيب، ويكون إعداد الأكلات وطبخها أمام الزائرات.
كما أن هناك ركنا لبيع المشروبات الساخنة مثل الزنجبيل, الشاي, القهوة, الحليب, وكذلك المشروبات الباردة التراثية مثل الترنج, الليمون الأسود, والغجر.
في الجانب الآخر من مسيرة المرأة السعودية تنطلق يوم السبت المقبل, الموافق 24 شباط (فبراير)، فعاليات اللجنة الثقافية النسائية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثانية والعشرين وذلك في قاعة المحاضرات في مركز الملك عبد العزيز التاريخي وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية.
وستبدأ أوراق العمل الخاصة بالفعاليات الثقافية والتي يشارك فيها أكثر من 17 أكاديمية ومتخصصة وشاعرة وبحضور أكثر من 300 سيدة وفتاة من مختلف الفئات العلمية والعملية، بمحاضرة "نماذج من إسهاماتنا الوطنية في خدمة الطفولة"، تقدمها كل من الأكاديميتين الأميرة سارة بنت محمد آل سعود وفاطمة الحسين.
فيما تقدم الدكتورة نادية جان والدكتورة سامية بن لادن والدكتورة فاطمة الحيدر في اليوم الثاني ندوة متخصصة عن (الطفولة .. واقع وطموح)، وستترجم الأكاديمية منتهى المنيع ملخصا لأوراق العمل باللغة الإنجليزية، بينما ستنتهي فعاليات اليوم الثالث بأمسية ثقافية شعرية تلقيها كل من الشاعرات الدكتورة هند باخشوين, سعاد أبو شل, وعبير العبدلي.

الأكثر قراءة