ماذا تريد المرأة؟
بعد 30 سنة من البحث في النفس الأنثوية مات فرويد ولم يتمكن من الإجابة على ذلك السؤال, ولم يعجز وحده فقد حاول الكثير مثله من فلاسفة وعلماء نفس وشعراء وأدباء فعادوا من رحلة البحث بأسئلة أكثر ومتاهات أعقد,، ولأن الإجابات ليست حكرا على مصدر واحد أو بحث محدد فلعل في تلك الأسطورة التي قرأتها أخيرا إضاءات تساعد على إجابة ذلك السؤال اللغز " ماذا تريد المرأة ؟ ", فمن هنا وهناك ستتجمع فسيفاء الإجابة وتتبلور الصورة أكثر...
حيث يحكى أنه في عصر الممالك القديمة لأوروبا قامت إحدى تلك الممالك بمحاصرة الأخرى بهدف الاستيلاء عليها والقضاء على ملكها، ولما وصل الأمر إلى الملك أرسل سفراءه ليستعلم عن سبب هذا الاعتداء المفاجئ وإمكانية إنهائه والمحافظة على أمن مملكته, فعاد إليه الرد بأنه من الممكن إنهاء الحصار وألا يُحكم على الملك بالموت إذا تمكن من الإجابة عن سؤال صعب جدا: (ماذا تريد المرأة ؟).
رجع الملك إلى حاشيته وجمع المفكرين والفلاسفة وحكماء الدولة محاولين التوصل لإجابة السؤال، ولكن دون جدوى، وفي النهاية قدم أحد أفراد الحاشية نصيحة للملك بأن يستعين بإحدى الساحرات للمساعدة في الإجابة عن ذلك السؤال المستعصي, فاستدعى أشهرهن صيتا وسألها فقالت: يمكنني أن أعطيك الإجابة لتنقذ بها مملكتك وحياتك، ولكن ما الثمن؟ فأجابها: أمنحك كل ما تريدين، نصف مالي، وبساتيني، وكل ما تطلبينه أيضاً, فردت الساحرة التي كانت كبيرة في السن: لا حاجة لي في كل ذلك, أريد فقط أن أتزوج أجمل رجال حاشيتك " النبيل فيرناندو " فاندهش الملك من رغبتها ورفض أن يحققها لحرصه على عدم توتر علاقته بـ (فيرناندو), ولذلك فعندما عاد إلى قصره وجد أفراد حاشيته في انتظاره لمعرفة نتيجة المقابلة, لكنه لم يخبرهم حتى لا يصل الأمر إلى صديقه النبيل، لكن فيرناندو "جاء إليه في صباح اليوم التالي عاتبا عليه لإخفائه طلب الساحرة ومعلنا استعداده للزواج منها لأن أي ثمن لن يكون باهظاً مقابل الحفاظ على المملكة وحياة الملك, فذهب الملك إلى الساحرة وأخبرها بموافقته على الزواج من أجمل رجال المملكة "النبيل فيرناندو", فقالت له : وأنا أمنحك الإجابة عن سؤالك, إن ما تريده المرأة حقاً هو أن تترك لها حرية الاختيار..
سارع الملك بإرسال أحد مراسليه إلى قائد الجيش الذي يحاصر قلعته وأخبره بالإجابة فانتهى أمر الحصار وعادت المملكة سالمة للملك, ولكن في يوم زفاف النبيل فيرناندو على الساحرة ذات السن الكبيرة والوجه القبيح فوجئ بها وقد تحولت إلى امرأة غاية في الجمال والصبا، وعندما استفسر منها عن سر هذا التحول أجابته : لأنك وافقت أن تتزوجني فقد قررت أن أمنحك فرصة وعليك الاختيار: إما أن أبقى قبيحة أمام الناس وأن أتحول إلى امرأة جميلة معك وحدك فقط, وإما أن أكون امرأة جميلة أمام الناس وقبيحة الشكل معك، أخذ النبيل يفكر مليا في اختيارين أحلاهما مر ثم ابتسم لها فجأة وأجاب: سأمنحك أنت الاختيار.. فنظرت إليه الساحرة بإعجاب وقالت: إذاً سأظل جميلة معك وأمام الناس، وتذكر ذلك السر دوما..
إذا منحت المرأة حرية الاختيار فستحصل منها على أجمل النتائج.
أعلم أن تعليقاتكم كثيرة وإجاباتكم على ذلك السؤال أكثر، وتبقى الحقيقة أكبر من كل إجابة.
استشارية برامج تمكين المرأة