الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن تكرم 3 آلاف من المبتعثين الخريجين

الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن تكرم 3 آلاف من المبتعثين الخريجين
الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن تكرم 3 آلاف من المبتعثين الخريجين
الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن تكرم 3 آلاف من المبتعثين الخريجين
الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن تكرم 3 آلاف من المبتعثين الخريجين

أقامت الملحقية الثقافية السعودية في الولايات المتحدة تحت رعاية وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري وبحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن عادل الجبير، حفلاً تكريمياً لتخريج الدفعة الرابعة من المبتعثين، وذلك البارحة الأولى في ولاية ميريلاند.
وبدأ الحفل بمسيرة الخريجين الذين يقدرعددهم بنحو ثلاثة آلاف، وقد نهلوا العلم من أفضل الجامعات الأمريكية المرموقة وتخرجوا فيها بتخصصات مختلفة شملت مراحل البكالريوس والماجستير والدكتوراه والزمالة الطبية.
بعد ذلك تلا ممثل للطلبة السعوديين الدارسين في الولايات المتحدة آيات من الذكر الحكيم، ثم استهل وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري كلمته بالتعبير عن فرحته بتخريج الدفعة الرابعة من المبتعثين الدارسين في الولايات المتحدة.
وقال للطلبة :'' إن الفرحة بنجاحكم وتخرجكم تعمنا بسرور بالغ، وتحتضننا بسعادة غامرة، وتحلق بآمالنا إلى غد أكثر إشراقاً وعطاءً، وهي من أسعد اللحظات لأنها تعم الجميع آباءً وأبناء ومسؤولين''.
وأهدى وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري نجاح تخريج الدفعة الرابعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله- ، قائلاً:'' اعترافاً بالفضل لأهله، فإن أحق من يهدى إليه نتاج هذا النجاح وثماره لمن رسم خطى هذا البرنامج وأولاه دعمه السخي ورعايته الوافية وتابع مسيرته بكل رعاية واقتدار، قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله''. وأضاف:'' يسعدني أن أحتفى بكم وأهنئكم في هذا اليوم العزيز إلى نفوسنا جميعاً، ولقد حرصت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية أن أكون حاضراً معكم لأنقل لكم سعادة خادم الحرمين الشريفين وتهنئته وفخره بكم وبما حققتموه من إنجازات ونجاحات منذ بدء برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي''، مؤكداً أن'' خطة الابتعاث تمثل جزءاً من استراتيجية شاملة بدأت ثمارها تنضج وتتضاعف وتحصد بكل الخير وبدأت ملامحها تظهر كبرنامج يحقق الرخاء والتقدم والازدهار لبلادنا الحبيبة''.

#2#

#3#

#4#

وتطرق وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري في كلمته أمام الحضور في حفل تخريج الدفعة الرابعة للابتعاث الخارجي في الولايات المتحدة إلى تاريخ الابتعاث في المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز، وقال:'' لقصة الابتعاث في مملكتنا الحبيبة تاريخ طويل، بدات خطاها الأولى من عهد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه- عام 1346هـ، أي منذ 86 عاماً، حين أمر بإعداد لجنة خاصة بالمبتعثين ثم استمر الابتعاث بعد ذلك''.
وتابع قائلاً:'' منذ ستة أعوام بدأ تأسيس برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي هذا البرنامج الذي أصبح يمثل أحد المعالم الرئيسية في سياسة وتاريخ التعليم والابتعاث ليس فقط في المملكة العربية السعودية وحدها، وإنما على مستوى العالم، حيث تمثل المملكة المركز بين دول العالم من حيث عدد المبتعثين''.
ولفت وزير التعليم العالي إلى أن البرنامج بدأ بخمسة آلاف مبتعث ومبتعثة وأصبح الآن يضم أكثر من 12 ألف طالب وطالبة لمواصلة دراساتهم العليا موزعين في 34 بلداً ينهلون من ثقافات علمائها ويكتسبون من علومهم ومعارفهم وفنونهم.
وبين أن وزارة التعليم العالي حرصت في سياستها للابتعاث على تنوع أقطار الجامعات والمؤسسات العلمية ذات السمعة الأكاديمية العالية والمعترف بها عالمياً، وتحرص على التركيز في اختيار التخصصات والدرجات العلمية والمهنية التي تحتاج إليها المملكة وسوق العمل فيها.
ونوه بأن'' التوسع في برنامج الابتعاث الخارجي يؤكد حرص المملكة وتوجهها على الانفتاح على الآخرين بما يتماشى ذلك مع مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الثقافات والحضارات، وهذا خير دليل على صدق توجه المملكة للانفتاح بسلام على الآخرين وأفضل دليل على رغبة المملكة حكومة وشعباً في أن يعيش العالم وشعوبه في إخاء ومحبة وسلام، ووفقاً لهذا المنطلق تواصل المملكة سعيها إلى مد جسور التواصل العلمي والتبادل الثقافي من خلال دروب متعددة ومن أهمها الابتعاث الخارجي''.
وأكد أن ''الاهتمام بالتعليم العالي ، يعد أهم مظاهر الاهتمام بالمستقبل لدى شعوب العالم المتحضرة ومن هنا يولي هذا التعليم اهتماماً بالغاً ويصرف عليه بسخاء''، مشيراً إلى'' أنه وإدراكاً من أولي الأمر في المملكة فقد بلغت ميزانية التعليم العالي ما نسبته 12 في المائة من إجمالي الميزانية السنوية للدولة، والتي تبلغ 600 مليار ريال سعودي''.
كما عبر وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري عن ثقته بأن ''يكون الطلبة الخريجون إضافة خيرة وداعمة تثري رصيد المملكة من القوى العاملة والمساهمة في بناء نهضتها ورقيها من خلال تخصصاتهم العلمية التي تم اختيارها لتكون ذات تأثير حيوي في مسيرة التنمية والنهضة''.
وحث الطلبة الخريجين الذين تحصلوا على شهادات البكالريوس والماجستير والدكتوراه والزمالة الطبية على العمل والمثابرة بإخلاص باعتبارهم ثروة المستقبل الأكثر إشراقاً.
ونقل تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز، والنائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز، للخريجين في هذا العام، متوجهاً لهم بالشكر والامتنان على الدعم والرعاية والاهتمام لأبناء الوطن في الداخل والخارج.
وفي ختام كلمته وجه شكره وتقديره لسفير خادم الحرمين الشريفين عادل الجبير والملحق الثقافي في الولايات المتحدة الدكتور محمد العيسى على دعمهما للطلبة المبتعثين.
بعد ذلك ألقى الملحق الثقافي في الولايات المتحدة الدكتور محمد العيسى كلمته، التي بدأها بالترحيب بالطلبة الخريجين وقال :'' أرحب بكم جميعاً في هذا الحفل الذي نتطلع إليه من عام إلى عام لكي نكرم أبناءنا وبناتنا احتفاءً وتقديراً بتخرجهم وبانتقالهم من مرحلة الدراسة والتعليم إلى الحياة العملية والمستقبل الزاخر''، مضيفاً أن الحصول على الدرجة العلمية هو نقطة الانطلاق نحو المستقبل وبوابة دخول عالم الحصاد والعطاء لتحقيق أمانيكم''.
كما عبر عن سعادته بما حققه الطلبة الخريجون'' فيسعدني أن أهنئكم بما حققتموه خلال مسيرتكم التعليمية وبما أنجزتموه من نجاح ويشرفني نيابة عنكم جميعاً أن أهدي ثمرة جهودكم ونجاحكم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز- حفظهما الله''.
ورحب الملحق الثقافي الدكتور محمد العيسى بحضور ورعاية وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة عادل الجبير.
وأضاف :'' نحتفل بتخريج الدفعة الرابعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وبرامج الابتعاث الأخرى ونقول إن السنبلة التي غرسها خادم الحرمين الشريفين في بداية البرنامج قد تزايدت وتضاعفت ثمارها، حيث تم قطف أولاها عام 2008م وإننا لا نزال نحصد ما غرسته أيدينا بكل الخير والنماء، إذ يتجاوز عدد الخريجين لهذا العام نحو ثلاثة آلاف خريج وخريجة أي ما يعادل أكثر من نصف إجمالي عدد الخريجين الذين تخرجوا منذ بدء البرنامج الذي تجاوز ستة آلاف خريج وخريجة''، مبيناً أن ذلك بشرى سارة تعكس أهمية البرنامج وجدية وإصرار أبنائنا وبناتنا على الاستفادة منه والنجاح فيه، مثمناً رعاية وزارة التعليم العالي وسفارة خادم الحرمين الشريفين للملحقية في كل ما تقدمه.
وبين الدكتور العيسى أن الملحقية حرصت على تطوير يوم المهنة، المصاحب لحفل تخريج الدفعة الرابعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين، عبر دعوة الجامعات السعودية ونخبة من أكبر الشركات والمؤسسات لتقدم للطلبة فرصاً عملية ومهنية تتناسب مع ما حققوه في مسيرتهم الدراسية وما أنجزوه في مجال التخصصات المهنية والعلمية المطلوبة التي تحتاج إليها المملكة في سوق العمل لتنمية وتطوير البلاد. ودعا الطلبة الخريجين إلى اغتنام الفرص الوظيفية المطروحة في معرض يوم المهنة لهذا العام. '' إن كل ما نقدمه في يوم المهنة هو التوجيه إلى الطريق نحو سوق العمل وبوابة المستقبل''، قائلاً:'' فرص العمل تنتظركم''.
وتابع :'' لقد حرصت الملحقية وهي تحتفل بكم على أن تختار لكم الوسيلة البناءة التي تضمن بها استمرار تواصلكم معها مع جامعاتكم التي تخرجتم فيها فسيروا واسعوا في بلادنا الغالية لكي تعمروها وتطوروها بما اكتسبتموه من خبرات وعلم''.
بدوره، هنّأ السفير الأمريكي في المملكة العربية السعودية جيمس سميث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتخريج الدفعة الرابعة من طلبة برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي.
وقال السفير الأمريكي سميث في كلمته المتلفزة إلى الخريجين، ''يشرفني أن أرفع بأحرّ التهاني إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي رعى هذا البرنامج منذ البداية، مبروك للمملكة العربية السعودية''. وقال سميث في نص كلمته: ''هذا يوم سعيد لا يُنسى بالنسبة إلى بلدينا، وبصفتي سفيراً للولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية، فإنني فخور لاختياركم الدراسة في الولايات المتحدة وكونكم منفتحين لأفكار جديدة وطرق جديدة للنظر إلى العالم، أنتم ضمن أكثر من 43500 طالب وطالبة سعودي يدرسون في الولايات المتحدة الآن، وبسبب تجربتكم الإيجابية هنا، سينضم أكثر من خمسة آلاف طالب سعودي آخر كجزء من الموجة السادسة من برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي في العام المقبل، أحيّي نجاحكم، ويسعدني أن المملكة تثق بأمريكا لتعليم أطفالها ورعايتهم. نأخذ هذه المسؤولية على محمل الجد، وأشكركم على ثقتكم بالولايات المتحدة''.
ووجّه إلى الخريجين كلمة قال فيها: ''أيها الخريجون إن وجودكم هنا اليوم يدل على جاهزيتكم لتحديات عالم مترابط بشكل فريد في القرن الـ21، يحق لكم أن تكونوا فخورين اليوم بإنجازاتكم الفردية، وبكونكم أصبحتم مثلاً وقدوة للآخرين من زملائكم الذين سيسيرون على دربكم. إن تخرجكم سيكون حافزاً للآخرين لطلب العلم، ومع هذه التجربة، ستكون مستقبلاً أفضل لإخوانكم وأخواتكم وأسركم وأصدقائكم''.
وتابع :''كلي أمل أن تكونوا قد وجدتم تجربتكم التعليمية في الولايات المتحدة مجزية، وقد حصلتم على التعليم المميز الذي جئتم من أجله، أرجو أيضاً أن تكونوا قد كونتم صداقات أمريكية واستمتعتم بأوقاتكم وخصصتم وقتاً للاكتشاف وطرح الأسئلة، كما آمل أن تكون قد أتيحت لكم الفرصة لتجربة الضيافة الأمريكية، كما تعلمت أنا وكونت الصداقات واستمتعت بوقتي في بلدكم العظيم. إننا جميعاً جزء من هذا التبادل بين بلدينا أيضاً، وهذا التبادل ناجح لأنه يسير باتجاهين''.
وأوضح السفير أنه ''من بين الأشياء العديدة التي أتمنى أن تكونوا قد أخذتموها من تجربة دراستكم الأمريكية هو تقديركم لبعض الجوانب الإيجابية للولايات المتحدة والشخصية الأمريكية، فخلال فترة إقامتكم في الولايات المتحدة لاحظتم تطوع الأمريكيين لمساعدة الآخرين، نحن نسمي ذلك ''رد الجميل''، السعوديون شعب معطاء وأعلم أنكم ستخصصون وقتاً من حياتكم لرد الجميل لمجتمعكم وبلدكم، كونوا مرشدين لمن يرغب في أن يسير على درب التعلم في أمريكا مثلكم، شاركوهم خبرتكم التعليمية وكونوا لهم مشجعين، كونوا حجر الأساس في نماء مجتمعكم الرائع، اشتركوا مع الجمعيات لمساعدة الآخرين، كونوا جزءاً من المجتمع القائم على المعرفة الذي بدأ بناءه الملك عبد الله، عودوا إلى وطنكم واجعلوه عظيماً، ستعودون إلى دياركم بعلم ومعرفة جديدين ومهارات جديدة ورؤية أوسع للإمكانات التي كنتم تدركونها عند وصولكم إلى هذه البلاد قبل بضع سنين، أتمنى أن تستخدموا ذلك في حياتكم اليومية في تعزيز وظائفكم، وتشاركوا أهلكم وأصدقاءكم هذه المهارات، ما كان منكم أحد ليجلس هنا اليوم من دون حب ودعم الأهل والأصدقاء. ومرة أخرى، اسمحوا لي أن أتقدم بأحر التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على رؤيته وقيادته في تبني هذا البرنامج التعليمي للابتعاث الخارجي. إن تخرجكم اليوم تأكيد أن رؤيته تلك هي رؤية نبيلة''.
إلى ذلك، ألقى طالب مبتعث وطالبة مبتعثة أخرى كلمة أمام الحضور نيابة عن بقية زملائهم عبرا خلالها على جزيل شكرهما لخادم الحرمين الشريفين الذي دعم المبتعثين في الولايات المتحدة وبقية دول العالم. وبعد ذلك قدم أطفال الأكاديمية الإسلامية في الولايات المتحدة لوحة استعراضية تخللتها أغان وأناشيد وطنية، حيث تفاعل معها الحضوربشكل كبير.
كما تم تكريم الرعاة الرسميين للحفل من قبل الملحق الثقافي في الولايات المتحدة الدكتور محمد العيسى وقدم لهم الدروع التذكارية، وقد ألقت شركة أرامكو السعودية (الراعي الماسي) للحفل، كلمة ممثلة في مدير إدارة العلاقات الصناعية معتز مشهور أكد فيها'' دعم الشركة للانطلاقة التعليمية العملاقة التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين والتي مهدت السبل لشباب المملكة للاستنارة بالمعرفة ولبلوغ القمم في مجالات العلم والبناء الحضاري''.
وقد حضر الحفل إضافة إلى الخريجين والخريجات وذويهم عدد كبير من الطلبة والطالبات المبتعثين في الولايات المتحدة، وكذلك عدد كبير من أساتذة الجامعات في المملكة وعدد من الشخصيات الأمريكية الفاعلة.

الأكثر قراءة