الضمير المتصل
يحضر عيضة السفياني ممسكا بسيف الشعر، يضرب به كل طرح لا يرتقي لذائقة تعطشت للمعنى الجميل، وهذا الشعر الذي نقرأه الآن قادر فعلا على صياغة أماكن جديدة تثمر نتاجا رائعا وقادرا على أن يرتب صفوف الفوضى، إنه مكسب للشعر.
يا ضميري الحيَ.. أنا كيف أقتنع قبل اقتناعك؟!
وأنت في صدري سألت ولا سألت بدون داعي!!
حول هذا الوضع تسألني تقـل: كيف انطباعك ؟!
وانا أقول: الوضع باقي وانطباعي.. انطباعي
الزمن نفس الزمن والكون ضايق بــ اتساعك
يا ضميري وانكسارك من تداعي في تداعي
يا صباح الخير طال الليل من يوجس شعاعك
كل ما أشرق شمس من دونك يوقفها ذراعي
ليه يا حظي كذا؟!! في يوم ميلادك وداعك
أمس نفس اليوم يجرح في شعوري ما يراعي
إعص وقتك يا قصيدي ما خبرت الوقت أطاعك
ما قدرت أحسن أخلاقي ولا اغير طباعي
كلما أكتب يا زماني عنك يلبسني قناعك
وإن كتبتك يا زماني ما كتبت إلا ضياعي
الحروف أشواك منها يا زمن عند انتزاعك..
في الدقيقة أحس لي ستين شوكة في نخاعي
هاك فكري يا زماني وادخر فكري متاعك
بين حين وبين حين أحيان أكون إنسان واعي
في اتصالك يا ضميري هَم ناس "وفي انقطاعك
ناس تأكل لحم ناس وناس تستوطن مراعي "
اقتنعت في "طيع وقتك ما خبرت الوقت أطاعك"
واكتشفت إن الضمير المتصل عكس اقتناعي