تدشين السجل الوطني لمرضى الزهايمر والإعلان عن المؤتمر الدولي الأول
دشنت الجمعية الخيرية لمرض الزهايمر السجل الوطني لقاعدة البيانات وأدوات التشخيص والقياس لمرضى الزهايمر، التي أسستها الجمعية بالتنسيق مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الجهة، الحاضنة للسجل الوطني.
وأعلن الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لمرض الزهايمر، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير سعود بن خالد بن عبد الله رئيس مجلس إدارة الجمعية خلال حفل التدشين البارحة في فندق الماريوت في الرياض، أن الجمعية شرعت في الإعداد للمؤتمر الدولي الأول للزهايمر الذي ستنظمه بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وعدد من الجهات العلمية والأكاديمية داخل المملكة وخارجها، وذلك خلال شباط (فبراير) من العام المقبل كنتاج رائع لبرامج الشراكة الاستراتيجية بين الجمعية وعديد من الجهات الحكومية والأهلية.
#2#
وقال الأمير أحمد: ''في هذه الليلة المباركة يسعدني أن أكون معكم لنضيف لبنة جديدة في مسيرة هذه المنشأة الخيرية الفتية، التي استطاعت خلال الفترة القصيرة - بتوفيق من الله - ثم بمساندة الخيرين من أبناء المملكة، وعلى رأس الجميع خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني، تمكنت الجمعية الفتية أن تقطع خطوات ملموسة في مواجهتها العلمية لمرض الزهايمر وحشد المساندة المجتمعية، وتنمية الوعي العام بهذه الفئة الغالية واحتياجاتها''.
وأضاف: ''إن الجمعية تنطلق في التنفيذ الفعلي لبرامجها ذات العلاقة المباشرة بالخدمة والفئة المستهدفة، من خلال إعداد السجل الوطني للزهايمر، الذي نسعد الليلة بتدشينه، ليكون قاعدة معلوماتية وطنية علمية تستفيد منها كافة برامج الرعاية والخدمات لهذه الفئة، حيث سيتضمن حصراً لأعداد المصابين وأعمارهم وأماكن وجودهم، والتعرف على ظروف معيشتهم واحتياجاتهم وكل ما يتعلق بهم، وبالتوازي مع ذلك، كما أفادني المسؤولون في الجمعية، سيتم الشروع في تنفيذ برنامج أدوات القياس والتشخيص لمرض الزهايمر لأول مرة في المملكة''.
وشكر الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لمرض الزهايمر المسؤولين والعاملين في الجمعية على هذا العمل الإنساني الوطني الطيب، منوهاً بأن مثل هذه المؤسسات الخيرية الفاعلة ستجد من كافة القطاعات كل المساندة والدعم، كي تتمكن من مواصلة دورها في تجسيد قيم التكافل والتراحم التي ميزت بلدنا على مر السنين.
من جهتها أكدت الأميرة مضاوي بنت محمد نائب رئيس مجلس الإدارة، أن الدعم المتواصل الذي تجده الجمعية من قبل الأمير أحمد بن عبد العزيز يسهم بشكل كبير في بلورة أهداف الجمعية إلى خطوات ملموسة تصب في مصلحة مرضى الزهايمر.
وأشارت الأميرة مضاوي إلى أن السجل الوطني سيساعد الجهات المعنية في وضع الخطط والاستراتيجيات الصحية والتأهيلية في خدمة كبار السن بشكل عام ومرضى الزهايمر بشكل خاص.
#3#
إلى ذلك قال الدكتور نجيب قاضي استشاري العلوم العصبية والإدراك والسلوك في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض ورئيس اللجنة العلمية والطبية في الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر، إن قاعدة البيانات التي تطلقها الجمعية ستشمل شريحة واسعة من أفراد المجتمع، وذلك نتيجة الجهل من قبل البعض بمرض الزهايمر وأعراضه، منوها في الوقت ذاته بأن أكثر من 30 في المائة من مرضى الزهايمر يلجأون إلى الأدوية العشبية والشعبية، في حين أن 65 في المائة يلجأون إلى العلاج الطبي في الحالات المتأخرة، في حين يستغل ضعاف النفوس في بعض الأسر المصابين بسلب ممتلكاتهم، خاصة في المراحل المتوسطة للمرض، التي يتحدث فيها المريض لكنه لا يدرك كل ما يفعل.
وأضاف قاضي خلال عرضه نبذة عن مرض الزهايمر، أن المرض عادةً يصيب كبار السن فوق 65 عاماً، ويتضاعف معدل الإصابة كل خمس سنوات، وخرف الشيخوخة هو أحد الأسباب الرئيسية للعجز والإصابة وتدهور وظائف المخ، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمراض العصبية التي تصيب المخ، ونوه بأنه رغم أن الإصابة عادة بمرض الزهايمر تحدث بعد عمر متقدم وتصل إلى نسبة 2 في المائة إلا أن الأعمار الأقل معرضة أيضا للإصابة في حال وجود أمراض أخرى مختلفة، مشيرا إلى أن هناك مصابين في العشرينيات من العمر.
يشار إلى أن الجمعية أنشأت السجل الوطني - قاعدة بيانات مخصصة للمرضى - بناء على المعايير المستخدمة في قواعد بيانات مركز التنسيق الوطني لمرض الزهايمر في الولايات المتحدة، التي يشارك فيها ما يزيد على 30 مركزا متخصصا، وأن المعلومات التي سيتم تجميعها بشكل منهجي من خلال المستشفيات المشاركة التي تقوم بتقييم وعلاج المرضى المصابين بمرض الزهايمر سيتم استخدامها لتكوين صورة متكاملة عن انتشار المرض في المملكة وعن المواصفات العامة للمصابين به، ومن ثم توفيرها لمتخذي القرار في المملكة لتحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المواطنين، وتتميز قاعدة المعلومات بمزايا تقنية وأمنية عالية تم تصميمها في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض تفعيلا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين الجهتين.
كما تعمل الجمعية حاليا على دعم الأبحاث المتعلقة بتحسين طرق تقييم وتشخيص مرض الزهايمر، وذلك عبر تقنين أدوات التشخيص وجعلها مناسبة للبيئة المحلية، يشكل ذلك عدة أدوات تشخيصية تساعد الطبيب على قياس القدرات الذهنية والوظيفية للمريض والخروج برأي طبي يساعد في اختيار العلاج المناسب.
وأشارت تقارير عالمية حديثة إلى أن عدد الأفراد المصابين بالزهايمر أو الخرف في العالم يقدر بنحو 40 مليون إنسان، وتقدر تكلفة رعايتهم السنوية بأكثر من 600 مليار دولار وفق التقرير الأخير لمنظمة الزهايمر العالمية.