مشاريع الإسكان والتنمية الاجتماعية تتصدّر اهتمامات أول أيام منتدى الشباب السعودي - البرازيلي

مشاريع الإسكان والتنمية الاجتماعية تتصدّر اهتمامات أول أيام منتدى الشباب السعودي - البرازيلي
مشاريع الإسكان والتنمية الاجتماعية تتصدّر اهتمامات أول أيام منتدى الشباب السعودي - البرازيلي
مشاريع الإسكان والتنمية الاجتماعية تتصدّر اهتمامات أول أيام منتدى الشباب السعودي - البرازيلي

شرع شباب المملكة المشارك في منتدى الشباب السعودي - البرازيلي أمس في فتح أول حوار مباشر مع شباب البرازيل وجامعات ومؤسسات المجتمع المدني فيها، إنفاذا للرؤية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين حول حوار الحضارات، وتجسيدا للدور الريادي الذي تتبناه المملكة على الصعيد العالمي.
وسيعمل الوفد السعودي الزائر الذي يترأسه الدكتور يوسف بن طراد السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية، ويشارك فيه عدد من المهتمين وطلاب وطالبات عدد من الجامعات السعودية والأجنبية، على بحث مواضيع الطاقة والبيئة والدور السعودي في سوق الطاقة العالمي، ومساهمتها في قضايا البيئة، ومواقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب الاطلاع على التجربة البرازيلية في حل مشكلة العشوائيات ونقل التجربة السعودية في إدارة الحشود.
وشهد يوم أمس أول أيام المنتدى، الذي يمتد لعشرة أيام، زيارة صباحية نفذها الطلاب والطالبات السعوديين والبرازيليين إلى جامعة ساباولو في مدينة ساباولو البرازيلية، اطلع من خلالها الطلاب على تاريخ هذه الجامعة العريقة وأساليب التعليم، كما استمعوا إلى محاضرة حول مشاريع الإسكان في ساباولو.

#2#

#3#

تناولت المحاضرة التي ألقاها البرفيسور أليكس أبيكو، المتخصص في علوم الهندسة المدنية عرضا لمشكلة العشوائيات على الصعيد العالمي والحلول التي انتهجتها بعض الدول لحلها، تبعها استعراض لأنواع العشوائيات في البرازيل والحلول التي تم تطبيقها لتحويل تلك العشوائيات من مشكلة اجتماعية واقتصادية إلى قيمة مضافة للمجتمع البرازيلي.
وتعد جامعة ساباولو، وهي جامعة حكومية فيدرالية، من أهم الجامعات للتعليم العالي، والبحوث والتجارب في كافة مجالات المعرفة، إذ تعتبر من كبريات الجامعات الحكومية في البرازيل، وثالث أكبر جامعة في كل أمريكا اللاتينية، كما أنها سادس أكبر جامعة في البرازيل من حيث عدد الطلاب، وتحتل المرتبة الأولى كأفضل جامعة في أمريكا اللاتينية والمرتبة الرابعة والتسعين من بين كل جامعات العالم. وتتم إدارتها من قبل حكومة ولاية سان باولو.
تتوزع الجامعة إلى ثمانية حقول في العاصمة ساو باولو المبنى الرئيسي، باورو، لورينا، بيريسيكابا، بيرأسسونوغا، ريبراو بريتو، وحقلين في ساو كارلوس.
شعار الجامعة هو Scientia Vince باللغة اللاتينية ويعني بالعربية: "بالعلم ستنجح".
توفر الجامعة أكبر عدد من المقاعد الدراسية في الدراسات الجامعية والعليا في البرازيل من بين الجامعات الحكومية، ومسؤولة أيضا عن تخريج أكبر عدد من الأساتذة الحاصلين على الدكتوراه في العالم، وتمثل نصف مجموع الإنتاج العلمي لولاية سان باولو، وأكثر من 25 في المائة من البرازيل.
في المساء شارك الوفد الزائر في حفل عشاء نظمته الغرفة التجارية العربية - البرازيلية في النادي اللبناني - السوري ضمن "ليلة عربية"، تعرّف من خلالها المشاركون على توجهات ورؤية المجتمع التجاري البرازيلي تجاه الاقتصاد السعودي، كما نقل المشاركون من الجانب السعودي رؤيتهم حول تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين المملكة وجمهورية البرازيل.
وشهد الحفل حضور كبار رجال الأعمال البرازيليين من أصول عربية، الذين أكدوا بدورهم تثمينهم وتقديرهم للدور الريادي الذي تقوم به المملكة في المنطقة والعالم، مشددين في الوقت ذاته على أن هناك تقدما كبيرا على صعيد تطور العلاقات الاقتصادية بين المملكة والبرازيل.
وهنا قال سليم شاهين، رئيس الغرفة التجارية العربية - البرازيلية أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الحضارات وقيام وفد شبابي سعودي بزيارة البرازيل ليست مسألة ثقافية أو حضارية فقطـ بل هي جملة من الحلول في رؤية واحدة، إذ إن التقارب الثقافي يعني بالضرورة التقارب الاقتصادي والاجتماعي.
وتابع شاهين" لقد لمست فائدة عالية من التواصل الذي أبداه الشباب البرازيلي مع نظرائهم من السعوديين، وهذا في حد ذاته مكسب إن لم ينعكس سريعا على علاقات البلدين، فإنه من المؤكد أن يحدث في المستقبل عندما يتولى هؤلاء الطلاب مناصبهم القيادية في البلدين.
الدكتور حلمي نصر، نائب الرئيس للعلاقات الدولية في الغرفة التجارية العربية - البرازيلية، أكد من جانبه أن الزيارات المتبادلة بين شباب البلدين هي بالفعل خير وسيلة لدعم التواصل السياسي والاقتصادي والثقافي بين المملكة والبرازيل، مشيرا إلى أن المملكة باتت اليوم من أكبر المستوردين العرب للبضائع البرازيلية، كما أن السعودية شريك مهم ومصدّر للنفط إلى البرازيل.
وأضاف "أتمنى أن يعمد العالم العربي لتبني هذه الرؤية في التواصل مع الآخرين، لأن الحوار، والحوار بين الشباب خصوصا يفتح آفاق تعاون مثمر لكل الأطراف".
إلى ذلك حيا الدكتور يوسف السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية رئيس الوفد السعودي، التجاوب الذي أبداه البرازيليون تجاه زيارة الشباب السعودي.
وقال في كلمة وجهها للحضور "أيها الإخوة نحن أصدقاء بالتواصل واللقاء، رسالتنا لا للكراهية والعداء.. فصدام الحضارات كذبة وهراء"، مشيرا إلى أن الوفد السعودي الذي أكسبته الصحراء صفاء ونقاء أتى للبرازيل وسيذهب لكافة أنحاء العالم، ملبيا نداء خادم الحرمين للحوار والسلام والبناء.
من جهة أخرى زار الدكتور السعدون، أمس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل ومركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية، والغرفة التجارية العربية - البرازيلية، اطلع من خلالها على الأنشطة التي تقوم بها تلك المؤسسات والجهود التي تبذلها السعودية لدعم تلك المؤسسات.
وفي هذا الصدد أكد السعدون أن زيارة الشباب السعودي إلى البرازيل تعد فرصة مهمة ونادرة لتطبيق المفاهيم التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين حول حوار الحضارات، كما أنها وسيلة فاعلة لإحداث تقارب ثقافي واجتماعي بين البلدين.
وقال السعدون إن المسلم الصالح يجب أن يتمثل سلوك المواطنة الصالحة، داعين المسلمين في البرازيل إلى التكامل والتفاعل الحضاري الذي يمثل سماحة الإسلام.
وأضاف "لقد شاهد الشباب السعودي بنفسه كيف استطاع البرازيليون دمج الأحياء العشوائية في المجتمع البرازيلي، واطلعوا عن قرب على الثقافة البرازيلية، كما أنهم حققوا صورة إيجابية عن شباب المملكة بتفاعلهم وانفتاحهم على كل الثقافات.. لقد كان تجاوب الطرفين مع بعضهما رائعا وسريعا".
وسيعمل وفد المملكة اليوم على زيارة بعض المشاريع الاجتماعية في ساباولو للوقوف على التقدم الذي أحرزته البرازيل في هذا المجال، يشارك بعدها الوفد في حفل غداء في المركز الإسلامي في ساباولو، ثم يغادر مساء إلى مدينة ماناوس التي ستكون مسرحا لإطلاع الوفد على البرامج البيئية ومشاريع الطاقة المتجددة التي حققت فيها البرازيل تقدما ملحوظا على الصعيد العالمي، وزيارة جامعة الأمازون العريقة في المدينة.
وتأتي زيارة الوفد السعودي في إطار تعزيز دور الشباب السعودي في مد جسور التواصل الحضاري والإنساني مع شعوب العالم، وفقا للقيم السامية المستمدة من شريعة الله وسنة نبيه، بغية تمكين شباب المملكة من حمل رسالة مملكة الإنسانية لكل سكان الأرض، رسالة أخذت من تاريخ هذه البلاد أصلا لها، وحملت رؤية مستقبلية مضمونها الوفاق والسلام خطتها يد خادم الحرمين الشريفين بلغة الحب والاحترام المتبادل ليقرؤها جميع أصحاب الأديان والثقافات المختلفة.

الأكثر قراءة