طالبات جامعيات وخريجات يتطوعن في تنظيم الملتقيات النسائية لإثبات الذات وتطوير المهارات

طالبات جامعيات وخريجات يتطوعن في تنظيم الملتقيات النسائية لإثبات الذات وتطوير المهارات

في خطوة أصبحت لافتة للانتباه تشارك في تنظيم الملتقيات والندوات النسائية الاقتصادية والعلمية، طالبات جامعيات هن نماذج لفتيات سعوديات يجدن العطاء ويعشقن الأعمال الإنسانية، حتى أصبح من المألوف جدا أن تنتشر عشرات الفتيات في أركان وزوايا قاعات المنتديات لتقديم مختلف الخدمات التطوعية المفيدة للزائرات، والتي ساهمت بشكل واضح في رقي خدمات الملتقيات في الفترة الأخيرة.
وتؤكد لـ"المرأة العاملة"، طالبات جامعيات وخريجات من مختلف الأقسام والتخصصات، واللاتي أشرفن على تنظيم عدد من الملتقيات لسيدات الأعمال، أن الفتاة السعودية تجيد بمهارة عالية مختلف الأعمال الموكلة لها حتى لو كانت بسيطة، ولكنها تحتاج الفرصة لإثبات ذاتها، لذلك يشاركن بشكل تطوعي في الأنشطة والندوات والملتقيات النسائية، لإثبات جدارتهن في خدمة الأنشطة الوطنية المهمة والهادفة.
أشواق العتيبي، خريجة قسم المحاسبة من جامعة الملك سعود، متطوعة لعدة مرات في تنظيم الملتقيات النسائية، توضح أسباب تطوعها في مثل هذه المناسبات فتقول، "نهدف من المشاركة بشكل مستمر في تنظيم الملتقيات النسائية لمساعدة الشركات والمؤسسات ومختلف الجهات والوزارات على تنظيم المؤتمرات، إلى جانب الاستفادة من تلك المشاركة في عمل مفيد، وكانت الجامعة هي التي وجهتني للمشاركة في هذه المناسبات".
وبينت العتيبي أن المهام الموكلة لها ولزميلاتها المتطوعات تتنوع ما بين استقبال المشاركات، تسجيل الحضور، توزيع الكتيبات، الإشراف على أجهزة الكمبيوتر والعرض، ومساعدة الحضور والمشاركات والإعلاميات.
وتضيف " التجربة أضافت لي الكثير كما علمتني بالدرجة الأولى الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع مختلف طبقات المجتمع، في حين أن مثل هذه الندوات توفر للفتيات وظائف، حيث تتعرف سيدات الأعمال وصاحبات الشركات على مهارات الفتيات، كما تستقطب الشركات المنظمة للملتقيات المتطوعات للعمل لديها، خاصة إذا قدمت المتطوعة مهارات عالية والتزاما حقيقيا وأنجزت عملها الموكل لها على أكمل وجه".
وقالت العتيبي" لقد حصلت على فرصة عمل في وكالة دعاية وإعلان من خلال مشاركتي في أحد المنتديات النسائية".
أما المتطوعة في قسم التسجيل في أحد الملتقيات هتيف العسكر، خريجة من جامعة الملك سعود، فتصف تجربتها في تنظيم الملتقيات بأنها رائعة وتضيف" تطوعت في التنظيم بعد أن أخبرتني صديقتي عن الفكرة فبادرت بالاتصال على عدد من الوكالات التي تنظم الملتقيات والمؤتمرات ووجدت ترحيبا لمشاركتي، حيث أقوم بتسجيل الحاضرات وتزويدهم ببطاقات تعريف"، مؤكدة أن التجربة مفيدة لها للغاية حيث أكسبتها خبرة في التنظيم والتعامل مع مختلف الشخصيات والزائرات والتعرف على عدد من الشخصيات الرائدة، بالإضافة إلى المعرفة الفكرية من خلال المحاضرات والورش التدريبية.
من ناحيتها قالت المتطوعة ملاك الغامدي طالبة في قسم رياض الأطفال في جامعة الملك سعود في الرياض" الفتاة السعودية تجيد العطاء وتحب العمل ولكنها تحتاج إلى الفرصة لإثبات ذاتها، لذلك تتهافت عشرات الفتيات سواء الخريجات والطالبات للمشاركة في تنظيم أي عمل هادف سواء داخل الجامعة أو من خلال الشركات والمؤسسات، التي ترحب وتستقطب الفتيات للمشاركة في أنشطتها التنظيمية لمعرفتها الأكيدة بمهارات الفتاة السعودية"
وتضيف "تطوعت في تنظيم عدد من الملتقيات وكان دوري داخل القاعة حيث كنت منضمة للسلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى مهمات مختلفة مثل توزيع البرشورات، ومساعدة الزائرات الأجنبيات لسماع الترجمة المباشرة لأوراق العمل، ومساعدة المدربات في ورش العمل".
وتتابع الغامدي" من الضروري للطالبات الاشتراك بمثل هذه الأنشطة والتطوع في تنظيم الملتقيات، لأنها تجربة مفيدة حيث تعزز الثقة بالذات وتنمي شخصية الفتاة، وتخرجها من دائرة الحرج في التعامل مع مختلف الشخصيات النسائية، كما أنها تعرف الفتاة على مهاراتها، وخاصة بوجود مستثمرات، حيث وفرت هذه الملتقيات فرص عمل ممكنة لهن".
من جانبها تؤكد عهود البراهيم مسؤولة العلاقات العامة والإعلام في شركة نوارة نجد للدعاية والإعلان في الرياض، أن هناك عشرات الفتيات المتطوعات اللاتي يبادرن بالاتصال للانضمام لفريق تنظيم الندوات التي تشرف عليه الوكالة، حيث تتميز الفتيات بروح الحماس الشديد والثقة العالية بالنفس وقدرة كبيرة في التواصل والتعامل، لذلك هناك أكثر من ثلاثين متطوعة من طالبات والخريجات ضمن فريق الوكالة يساهمن بتقديم أفضل الخدمات في الملتقيات.
وأبانت البراهيم أنه في العادة لا تعقد لهن دورات متعمقة وذلك لتجاوبهن مع العمل، ويكتفون بإجراء لقاءات تعريفية لمكان انعقاد المؤتمر من خلال زيارة ميدانية، وتوضيح الدور والمهام الموكلة لك متطوعة، بالإضافة إلى أسلوب التعامل، مشيدة بما تقوم به هؤلاء الفتيات ما جعل الوكالة تستقطب عددا كبيرا ممن تطوعن للعمل لديها بشكل دائم وثابت.
وأضافت" في كل مرة نقوم فيها بالتعاون معهن يثبتن كفاءتهن ومهارتهن في التعامل وتحمل كامل المسؤولية، وهذا يدل على أن الفتاة السعودية قادرة على الإبداع متى ما أتيحت لها الفرصة والتوجيه"، مؤكدة على دور المؤسسات والشركات للمبادرة بالمشاركة في المسؤولية الاجتماعية الواجبة عليها كمنشأة تجاه مجتمعها من أفراد ومؤسسات. ولا تغفل ذلك الجانب في خططها ومشاريعها السنوية، لدعم بنات وطنها الراغبات بالعمل.
وأشارت البراهيم إلى أن من الأنشطة الاجتماعية الهادفة لخدمة الفتيات هي إقامة برامج تدريبية لطالبات الجامعيات على المدار العام في مجال (التصميم-العلاقات العامة-التسويق) بالإضافة إلى إشراك الفتيات في البرامج التطوعية والمحاضرات الثقافية الاجتماعية الخاصة بالمرأة .

الأكثر قراءة