صناعيون: الصناعة السعودية تقدمت خطوات كبيرة.. وستصبح إحدى دعامات الدخل القومي

صناعيون: الصناعة السعودية تقدمت خطوات كبيرة.. وستصبح إحدى دعامات الدخل القومي
صناعيون: الصناعة السعودية تقدمت خطوات كبيرة.. وستصبح إحدى دعامات الدخل القومي
صناعيون: الصناعة السعودية تقدمت خطوات كبيرة.. وستصبح إحدى دعامات الدخل القومي

أكد صناعيون في المنطقة الشرقية، أن الصناعة السعودية شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترتين الماضية والحالية، وذلك لما تلقاه من دعم كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين، والنائب الثاني.
وأوضح الصناعيون، أن هذا التطور والنمو الصناعي تشهده جميع مناطق المملكة دون استثناء، مما يدل على أن هناك وعيا بأهمية الصناعة كدافع قوي لتنويع الاقتصاد الوطني، تأكيدا لرؤية خادم الحرمين الشريفين المتمثلة في أن الصناعة هي خيارنا من أجل تنويع مصادر الدخل. وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية للصناعة السعودية تتطلب تركيزا أكبر على جانب البحوث والتطوير، إضافة إلى التركيز على إيجاد عمالة وطنية مدربة تحل محل العمالة الأجنبية.
وبين الصناعيون، أن القطاع الصناع أصبح يسير في المسار الصحيح، ليصبح إحدى الدعائم الأساسية للدخل القومي للمملكة، لكنه ما زال يحتاج إلى دعم أكبر كي يؤدي الهدف المنشود منه، وخصوصا أن السعودية أصبحت من الدول التي يشار إليها بالبنان في هذا المجال.
وقدر مسؤولون، الاستثمارات الصناعية في المنطقة الشرقية بنحو 192 مليار ريال، من خلال وجود أكثر من 994 مصنعاً في المنطقة، تشمل عديدا من القطاعات، محتلة بذلك المركز الثالث على مستوى المملكة في عدد المصانع بعد منطقتي الرياض ومكة المكرمة، فيما تعتبر الأولى على مستوى المملكة من حيث قيمة تمويل المصانع الموجودة فيها. وأشاروا في الوقت ذاته إلى أن تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة الشرقية يستلزم الاستمرار في توسيع القاعدة الإنتاجية، خاصة في مجال صناعات البترول والغاز ومنتجاتها، وزيادة الطاقات الإنتاجية للصناعات التحويلية القائمة، إضافة إلى إدخال المنتجات الجديدة خاصة في عدد من الصناعات، كصناعة البتروكيماويات، الصناعات الكيماوية، الصناعات المعدنية، صناعة الأجهزة والمعدات الكهربائية، والصناعات التحويلية.

#2#

#3#

تطور الصناعة

من جهته، قال الدكتور سليمان بن عبد العزيز التويجري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي شركة أميانتيت العربية السعودية، إن قطاع الصناعة في المملكة شهد تطوراً وقفزة نوعية جعلها تتميز في جودتها العالية، ونأخذ على سبيل المثال شركة أميانتيت العربية السعودية، حيث بدأت أميانتيت في عام 1968 كمصنع صغير لصناعة الأنابيب الأسمنتية وعلى مدار أربعة عقود من الزمن استطاعت أن تكسب المعرفة الفنية، التي أهلتها لتملك معظم تقنيات الأنابيب في العالم، وأصبحت رائدة صناعة الأنابيب تصنيعا وتقنية، وتوجت ذلك بتشييدها لمركز أبحاث متطور".
وأضاف الدكتور التويجري "يعود تطور الصناعة في المملكة لعدة عوامل أساسية منها: توفير الطاقة بأسعار معقولة نسبيا، وتوفير الأراضي الصناعية المطورة، وتمويل المشاريع الصناعية من قبل الحكومة بمعدل 50 في المائة من قيمة المشروع، إضافة إلى الرسوم الرمزية التي تتقاضاه الدولة مقابل منح التراخيص والسجلات، كذلك سهولة وتبسيط إجراءات التصدير وعدم فرض رسوم عليها، وعليه فقد أصبح قطاع الصناعة يشكل أحد الدعائم الأساسية للدخل القومي للمملكة".

تبني الاختراعات السعودية

وعلى الصعيد ذاته، أكد طارق بن عبد الهادي القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات عبد الهادي عبد الله القحطاني وأولاده، أن الصناعة السعودية بشكل عام تقدمت خطوات كبيرة عما كانت عليه في السابق، وذلك لما يوليه ولاة الأمر، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، للصناعة من دعم ومتابعة وحرص مستمر على تقدمها، وذلك من خلال ما يقدمونه من دعم مادي أو معنوي للقطاع الصناعي على مختلف تخصصاته.
وأوضح القحطاني، أن المرحلة الحالية للصناعة السعودية تتطلب تركيزا أكبر على جانب البحوث والتطوير، إضافة إلى التركيز على إيجاد عمالة وطنية مدربة تحل محل العمالة الأجنبية، حيث إن الاهتمام العنصر البشري يعتبر من أهم عوامل النجاح، وذلك كي يتحقق هدف مساهمة الصناعة في الناتج المحلي، والعمل على تنويع مصادر الدخل.
وأبان القحطاني، أنه لابد لتقدم الصناعة من توافر الأراضي الصناعية والبنى التحتية المناسبة لها، إلى جانب توافر الخدمات والمواد الخام، ووضع خطط استراتيجية طويلة الأمد، تساعد الصناعة السعودية على منافسة الأسواق الخارجية. ولفت إلى أهمية بإيجاد النظرة والتخطيط المستقبلي لهذا القطاع الحيوي، ودراسة جميع الأسواق العالمية والإقليمية بشكل مستمر ومتواصل، إضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة صناعيا، وتحوير هذه التجارب كي تتواكب مع متطلبات الصناعة السعودية.
وقال القحطاني "إن الجامعات السعودية تخرج مواهب كبيرة وعلى قدر كبير من الكفاءة، حيث يجب الاهتمام بهذه المواهب ورعايتها، إلى جانب ضرورة إيجاد تنسيق مستمر بين الجهات المسؤولة عن الاختراعات السعودية، والاستفادة منها في الصناعة السعودية عموما، إلى جانب دعم الصناعات الوطنية عالية الجودة كي تعمل على المنافسة بشكل قوي في الأسواق العالمية".
خيار استراتيجي

يشار إلى أن التصنيع يمثل خيارا استراتيجيا أمام دول مجلس التعاون الخليجي، والسعودية ليست استثاء، باعتبار أن الصناعة هي القطاع الوحيد الذي يمكن فيه تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة وسريعة ومستديمة، ويوفر وظائف بمرتبات مجزية، حيث جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مواصلة لذات النهج لتبني إقامة مدن اقتصادية ومناطق صناعية، كفلسفة جديدة لتحقيق التنمية المستدامة، إذ تتوافر فيها فرص استثمارية كبيرة في مجالات صناعية متنوعة، كصناعات الألمونيوم، الفولاذ، الأسمدة الزراعية، والصناعات البتروكيماوية، وبالتالي يمكن للمستثمر والشركات الصناعية الاستفادة من هذه الفرص في إقامة صناعات تستفيد من اللقيم (المواد الخام) التي تتوافر من الصناعات الأساسية والثانوية وخاصة الصناعات البلاستيكية، التعدينية، والصناعات الكيماوية.

الأكثر قراءة