أعشق المحاسبة منذ صغري وكنت «شاطرا» في الرياضيات

أعشق المحاسبة منذ صغري وكنت «شاطرا» في الرياضيات

في عام 1959م أنشئت كلية التجارة، حدثنا عن هذه الفترة التي لم تكن فيها كليات تماماً؟
بدأنا كلية التجارة في مبنى بسيط فيلا في الملز خلف مبنى كلية الصيدلة والعلوم، بدأت كلية التجارة في فيلا مستأجرة هي سكن وفصول الدراسة، ولكن الذكريات في تلك الفيلا لا تزال إلى الآن في ذهني من أسعد أيام الحياة التي أمضيتها مع زملائي في السكن، لأنه بعد ذلك انتقلت الكلية رأسا إلى المبنى الآخر الذي بني خلف كلية الصيدلة، وأصبح كله سكنا، وكنا نخرج من السكن إلى الجامعة مشيا على الأقدام.
في تلك الفترة ألهمني الله فكرة بطبع المذكرات على استنسل في عام 1960م.

هل يمكن اعتبار ذلك أول مشروع صغير لك ؟
لا كان قبلها لدي مشاريع كثيرة، لكن هذا أول مشروع متوسط لأنه كان في تلك الأيام شيئا كبيرا واستطعت من عائده تحويش قيمة أول سيارة اشتريها بفلوسي، سيارة سيمكا لونها أحمر بني. أسامة من مجموعة أصدقائي والدكتور محمد عبده يماني، وأتذكر أن السيارة تسع أربعة أشخاص وكنا نركب فيها 15 شخصا، نروح طريق خريص كان متنزه وفندق لنا ننام في قهوة خريص في أيام الصيف لبرودة الجو، ولم يكن لدينا مكيفات في المباني.

كيف نظرتك للدكاترة والأستاذة والعمدة عبد الرحمن حافظ - رحمه الله - وحسين السيد؟
طبعا هؤلاء أساتذة أفاضل أجلاء ساهموا في بناء الجامعة، أولا المرحوم مدير الجامعة عزام، ثم الشيخ ناصر المنقور عندما كان مكلفا، نهضت الجامعة في عهده نهضة كبيرة جدا، وعندما انتقل إلى مجلس الوزراء لم ينس الجامعة وكان دائما يهتم بها وكان هو رئيس رابطة الطلاب وأنا سكرتير الرابطة في الجامعة.
اشتراكي في النشاط الاجتماعي والثقافي منذ الابتدائي من الإذاعة المدرسية، المرحلة الابتدائية في مكة المكرمة، المتوسطة نصفها في مكة والآخر في جدة، الثانوية في جدة.

ما الذي جعلك تختار كلية التجارة مع أنها كانت جديدة في ذلك الوقت؟
اخترت التجارة في القاهرة وذهبت درست فيها الفصل الأول ثم فتحت كلية التجارة في الرياض وكتب لي الدكتور ناصر المنقور الذي كانت تربطني به علاقة طيبة أنه فتحت كلية التجارة ونفس المنهج، فنقلت وامتحنت نهاية السنة في الرياض.

كيف كنت توفق بين مشاريعك التجارية الصغيرة في ذلك الوقت ونشاطاتك اللاصفية مع الدراسة؟
كنت دائما - بفضل الله - إذا قرأت الموضوع مرة واحدة أستطيع استيعابه فلم أكن أحتاج إلى وقت طويل للمذاكرة، وحللت مشكلة المذكرات بالطباعة واستمرت الطباعة حتى تخرجت وتوظفت في المالية، كنت أروح وأعمل فيها حتى انشغلت كثيرا فأعطيتها لزميل لي اسمه عابد سراج بكر - رحمه الله - وأكمل هو.

الدفعة الثانية التي جاءت بعدكم، هل كان عددها كبيرا؟
في الدفعة الأولى كنا نحو 40 أما الدفعة الثانية كانوا تقريبا 60 طالباً.

لماذا المحاسبة ولم تتخصص إدارة أو تخصص آخر؟
أنا أعشق المحاسبة منذ صغري وكنت شاطرا في الرياضيات كثيرا، ولأنني أنوي العمل في مجال المالية والمحاسبة فتخصصت فيها، هؤلاء الأساتذة المصريون أو الآتين من الخارج سدوا العجز أيامها في نقص الأساتذة، لأنه في البداية كان يدرسنا أحمد زكي يماني قانون، وأحمد فقه إدارة، وهشام ناظر سياسة، حسن المشاري، كان هناك مجموعة من الخريجين السعوديين من حملة الماجستير والبكالوريوس.

الأكثر قراءة